التاريخ: كانون الأول ٢٤, ٢٠١٥
المصدر: جريدة الحياة
العشائر تشارك في اقتحام الرمادي وتشرف على إعادة النازحين إليها
بغداد - محمد التميمي 
نفت وزارة الدفاع العراقية وجود شروط أميركية لتحرير الأنبار من سيطرة «داعش»، مؤكدة دور العشائر في اقتحام الرمادي وتولي الملف الأمني فيها، فيما قال الناطق باسم التحالف الدولي ستيف وارن إن «المعركة ستستغرق وقتاً». 

وأعلن الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول في تصريح إلى «الحياة» أن «اقتحام مدينة الرمادي يتم بجهود عراقية خالصة، لا سيما جهود أبناء العشائر، وواشنطن لم تضع أي شرط لعملية التحرير». وعن رفض الولايات المتحدة مشاركة فصائل «الحشد الشعبي» في المعارك، قال ان أميركا «لم تفرض على وزارة الدفاع إشراك هذا الفصيل أو ذاك، وكان لأبناء العشائر دور مهم في الدخول إلى وسط الأنبار لأنهم أبناء المحافظة وأهل مكة أدرى بشعابها». وأضاف ان «المعركة تسير وفق ما خطط لها، وعشائر الرمادي ستتولى مسك الأرض إلى جانب الشرطة الاتحادية لفرض الاستقرار ومنع أي محاولة إرهابية في المناطق التي سيتم تحريرها تباعاً، فضلاً عن الإشراف على عمليات إعادة النازحين».

ودعا رئيس البرلمان سليم الجبوري قوات الجيش والعشائر الى «توخي الدقة في توجيه الضربات وتجنيب المدنيين العزل أي أذى». وتوقع رئيس الأركان الفريق عثمان الغانمي ان يتم «إخراج داعش من الرمادي خلال أيام».

وأعلن قائد الشرطة في الأنبار اللواء هادي رزيج أمس أن «عدداً من العائلات تمكن من الخروج من الرمادي على رغم تهديدات داعش». وأضاف أن «المئات من المدنيين محاصرون وسط المعارك».

من جهة أخرى، قال وارن عبر دائرة الفيديو المغلقة من بغداد: «ما زال أمام قوات الأمن الكثير. هناك معارك صعبة ستخوضها، وهذا يستغرق وقتاً، وهناك آلاف المدنيين ما زالوا في المدينة».

إلى ذلك، نفى الناطق باسم «الحشد الشعبي» كريم النوري «الخضوع للإملاءات الأميركية». وقال لـ «الحياة» إن «دحر داعش، سواء تم بجهود الحشد أو العشائر في الأنبار والموصل، هو انتصار لكل العراقيين».

من جهة أخرى، أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في بيان أمس أن تنفيذ 24 غارة جوية على مواقع «داعش»، في العراق. وأوضح أنه نفذ ثماني غارات على معقل التنظيم في الموصل، ودمر أهدافاً، بينها أسلحة ومركبات ومواقع قتالية. كما استهدفت أربع ضربات محيط الرمادي، ومدناً أخرى بينها سنجار وتلعفر والفلوجة.

القوات العراقية تتقدم بحذر وسط الرمادي

بشرى المظفر 
أكدت قادة أمن عراقيون إحراز تقدم كبير في معارك تحرير الرمادي، وذلك بعد يومين من انطلاقها، فيما توقع مسؤولون في محافظة الأنبار حسم المعركة خلال أيام.
وقال الناطق باسم الجيش الأميركي ستيف وارن ان «المعركة صعبة تحتاج بعض الوقت».

وأعلن الناطق باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعماني «أن الاشتباكات مستمرة بين القوات الأمنية ومسلحي داعش في الاحياء المحيطة بالمجمع الحكومي في مركز الرمادي». وأوضح ان «من السابق لأوانه توقع المدة التي ستستغرقها عملية التحرير»، الا انه اشار الى «امكان تحقيق النصر خلال بضعة ايام».

وقال مصدر أمني في محافظة الأنبار إن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب تستعد لاقتحام منطقة الحوز، حيث المجمع الحكومي وسط الرمادي»، وبين أن «الاستعداد جاء بعد السيطرة على مناطق البكر والضباط والأرامل جنوب الرمادي». وأضاف أن «اقتحام منطقة الحوز ستكون بدعم من التحالف الدولي من خلال تقديم الخطط للقوات العسكرية على الأرض والإسناد الجوي أيضاً».

وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت إن «القوات الأمنية، بإسناد من طيران التحالف الدولي والعراقي أحرزت تقدماً كبيراً في عمليات تحرير مركز الرمادي من داعش». وأضاف في بيان أن «التنظيم انكسر وتلقى هزيمة كبيرة وضربات موجعة بعد قتل وإصابة العشرات من عناصره وتدمير مقاوماته». وتابع أن «إعلان تحرير وسط الرمادي قريب، خصوصاً مع وصول القوات الأمنية البطلة إلى بعد مئات الأمتار عن المجمع الحكومي».

إلى ذلك، قال رئيس البرلمان سليم الجبوري في بيان إن «بشائر النصر التي تصلنا من الأنبار تدعو إلى الفخر والإعتزاز وتبشر باندحار ارهاب داعش في القريب العاجل»، وشدد على ضرورة «استثمار هذا التقدم وتحرير كل التراب الانباري من رجس الإرهاب».

ودعا «جميع أبناء الجيش والشرطة وأبناء العشائر الى توخي الدقة في توجيه الضربات وتجنيب المدنيين العزل أي أذى»، ودعا قوات التحالف الدولي الى «زيادة الدعم الجوي والاستخباراتي للقوات المتقدمة من أجل إدامة الزخم وحسم المعركة وتقليل الخسائر قدر الإمكان».

وأعلن الناطق باسم التحالف الدولي الكولونيل ستيف وارن عبر دائرة الفيديو المغلقة من بغداد «ان استعادة المدينة كان أمراً لا مفر منه»، وأضاف أنه «ما زال أمام قوات الأمن العراقية الكثير. هناك معارك صعبة ستخوضها، وهذا سيستغرق وقتاً»، وأضاف ان «هناك آلاف المدنيين ربما عشرات الآلاف، وقد وزع داعش منشورات تطالب مقاتليه بالتنكر في زي قوات الأمن ثم تصوير أنفسهم وهم يرتكبون الفظائع، مثل قتل وتعذيب المدنيين ونسف المساجد»، وجاء في نسخة من الوثيقة الموقعة من مسؤول أمني وعسكري يدعى أبو حجر العيساوي أن «التسجيلات المصورة يجب أن توزع على المنافذ التلفزيونية لتصوير الصراع على أنه حرب طائفية»، وأشار الى إن «هناك 250 إلى 350 من مقاتلي داعش في الرمادي، وكذلك بضعة مئات خارج المدينة في محيطها الشمالي والغربي».

وأفاد مصدر أمني ان «العشرات من عناصر داعش هربوا من مناطق مركز الرمادي والمجمع الحكومي، الى مناطق الصوفية والسجارية شرق المدينة»، وأضاف ان «أسباب الهروب جاءت بعد تقدم القوات الأمنية والضربات الموجعة للمدفعية وطيران الجيش على اوكارهم في مركز المدينة».