شن تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) هجمات متفرقة على قوات الامن العراقية في محافظتي صلاح الدين والانبار أمس، مما أدى الى مقتل 12 من رجال الأمن لدى تسلّله الى قاعدة سبايكر، شمال بغداد.
صرح الناطق باسم "الحشد الوطني" في محافظة نينوى محمود سورجي بان "عشرة انتحاريين اقتحموا معسكر سبايكر وفجر ثلاثة منهم أحزمتهم الناسفة، مما اسفر عن مقتل 12 شرطيا بينهم ثلاثة ضباط"، مشيراً الى ان القتلى كانوا يخضعون لدورة تدريبية وكلهم من محافظة نينوى.
وأوضح ضابط برتبة مقدم في الشرطة ان "سبعة انتحاريين تسللوا من جهة الجزيرة عند الثانية بعد منتصف الليل (11:00 بتوقيت غرينيتش) ودارت مواجهات مع عناصر الشرطة". وأكد "مقتل 12 من عناصر شرطة نينوى اضافة الى اصابة 22 آخرين اثر تفجير ثلاثة من الانتحاريين أنفسهم".
ويضم "الحشد الوطني" عناصر سابقة من الشرطة من ابناء نينوى الذين تطوعوا للانخراط مجدداً والذين يخضعون لدورات تدريبية حاليا ليشاركوا في استعادة المحافظة من "داعش". ويشار الى ان "الحشد الوطني" يضم سنة وليس شيعة كما "الحشد الشعبي". وأفاد الضابط ان النيران شبت في أحد مخازن معسكر سبايكر، وان الانتحاريين السبعة قتلوا جميعاً.
وتبنى "داعش" الهجوم في بيان بموقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي حمل توقيع "ولاية صلاح الدين" التي فقد التنظيم السيطرة عليها على نحو شبه كامل خلال الاشهر الأخيرة وجاء فيه: "انطلق سبعة انغماسيين باحزمتهم الناسفة لينغمسوا وسط قاعدة سبايكر الجوية، ليصلوا الى مقر يتواجد فيه 1200 متدرب مع مدربيهم من الجيش الرافضي ويشتبكوا معهم بالاسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية أربع ساعات متواصلة... قاموا بتفجير احزمتهم الناسفة تباعاً مما أدى الى هلاك واصابة العشرات منهم وتصاعد أعمدة الدخان من داخل القاعدة".
ومعلوم ان القوات العراقية استعادت بمساندة الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الغالبية العظمى من مناطق محافظة صلاح الدين التي سيطر عليها الجهاديون في هجومهم في حزيران 2014، لكنه لا يزال يحتفظ بناحية الشرقاط على مسافة نحو 50 كيلومتراً شمال بيجي.
وبقيت قاعدة سبايكر الجوية تحت سيطرة السلطات العراقية على رغم محاصرتها من جميع الجهات، لكن التنظيم تمكن من اعدام أكثر من 1700 من طلبتها وجنودها لدى مغادرتهم القاعدة في حزيران 2014.
هجوم على حديثة وفي محافظة الانبار، شن التنظيم هجومين منفصلين أحدهما على مدينة حديثة من ثلاثة محاور. وقال رئيس مجلس قضاء حديثة خالد سلمان: "إن تنظيم داعش شن فجر الاحد هجوماً انتحارياً من ثلاثة محاور وتمكن من السيطرة على أحد مداخل ناحية بروانة" جنوب حديثة. وأوضح ان "الهجوم وقع في المحور الغربي، منطقة الخسفة، حيث يتواجد خط صد لقوات الشرطة والعشائر، وفي الشمالي الشرقي، منطقة السكران، على الطريق الرئيسي بين حديثة وبيجي"، الى "المحور الجنوبي، ناحية بروانة". واكد ان القوات الامنية من جيش وشرطة وابناء العشائر، "تمكنت من التصدي للعجلات الـ12 المفخخة وتدميرها قبل ان تصل الى مواقعها... لكن مسلحي داعش تمكنوا من اختراق مواقع تواجد القوات الامنية قرب بروانة والسيطرة موقتاً على أحد مداخل بروانة الرئيسية... لكن القوات الامنية تمكنت خلال هجوم مضاد من استعادة المنطقة".
وأحصى النقيب زياد النمراوي من شرطة حديثة، "مقتل خمسة واصابة 30 مقاتلا بجروح، من الشرطة وابناء العشائر". وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن إن "قوة من الجيش والحشد الشعبي باسناد طيران القوة الجوية احبطوا هجوماً لداعش استهدف أحد المواقع قرب الفلوجة، وتم تدمير اربع سيارات مفخخة يقودها انتحاريون وقتل 22 منهم واصابة اخرين".
السيطرة على الرمادي في غضون ذلك، وسعت القوات العراقية انتشارها في الرمادي وواصلت اجلاء المدنيين، من أجل تطهير جيوب محتملة لمسلحي "داعش" وتوسيع سيطرتها على المدينة التي استعادتها من الجهاديين الاثنين الماضي. وقال قائممقام قضاء الرمادي حميد الدليمي ان "القوات الامنية بدأت من منطقة الخالدية (شرق الرمادي) تنفيذ عملية عسكرية في الجانب الشرقي من الرمادي، وتمكنت من تحرير كلية الزراعة". |