التاريخ: آب ٧, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
"عبور عشرات الآليات العسكرية من السعودية إلى اليمن والمقاومة الشعبية تتقدّم في محافظة أبين
أفاد مسؤولون في صنعاء ان تنظيم "القاعدة" استغل الفوضى الناجمة عن اليمن ليسيطر على ثلاث مدن قرب عدن في جنوب البلاد حيث تتقدم القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي ضد مقاتلي الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وروى شهود عيان أن اعلام "القاعدة" السود رفعت على مبان في مدن رباط واللحوم والمصعبين. وقال مسؤولون أمنيون ان مقاتلي التنظيم المتطرف سيطروا على المباني الحكومية من دون قتال وحولوها مراكز عسكرية لهم.
من جهة اخرى، تمكنت المقاومة الشعبية الجنوبية الموالية من دخول مدينة جعار ثانية كبرى مدن في محافظة أبين بجنوب اليمن.
وأوضحت مصادر المقاومة اليمنية أن هذه تواصل تقدمها صوب مدينة شقرة الساحلية بعد تقهقر واضح لميليشيات الحوثيين وعلي صالح.

عبور عشرات الآليات العسكرية من السعودية إلى اليمن وطائرة مدنية تحطّ في عدن 

تحدثت مصادر عسكرية وقبلية عن عبور تعزيزات عسكرية تتضمن عشرات الآليات العسكرية الحديثة ومئات الجنود اليمنيين ليل الاربعاء – الخميس الحدود من السعودية الى اليمن لدعم العمليات ضد الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وفيما حطت طائرة مدنية أولى منذ اربعة اشهر في مطار عدن، سجلت مواجهات دامية في مدينة تعز بجنوب غرب البلاد، وفي محافظة لحج الجنوبية، بين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي التي تواصل تقدمها في الجنوب.

وقال مصدر عسكري يمني، ان "اكثر من 100 مدرعة ومصفحة ودبابة وناقلة جند مع مئات الجنود عبرت خلال الليل الحدود عبر منفذ الوديعة آتية من محافظة شرورة في السعودية الى اليمن". واضاف ان التعزيزات "توجهت الى مأرب وشبوة لدعم المقاومة" التي تقاتل الحوثيين.
وافادت المصادر القبلية والعسكرية ان القوة التي عبرت الحدود مؤلفة من جنود يمنيين تدربوا على الارجح في السعودية، وهي بقيادة الضابط اليمني جحدل العولقي.

وطردت القوات الموالية لهادي خلال الاسابيع الاخيرة الحوثيين وقوات علي صالح من عدن كبرى مدن الجنوب، ومن قاعدة العند الجوية الاستراتيجية الكبرى في البلاد في محافظة لحج الجنوبية.

كما تقدمت القوات الموالية في محافظتي تعز وابين وباتت تسيطر على معظم محافظة لحج، وهي تقاتل باسلحة متطورة زودته اياها دول التحالف ومنها دبابات اميركية وفرنسية الصنع .

واكدت مصادر عسكرية موالية لهادي انه تم فجر الخميس طرد الحوثيين وقوات علي صالح من معسكري لبوزة ووادي عطان في لحج، واسفرت العمليات عن مقتل 23 مقاتلا من الحوثيين و19 من الموالين لهادي، استناداً الى المسؤول في القطاع الصحي خضر لصور.

وفي محافظة ابين شرق عدن، شن طيران التحالف عشرات الغارات الجوية ليل الاربعاء - الخميس على مقر اللواء 15 التابع لقوات علي صالح بين مدينتي زنجبار عاصمة المحافظة وشقرة على الساحل. واستهدفت الغارات ايضا مواقع الحوثيين في الكود ودوفس ومزارع المشور.

في غضون ذلك حطت الخميس طائرة مدنية تابعة للخطوط اليمنية في مطار عدن الدولي بعد نحو اربعة اشهر من توقف الرحلات بسبب سيطرة المتمردين الحوثيين على المطار وتصاعد العنف في المدينة.

وقال مدير مطار عدن طارق عبده ان "طائرة مدنية تابعة للخطوط اليمنية تحمل خصوصا لاجئين يمنيين حطت في مطار عدن الدولي آتية من جيبوتي". واضاف ان "المطار اصبح آمنا ويمكنه الآن استقبال الرحلات المدنية وخصوصاً لعودة اللاجئين ونقل المساعدات الانسانية". الا انه اشار الى انه "لا يمكن حتى الان استقبال الرحلات التجارية لأن مبنى المطار لا يزال غير جاهز لذلك".

تبادل اسرى
وصرح مدير الامن السياسي في مطار عدن احمد الدوبحي بان طائرة تابعة للصليب الاحمر نقلت من مطار عدن سبعة اسرى من الحوثيين بينهم قياديون سلموا في مقابل الافراج عن 20 رجلاً من المقاومة كانوا محتجزين لدى المتمردين.
وقال انه "تم الافراج عن عناصر المقاومة في شبوة عبر الصليب الاحمر الذي اشرف على عملية تبادل الاسرى".
واكد الصليب الاحمر في بيان "تسهيل نقل سبعة سجناء من عدن الى صنعاء" بموجب دور المنظمة "كوسيط محايد" وبعد مشاركتها في المفاوضات.