التاريخ: كانون الأول ٣٠, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
"مجلس تعاون استراتيجي" للسعودية وتركيا والجبير: اغتيال علوش لا يخدم السلام في سوريا
بعد أيام من مقتل زعيم "جيش الاسلام" السوري المعارض زهران علوش في غارة جوية على الغوطة الشرقية، ندّدت المملكة العربية السعودية التي استقبلت أمس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالعملية، معتبرة أن مقتله لا يخدم قضية السلام في سوريا.

وصرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو: "نعتقد أن اغتياله أو محاربة زعامات أيدت حلاً سلمياً وتحارب داعش (تنظيم "الدولة الإسلامية") في سوريا لا يخدم العملية السلمية في سوريا... ولا يخدم محاولة الوصول إلى حل سياسي في سوريا".

وأضاف: "أنا لا أعرف ما يدور في أذهان الروس ولا أعرف السبب الذي جعلهم يقومون بفعل مثل هذا ولكن ما أعرفه أنه إذا أردنا الوصول إلي حل سلمي في سوريا (علينا) أن نتعامل مع كل الفئات السورية التي لم تلطخ أيديها بالإرهاب... والجماعات الإرهابية معروفة".

وأعلن أن الملك سلمان وأردوغان اتفقا على إنشاء "مجلس تعاون استراتيجي" لتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي والاستثماري بين البلدين سيديره وزيرا الخارحية. وأوضح أن المجلس "سيكون مهتماً بأمور عديدة بما فيها الأمور الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة وغيرها"، وان "الهدف من هذا المجلس هو إيجاد نقلة نوعية في العلاقات المتينة بين تركيا والمملكة العربية السعودية لتكون علاقات فعلا استراتيجية تخدم مصالح البلدين والشعبين".

واشنطن
وفي واشنطن، أفادت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة رصدت زيادة "ملحوظة ومزعجة" في تقارير عن الضحايا من المدنيين السوريين منذ بدء الغارات الجوية الروسية في 30 أيلول الماضي وأن الوزير جون كيري أثار الأمر مع موسكو.

وصرح الناطق باسم الوزارة مارك تونر بأن جماعات غير حكومية أصدرت تقارير "مزعجة جداً" عن مقتل مئات المدنيين في الغارات الروسية بينهم عمال إغاثة وأن تلك الغارات أصابت منشآت طبية ومدارس وأسواقاً.

وأضاف: "رصدنا زيادة ملحوظة ومزعجة في تقارير عن هؤلاء الضحايا المدنيين منذ بدأت روسيا حملتها الجوية هناك"، مشيراً إلى أن كيري أثار الأمر في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وفي وقت سابق، قال تونر: "إن الغارات الجوية الروسية كتلك التي قتلت علوش في سوريا الأسبوع الماضي تبعث برسالة خاطئة إلى جماعات تشارك في الحوار السياسي الرامي الى إنهاء الصراع، وأن تنفيذ غارة مثل هذه لا يبعث بالرسالة الأكثر إيجابية".

وأكد أن واشنطن لم تدعم هذا التنظيم، ولديها مخاوف من سلوكه، لكنه أشار إلى أن هذا الفصيل، على رغم ذلك، يحارب "داعش" ويشارك في الحوار السياسي. وكشف عن محادثات أميركية - روسية في شأن هذه المسألة.

اتصالات روسية
وفي موسكو، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي الذي يتولّى مسؤولية ملف التسوية في سوريا ألكسندر لافرينتييف، يجري اتصالات مكثفة مع مسؤولين في بلدان الشرق الأوسط.

وقالت: "نستطيع أن نؤكد أن المبعوث الخاص لرئيس روسيا المكلف ملف التسوية السورية، السفير ألكسندر لافرينتييف، يجري اتصالات مكثفة في منطقة الشرقين الأدنى والأوسط".

ونفت الوزارة صحة ما أورده بعض وسائل الإعلام من أن زيارات وفود روسية للسعودية التغيت بسبب مقتل علوش، قائلة إن "جميع الزيارات المقررة للمملكة العربية السعودية تمت". وأضافت: "ننشط في إجراء الحوار مع الرياض في شأن حل الأزمة في سوريا".