التاريخ: كانون ثاني ٦, ٢٠١٦
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
"داعش" الليبي يُهاجم لليوم الثاني ميناء نفطياً ومقتل تسعة حراس في التصدي للتنظيم
صرح الناطق باسم حرس المنشآت النفطية في ليبيا علي الحاسي بأن متشددي تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) هاجموا أمس نقاط تفتيش على مقربة من ميناء السدرة النفطي لليوم الثاني، مشيرا إلى أن خزاناً للنفط أصيب بصاروخ مما أدى إلى اشتعاله.

وقال إن المتشددين هاجموا نقاط التفتيش على مسافة تراوح بين 30 و40 كيلومتراً من الميناء ، مضيفاً أن حارسين قتلا وان 16 آخرين اصيبوا في الاشتباكات. وأفاد الحاسي أن هجوم الاثنين أسفر عن مقتل سبعة حراس وإصابة 25.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن حريق الثلثاء شبّ بينما كان رجال الاطفاء على وشك احتواء حريق في صهريج نفطي أيضاً في ميناء رأس لانوف القريب الذي أصيب في اشتباكات الاثنين.
وكانت النيران لا تزال تشتعل في الخزانين الى بعد ظهر الثلثاء.

وأقفل ميناء السدرة وميناء رأس لانوف اللذان يقعان بين مدينتي سرت التي يسيطر عليها "داعش" وبنغازي الساحلية في الشرق منذ أكثر من سنة نتيجة القتال بين الفصائل المتناحرة في البلاد.

وغرقت ليبيا في الفوضى بعد سقوط حكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011 وتتصارع حكومتان تدعم كل منهما جماعات مسلحة على السلطة. وانخفض انتاج ليبيا من النفط الخام الى أقل من ربع ذروة انتاجها عام 2011 الذي بلغ 1,6 مليون برميل يومياً.
واستغل "داعش" الفراغ الأمني ليسيطر على أراض ويهدد بالتقدم من سرت شرقاً على طول الساحل. وفشل التنظيم حتى الآن في السيطرة على أي منشأة نفطية ليبية كما فعل في سوريا.

والاثنين فجّر مهاجمان انتحاريان من "الدولة الاسلامية" سيارتين مفخختين قرب السدرة ودارت اشتباكات بين مقاتلي التنظيم وحراس المنشآت النفطية.
وكان الخزان الذي أصيب في رأس لانوف التي تبعد 20 كيلومتراً عن ميناء السدر يحتوي على نحو 400 ألف برميل من النفط.

واستنكر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية "الهجوم الغادر الذي شنه (التنظيم) على الليبيين ومقدراتهم، وثرواتهم النفطية في السدرة والهلال النفطي بسرت". ودعا "الجميع إلى مقاومة عناصر داعش". وقدم تعازيه ترحماً على أرواح ضحايا المعارك، موجهاً "التحية لكل رجال جهاز حرس المنشآت النفطية وشباب المناطق المجاورة والذين قاموا بدور بطولي في الدفاع والذود عن مقدرات الشعب الليبي".