رأى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بعد محادثات اجراها مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دو ميستورا، في الرياض أمس، أن التوترات الاقليمية لن تؤثر على المحادثات الرامية إلى انهاء الصراع في سوريا، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى قطع الرياض علاقاتها مع طهران. ونقلت عنه وكالة الانباء السعودية "و ا س" أن التوترات الأخيرة التي أثرت على المنطقة سلباً لن تؤثر على ما جرى الاتفاق عليه في فيينا أو على مسار الحل السياسي الذي تعمل الأمم المتحدة بجانب مجموعة الدعم الدولية على تحقيقه في جنيف قريباً.
أما دو ميستورا، فقال في بيان عقب محادثات مع الجبير والمعارضة السورية: "ثمة عزم واضح من الجانب السعودي على ألا يكون للتوترات الاقليمية الحالية أي تأثير سلبي على القوة الدافعة لعملية جنيف وعلى استمرار العملية السياسية التي تنوي الأمم المتحدة أن تبدأها في جنيف قريباً مع مجموعة الاتصال الدولية في شأن سوريا". ولم يصف موقف المعارضة السورية خلال الاجتماع ، لكنه أضاف: "لا يمكننا أن نتحمل نتيجة خسارة هذه القوة الدافعة على رغم ما يحصل في المنطقة".
بريطانيا وحض المبعوث البريطاني الخاص إلى سوريا غاريث بايلي الحكومة السورية على رفع الحصار كخطوة نحو إنهاء الصراع المستمر منذ نحو خمس سنوات. وجاء في بيان له: "تجويع المدنيين أسلوب غير إنساني يستخدمه نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد وحلفاؤه"، في إشارة إلى حصار مفروض منذ أشهر على بلدة مضايا القريبة من دمشق. وقال: "يجب إنهاء الحصار لإنقاذ أرواح المدنيين وتقريب سوريا من السلام... هذه المأساة الإنسانية تبرز ضرورة إنهاء هذا الصراع".
وتحدث "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له أيضاً عن حصار مضايا فقال إن سكانها البالغ عددهم 40 ألفاً تأثروا بالحصار وإن كثيرين يتضورون جوعاً.
وزير الدفاع الفرنسي وفي أنقرة، التقى وزير الدفاع الفرنسي جان - ايف لودريان كبار المسؤولين الاتراك بينهم الرئيس رجب طيب اردوغان وتركزت محادثاته معهم على سبل محاربة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش). وقال مصدر ديبلوماسي تركي ان "داعش (تنظيم "الدولة الاسلامية") عدونا المشترك سنحاربه بشتى الوسائل العسكرية"، مؤكداً ان تركيا وفرنسا "متفقتان على كل نقاط المحادثات".
والى اردوغان، التقى لودريان رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو ووزيري الدفاع عصمت يلماظ والخارجية مولود جاويش أوغلو ورئيس الأركان التركي الجنرال خلوصي اكار. وأفاد مصدر ديبلوماسي تركي آخر في ختام لقاء لودريان وجاويش اوغلو ان "الجانب الفرنسي أشاد بفاعلية التعاون بين تركيا وفرنسا في شأن المقاتلين الاجانب". ومنذ أسابيع يلحّ الغربيون وخصوصاً واشنطن على الاتراك ليقفلوا كلياً حدودهم جنوب غازي عينتاب على طول المئة كيلومتر التي لا يزال "داعش" يسيطر عليها في موازاة الحدود مع سوريا.
موسكو وفي موسكو، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن رئيس إدارة حظر انتشار الأسلحة والرقابة في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل اوليانوف إن موسكو تعتقد أن "داعش" يستخدم أسلحة كيميائية في سوريا. ودعا الى تحقيق في إمدادات محتملة لعناصر غاز السارين من تركيا إلى سوريا، في ضوء دليل قدمه نائب تركي أخيراً.
"داعش" خسر أراضي من جهة أخرى، أظهرت أرقام للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش" ان التنظيم الجهادي خسر نحو ثلث الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق. وصرح الناطق باسم الائتلاف الكولونيل الاميركي ستيف وورن بأن التنظيم خسر "في العراق نحو 40 في المئة وفي سوريا نعتقد انها 20 في المئة". وأضاف: "في البلدين يمكننا القول انهم (الجهاديون) خسروا 30 في المئة من الأراضي التي يسيطرون عليها". ومني التنظيم المتطرف بهزائم كبيرة في الأشهر الأخيرة في سوريا والعراق آخرها في الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار العراقية. |