كشفت الحكومة الجزائرية أمس مسودة إصلاحات دستورية تشمل تحديد فترات الرئاسة بولايتين فقط وضرورة التشاور مع البرلمان في تعيين رؤساء الوزراء وجعل الأمازيغية لغة رسمية. ووعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعدد من التعديلات لتعزيز الديموقراطية في البلاد التي يحكمها الجيش وحزب جبهة التحرير الوطني تقريباً منذ استقلالها عن فرنسا عام 1962. وستعرض الاصلاحات المقترحة التي قدمها مدير الديوان برئاسة الجمهورية أحمد أويحيى للصحافيين على البرلمان هذا الشهر للمصادقة عليها تمهيداً لإقرارها في الدستور. ويتمتع حلفاء الرئيس بغالبية قوية في البرلمان.
وعندما نوقشت الاقتراحات العام الماضي كانت تتضمن نقل مزيد من السلطات التنفيذية إلى رئيس الوزراء ومنح أحزاب المعارضة في البرلمان مزيداً من السلطة إلى جانب إصلاحات في مجالي الصحافة ومكافحة الفساد.
ولم يظهر بوتفليقة علناً منذ إعادة انتخابه العام الماضي إلا في صور قليلة بوسائل الاعلام الرسمية. وأصيب بوتفليقة بجلطة عام 2013 جعلته يمكث أشهراً في مستشفى فرنسي قبل أن يعود إلى الجزائر. ووافقت الرئاسة على التعديلات المقترحة الشهر الماضي وقالت إنها ستسمح بتعزيز الفصل بين السلطات. ويقول محللون إن الإصلاحات ربما كانت تهدف أيضاً إلى المساعدة على انتقال مستقر إذا ما تنحى بوتفليقة عن السلطة خلال ولايته الرئاسية الرابعة. |