التاريخ: كانون ثاني ٨, ٢٠١٦
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
أعنف الغارات على صنعاء والتحالف فتح جبهة في ميدي
تعرضت صنعاء أمس لعشرات من الغارات الجوية التي قال سكان إنها كانت الاعنف منذ بدء الحرب قبل تسعة أشهر وذلك بعد أيام من إنهاء التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية والمؤيد للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وقفاً هشاً للنار.
واستهدفت الغارات الجوية القصر الرئاسي وقاعدة عسكرية جنوب المدينة، مما دفع التلاميذ والمدرسين في عدد من المدارس إلى الفرار.
وقالت مها التلميذة في الصف الأول الثانوي بإحدى مدارس صنعاء: "كنت مع زميلتي في فترة الاستراحة حين حدث انفجار هائل في الحي. ركضنا إلى مكان جانبي ثم سقطت زميلتي على الأرض من الخوف. الكل كانوا يصرخون والإدارة جمعتنا واستدعت أولياء أمورنا لاصطحابنا. كل التلميذات أصابهن الذعر".

في غضون ذلك، أفادت وكالة "سبأ" للأنباء التي تديرها الحكومة اليمنية أن وزارة الخارجية اعتبرت ممثل المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان جورج أبو الزلف شخصا غير مرغوب فيه بعدما أدلى بتصريحات رأت انها غير حيادية. ونقل موقع الوكالة على الإنترنت عن مصدر مسؤول أن ذلك الممثل "افتقد المهنية والحيادية ولم يعد شخصا مرغوبا فيه". ولم يتضح على الفور مكان وجود ممثل المفوض السامي. وأوردت الوكالة قول وزير حقوق الإنسان إن الحكومة تأسف "لما صدر من بيانات صحافية ومعلومات منقوصة حول الوضع الإنساني في اليمن".

جبهة جديدة
وتحدث سكان عن قيام القوات اليمنية التي تدعمها السعودية بعملية إنزال بحري ودخولها ميناء ميدي المطل على البحر الأحمر القريب من حدود السعودية في ساعة متقدمة الأربعاء لتفتح بذلك جبهة جديدة في الحرب الأهلية الناشبة في اليمن منذ تسعة أشهر.

وقالوا إن قوات هادي حاولت التحرك من ميناء ميدي الذي يتعرض منذ أسابيع لقصف من الجو والبحر والتوغل في المدينة المحيطة به، لكنها قُوبلت بمقاومة عنيفة من الحوثيين الذين زرعوا ألغاما أرضية. وصرّح اللواء عادل القميري من القوات الموالية للحكومة لقناة "العربية" الفضائية السعودية بأن قواته "سيطرت سيطرة كاملة" على المدينة. في حين نقلت وكالة "سبأ" التي يديرها الحوثيون عن شرف لقمان الناطق باسم قوات متحالفة مع الحوثيين ان "محاولات الزحف المتواصلة...في اتجاه ميدي والمدعومة بغطاء جوي كبير يتم التصدي لها ببسالة نادرة وبتكتيك عسكري محكم".