التاريخ: آب ٧, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
المعلم في مسقط للمرة الأولى منذ بدء النزاع و"داعش" يحتلّ مدينة تربط تدمر بالقلمون الشرقي
سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) ليل الاربعاء - الخميس على مدينة القريتين الاستراتيجية في محافظة حمص بوسط سوريا اثر معارك عنيفة ضد قوات النظام. وتحظى المدينة التي يقطنها مسيحيون ومسلمون بأهمية استراتيجية نتيجة موقعها على طريق يربط مدينة تدمر الاثرية التي سيطر التنظيم الجهادي عليها في 21 ايار بريف القلمون الشرقي في محافظة دمشق. 

وفي تطور سياسي لافت، زار وزير الخارجية السوري وليد المعلم مسقط امس. وهي الزيارة الاولى من نوعها يقوم بها مسؤول سوري على هذا المستوى لدولة خليجية منذ بدء النزاع في اذار 2011.

وأفادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان المعلم ونظيره العماني يوسف بن علوي بن عبدالله اكدا ان "الوقت حان لتضافر الجهود البناءة لوضع حد للأزمة في سوريا على أساس تلبية تطلعات السوريين لمكافحة الارهاب وتحقيق الامن والاستقرار والحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة الاراضي السورية" .
واضافت ان الوزيرين "اتفقا على مواصلة التعاون والتنسيق بينهما لتحقيق الاهداف المشتركة التي تجمع الشعبين والقيادتين".

أما وكالة الانباء العمانية الرسمية فاكتفت بأن الوزيرين "بحثا في أوجه التعاون الثنائي وتبادلا وجهات النظر في عدد من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".
وكانت صحيفة "الوطن" المقربة من السلطات السورية تحدثت عن معلومات "عن إمكان عقد لقاء ثلاثي بين وزراء خارجية سوريا والسعودية وإيران" في مسقط.

وزار المعلم مسقط غداة محادثات اجراها وزير الخارجية السوري في طهران مع المسؤولين الايرانيين وممثل الرئيس الروسي لشؤون الشرق الاوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف.
وتستعد ايران لتقدم الى الامين العام للامم المتحدة بان كي- مون خطة سلام جديدة لانهاء النزاع السوري .

الائتلاف الى موسكو
وفي اطار الحراك السياسي، قال مصدر ووسائل إعلام روسية إن من المقرر أن يزور وفد من "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الذي يدعمه الغرب موسكو الأسبوع المقبل وسط حملة ديبلوماسية جديدة لتسوية الصراع.

ومعلوم ان الائتلاف قاطع المحادثات التي جرت في موسكو في كانون الثاني ونيسان مشككا في نيات روسيا ومنتقدا خصوم دمشق الذين حضروا الاجتماعات والذين وصفهم بأنهم معارضة رمزية.

وأوضح مصدر روسي مطلع على الاستعدادات للزيارة أن من المقرر أن يزور وفد الائتلاف موسكو في 12 آب و 13 منه وسيكون برئاسة زعيم الائتلاف خالد خوجة الذي اعيد انتخابه اخيراً لهذا المنصب. ومن المقرر أن يلتقي الوفد وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائبه بوغدانوف إلى فيتالي نومكين وهو أكاديمي روسي عمل وسيطاً في جولتي محادثات السلام السورية اللتين عقدتا في موسكو في كانون الثاني ونيسان. وقال إن الروس يريدون أن يبحثوا مع وفد الائتلاف في عقد جولة أخرى من مشاورات موسكو وسيضغطون من أجل التزام الائتلاف المشاركة في هذه الجولة.

قتلى الحرب 240 الفاً
وفي حصيلة اوردها "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، أن النزاع المستمر في سوريا منذ اربع سنوات وبضعة أشهر أوقع اكثر من 240 الف قتيل بينهم 12 الف طفل. وقال ان الزيادة تجاوزت عشرة آلاف قتيل في نحو شهرين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "لقد احصينا 240 الفا و381 قتيلا منذ بدء الثورة ضد نظام بشار الاسد في اذار 2011". وقد ارتفع عدد القتلى في صفوف المدنيين الى "71 الفا و781 بينهم 11 الفا و964 طفلا".

وتشمل هذه الحصيلة ايضا 42 الفا و384 قتيلا في صفوف المقاتلين السوريين من معارضين ومنشقين وجهاديين واكراد. اما في صفوف الجهاديين الاجانب الذين يقاتلون في سوريا فبلغت الحصيلة 34 الفا و375 قتيلا.

لكن الحصيلة الكبرى هي في صفوف القوات التابعة للنظام مع 88 الفا و616 قتيلا، اي ثلث الذين سقطوا خلال الحرب. وبين هؤلاء، احصى المرصد مقتل 50 الفا و570 من الجنود و33 الفا و839 من "قوات الدفاع الوطني" و903 من عناصر "حزب الله" اللبناني و3304 من الميليشيات الشيعية التي وفدت من دول اخرى. كذلك، احصى المرصد مقتل 3225 شخصا مجهولي الهوية.

مجلس الامن
وفي نيويورك، يرجح ان يتبنى مجلس الامن اليوم قرارا يلحظ تشكيل لجنة خبراء سيكلفون تحديد هوية المسؤولين عن هجمات كيميائية بغاز الكلور حصلت اخيرا في سوريا.
وحدد موعد التصويت على مشروع القرار بعدما حصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري على دعم موسكو، في مؤشر نادر للتعاون بين الدولتين في ملف النزاع في سوريا.
وهذا المشروع، الذي تم التفاوض عليه أشهرا، من شأنه ان يفتح الطريق امام احتمال فرض عقوبات.
وبحسب المشروع ان هذا الفريق، المؤلف من خبراء من الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، ستكون مهمته "أن يحدد بكل الوسائل الممكنة الاشخاص والكيانات والمجموعات او الحكومات ان كانوا من المنفذين والمنظمين والداعمين او المتورطين في استخدام المواد الكيميائية كسلاح ومنها الكلور او أي مادة كيميائية سامة" في سوريا.