التاريخ: كانون ثاني ٨, ٢٠١٦
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
سقوط 55 قتيلاً في غرب ليبيا بهجوم انتحاري استهدف مركزاً للشرطة
قتل نحو 55 شخصاً في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة أمس استهدف مركزاً لتدريب الشرطة في زليتن بغرب ليبيا، وكان أحد أكثر الهجمات دموية في البلاد الغارقة في الفوضى.
وقال مصدر أمني في زليتن ان انتحارياً فجّر صهريجاً مفخّخاً يستخدم لنقل المياه الساعة 8:30 بالتوقيت المحلي (6:30 بتوقيت غرينيتش) في مركز للشرطة حيث كان رجال خفر السواحل يقومون بتدريب.

وقال شاهد انه كان هناك نحو 300 رجل في المركز، غالبيتهم من رجال خفر السواحل الذين كانوا يتابعون تدريباً في المدينة الواقعة على مسافة 170 كيلومتراً شرق طرابلس.
وصرح الناطق باسم وزارة الصحة في طرابلس عمار محمد عمار :"قتل ما بين 50 و55 شخصاً وأصيب مئة على الاقل" في زليتن، المدينة الخاضعة لسيطرة قوات تحالف "فجر ليبيا" المرتبطة بالسلطات غير المعترف بها دولياً في طرابلس.

وأضاف ان الحصيلة قد تتغير لأن "الضحايا نقلوا الى مستشفيات مختلفة". واطلقت دعوات للتبرع بالدم بعد وقوع الاعتداء في منطقة "سوق الثلثاء" بوسط المدينة الذي كان مكتظاً عند حصول الانفجار.

وقال الناطق باسم مستشفى زليتن معمر قاضي ان المستشفى استقبل حتى الآن 40 قتيلاً على الاقل ونحو 70 جريحاً. وأعلن مستشفى مصراتة على مسافة 70 كيلومتراً غرباً ان أربع حثث نقلت اليه، الى نحو 50 جريحاً.

وتشهد ليبيا منذ سنة ونصف سنة نزاعاً مسلحاً على الحكم بين سلطتين، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي في شرق البلاد، وحكومة وبرلمان موازيين يديران العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

واستغل تنظيم "الدولة الاسلامية" انتشار الفوضى في ليبيا بعد سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011 ليتمركز في البلاد. وقد تبنى اعتداءات دامية عدة كان آخرها في ايلول على قاعدة معيتيقة الجوية في طرابلس والذي أوقع ثلاثة قتلى.
وبث التلفزيون الليبي مساء صوراً لمئات الاشخاص يشاركون في مراسم تشييع الضحايا في ملعب لكرة القدم في المدينة.
وفي طرابلس، ندد نائب وزير الدفاع محمد بشير النعاس بـ"جريمة شنيعة"، مشيراً الى ان المسؤول عن الاعتداء "لم يعرف بعد".

وفي الشرق، ندّدت الحكومة المعترف بها دولياً بـ"عمل ارهابي غاشم"، ودعت الى رفع الحظر عن الاسلحة الذي تفرضه الامم المتحدة للتمكن من مكافحة "الارهاب".
وهو الاعتداء الاكثر دموية منذ اطاحة معمر القذافي الذي قتل على أيدي ثوار.