التاريخ: آب ٥, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الموالون لهادي مدعومين بغارات التحالف سيطروا على قاعدة العند
وخطة السلام تلاقي مزيداً من القبول من الأطراف المشاركين في الحرب
استعادت القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أمس قاعدة العند الجوية، كبرى قواعد البلاد، من ايدي الحوثيين وحلفائهم في ثاني تقدم تحرزه بعد احكامها السيطرة على مدينة عدن الجنوبية الشهر الماضي.
 
سيطرت القوات الموالية للرئيس عبدر به منصور هادي على قاعدة العند اثر هجوم استمر يوما كاملا واستخدمت فيه مدرعات ثقيلة وفّرها التحالف العربي الذي تقوده السعودية وغداة نشر مئات من الجنود من دول الخليج في عدن.

وحيت وزارة الدفاع اليمنية المعترف بها دوليا في بيان هذا "النصر" الذي حققه المقاتلون الموالون لهادي. وقالت: "نؤكد لكم عزمنا واصرارنا ومعنا التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على دعمكم واسنادكم في كل جبهات النضال والمقاومة حتى استعادة الشرعية في كل الأرض اليمنية".

ولقاعدة العند الجوية التي تبعد 60 كيلومترا شمال عدن، موقع استراتيجي على الطريق الرئيسي شمالا الذي يصل الى جبهتي القتال في مدينة تعز والعاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

وشكلت هذه القاعدة البالغة مساحتها 15 كيلومترا مربعا، مقرا للقوات الاميركية المشرفة على عمليات الطائرات من دون طيار ضد تنظيم "القاعدة" في اليمن، حتى وقت قصير قبل سقوطها في أيدي الحوثيين وحلفائهم في آذار. وتعتبر خسارتها ضربة قاسية للحوثيين، الذين اكد زعيمهم عبد الملك الحوثي الاحد ان "الخرق الذي حققه العدو في عدن سيفشل، (انه) عارض وقتي سيزول".

وتدخل طيران التحالف لدعم المقاتلين الموالين لهادي في المعارك العنيفة في القاعدة الجوية. وافادت مصادر موالية ان نحو 70 حوثيا قتلوا، كما اسر 10 آخرون، في حين قتل 24 رجلاً من القوات الموالية للرئيس اليمني واصيب 23 آخرون.
وأوضح عسكريون شاركوا في الهجوم انهم واجهوا "مقاومة شديدة" من الحوثيين، الا ان الغارات الجوية للتحالف ساعدت في تدمير مدرعاتهم.
ونشر الموالون لهادي مئات المقاتلين والعسكريين في محيط القاعدة تؤازرهم الدبابات والمصفحات والعربات العسكرية المتطورة التي وفرتها لهم قوات التحالف.

ومن شأن استعادة قاعدة العند ان تشكل دفعا للقوات الموالية لهادي في احكامها السيطرة على عدن. وهي تفتح الطريق امام احتمال عودة الحكومة اليمنية الى هذه المدينة، التي شكلت آخر ملجأ لها قبل ان تجبر على الفرار الى السعودية امام تقدم الحوثيين جنوبا في اذار.

وأبلغ مصدر عسكري "وكالة الصحافة الفرنسية" ان المئات من أفراد قوات دول الخليج الاعضاء في التحالف دخلت عدن مع العشرات من الدبابات والمدرعات الاخرى للمساعدة على "تأمين" المدينة.
لكن صحيفة "الحياة" التي تتخذ لندن مقراً لها أوردت ان 1500 جندي نزلوا في عدن معظمهم من دولة الامارات العربية المتحدة.

وعلى رغم خسارتهم عدن، فان الحوثيين يسيطرون على مناطق واسعة من اليمن، بينها العاصمة صنعاء التي وضعوا يدهم عليها في ايلول من العام الماضي.

المبعوث الاممي
في غضون ذلك، صرح الناطق باسم الامم المتحدة احمد فوزي بان المبعوث الخاص للامم المتحدة الى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يعتقد أن خطته لإنهاء الصراع الدائر هناك منذ أربعة أشهر تكتسب قبولا متزايدا بين الأطراف المتحاربين.

وقال إن ولد الشيخ أحمد التقى خلال زيارة للقاهرة الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يؤيد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وكذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.
وأضاف أن المبعوث "يشعر أن خطته تكتسب المزيد والمزيد من القبول بين الأطراف. أبدت الرياض رد فعل إيجابيا تجاه الخطة ويبحث فيها حزب المؤتمر الشعبي العام بإيجابية".

وأسفرت مفاوضات أجريت في جنيف مدة خمسة أيام عن اتفاق من حيث المبدأ على وقف النار وسحب القوات المسلحة، لكن المفاوضات انهارت قبل التوصل الى اتفاق نهائي. وعلى رغم ذلك يقول ولد الشيخ أحمد إنه لا يزال متفائلا. وقال فوزي إن ولد الشيخ أحمد سيذهب بعد زيارته لمصر إلى سلطنة عمان حيث التقى من قبل ممثلين للحوثيين ومنها سيتوجه إلى الرياض حيث مقر حكومة هادي. وسيسافر بعد ذلك إلى نيويورك ليطلع مجلس الأمن على النتائج.

ونفى أن يكون ولد الشيخ أحمد ناقش إمكان التفاوض على خروج علي صالح من اليمن، لكنه أفاد أن نبيل العربي أبلغ المبعوث أن الجامعة العربية ستدرس مراقبة وقف النار في اليمن.