بعد أزمة السفارات وتعليق العلاقات الديبلوماسية والتجارية بين الرياض وطهران، تبدأ السعودية قريباً محاكمة أربعة إيرانيين أوقفوا سابقاً بتهم التجسس والإرهاب. ونشرت صحف سعودية أن هؤلاء أوقفوا بين عامي 2013 و2014. وينفّذ إيراني خامس عقوبة بالسجن 13 سنة بتهمة التورط في "عمليات تجنيد وتسفير عدد من الشباب السعودي إلى طهران وإيوائهم في منزله والتنسيق للزج بهم في مناطق الصراع".
وفي المنطقة الشرقية، خرج متظاهرون، بعضهم مسلح، احتجاجاً على إعدام الشيخ نمر النمر. وقد أحرقوا إطارات مطاطاً. ونقل مصدر عن جعفر النمر، شقيق الشيخ، قوله: "نحن لا نريد أن تراق نقطة دم واحدة".
وفي إيران، استمر الخطاب المناهض للسعودية، إذ وضع خطيب صلاة الجمعة آية الله كاشاني المملكة في مرتبة واحدة مع "أميركا والكيان الصهيوني" في "أي جريمة تُرتكب ضد المسلمين"، و"الكيان الصهيوني هو الذي يخطط لهذه الجرائم التي تلقى دعماً أميركياً ومالياً سعودياً".
وفي المنامة، دارت مواجهات جديدة بين محتجين والشرطة البحرينية بعد الصلاة. وفي إسلام أباد، تظاهر 1500 شخص من الشيعة تنديداً بإعدام النمر. وفي المقابل، نظمت تظاهرات بدعوة من السُنة في العاصمة الباكستانية واتهم المشاركون طهران بـ"التدخل" في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية. وأطلقوا هتافات تعهدوا فيها "فداء خادم الحرمين الشريفين (الملك سلمان بن عبدالعزيز) بالروح".
وفي خطوة استرعت الانتباه، أعلنت وزارة الخارجية التركية استدعاء السفير الايراني للاحتجاج على الاتهامات الواردة في الصحافة الإيرانية للرئيس التركي رجب طيب اردوغان لرفضه التنديد بإعدام النمر وتحريضه عليه أثناء زيارته للسعودية أخيراً.
السعودية تُحاكم أربعة إيرانيين أوقفوا سابقاً بتهم التجسس والإرهاب في إطار الأزمة الإيرانية - السعودية، اتهمت الرياض أربعة إيرانيين أوقفوا سابقاً بالتجسس والإرهاب. وبينما استمرت التظاهرات المنددة بالمملكة في طهران بعد صلاة الجمعة، استدعت أنقرة السفير الإيراني للاحتجاج لديها على مواقف في طهران تتهمها بالتحريض على قتل الشيخ نمر النمر.
نشرت صحيفة "آراب نيوز" السعودية أن أربعة إيرانيين، أحدهم متهم بالتجسس لحساب الاستخبارات الإيرانية والثلاثة الآخرون بـ"الإرهاب"، سيمثلون أمام المحكمة في المملكة العربية السعودية. وأفادت صحف سعودية أخرى أن الإيرانيين الأربعة أوقفوا بين عامي 2013 و2014. وأشارت إلى أن إيرانياً خامساً ينفّذ عقوبة بالسجن 13 سنة بتهمة التورط في "عمليات تجنيد وتسفير عدد من الشباب السعودي إلى طهران وإيوائهم في منزله والتنسيق للزج بهم في مناطق الصراع".
وأوردت وكالة الأنباء السعودية "واس" بياناً للتحالف العربي الذي تقوده المملكة أكدت فيه، "بعد المراجعة والتحقق، كذب هذه المزاعم، وأنه لم تُنفذ أي من العمليات في محيط السفارة (الإيرانية في اليمن) أو قربها، كما تأكد لقيادة التحالف سلامة مبنى السفارة وعدم تعرضه للأضرار". وأضاف :"تود قيادة التحالف أيضاً التنبيه على جميع البعثات الديبلوماسية بصنعاء بضرورة عدم إتاحة الفرصة لعناصر الميليشيا (الحوثيين) لاستخدام مباني البعثة العاملة أو التي تم إخلاؤها في أي عمل عسكري، لأن ذلك يعد مخالفة وانتهاكاً للأعراف والمواثيق الدولية ويعرض المواطنين وممتلكاتهم للخطر". كذلك نفت وزارة الخارجية اليمنية تعرض مبنى السفارة الايرانية للاستهداف والقصف. وحمل مصدر مسؤول في وزارة الخارجية اليمنية "ميليشيات الحوثي و(الرئيس السابق علي عبد الله) صالح مسؤولية حماية جميع مباني البعثات الديبلوماسية والمنظمات الدولية باعتبار تلك الميليشيات غاصبة للعاصمة صنعاء بقوة السلاح".
وفي خطبة الجمعة، تطرق إمام المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي إلى إعدام النمر، فقال إن "الحدود الشرعية لم تُشرع للتشفي والانتقام وإلحاق الأذى، وإنما شرعت لغايات نبيلة للمحافظة على مصالح المجتمع الكبرى، الدين والنفس والعقل والمال والعرض". وأضاف أن "الفئة الضالة ممن اعتنق أفرادها المنهج التكفيري، لا تمثل أبناء الوطن المخلصين ولن يفت في العضد الأقوال الشاذة وردود الأفعال المتشنجة ممن دأب على زرع الفتن ليقضي على رغد البلاد ورخائها، فأصحاب تلك الأقوال هم أساس الإرهاب ومنبعه، يموهون على السذج بدعايات زائفة وشعارات براقة لا رصيد لها من الواقع".
في إيران وفي المقابل، قال خطيب صلاة الجمعة في طهران آية الله محمد كاشاني إن "الأضلاع الثلاثة، أي أميركا والسعودية والكيان الصهيوني، تجتمع معاً في أي جريمة تُرتكب ضد المسلمين"، و"الكيان الصهيوني هو الذي يخطط لهذه الجرائم التي تلقى دعماً أميركياً ومالياً سعودياً". وخرجت تظاهرات جديدة في شوارع طهران بعد الصلاة احتجاجاً على إعدام النمر، وقد حمل المتظاهرون صوره. وجرت تظاهرات مماثلة في مدن أخرى من البلاد.
البحرين وباكستان وفي المنامة حصلت مواجهات جديدة بين محتجين والشرطة البحرينية عقب صلاة الجمعة، على خلفية إعدام النمر. وتجمع نحو مئتي متظاهر في سترة، جنوب العاصمة المنامة. واستخدم رجال الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش لرد المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة والزجاجات الحارقة. وردد بعض المحتجين هتافات مناهضة للنظامين السعودي والبحريني.
وتظاهر 1500 شخص من الشيعة كذلك في إسلام أباد تنديداً بإعدام النمر، وقت كان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لا يزال في المدينة. بنيما نظمت تظاهرات بدعوة من السُنة في العاصمة الباكستانية واتهم المتظاهرون طهران بـ"التدخل" في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية. وأطلقوا هتافات تعهدوا فيها "فداء خادم الحرمين الشريفين (الملك سلمان بن عبدالعزيز) بالروح".
وخرجت تظاهرات أصغر حجماً في مدن عدة أبرزها لاهور ضد المشاركة في التحالف العربي والإسلامي الذي أعلنته السعودية في كانون الأول 2015 من 34 دولة، بينها باكستان. وقدم المتظاهرون مذكرة الى وزارة الخارجية تطالب إسلام أباد بالانسحاب من هذا التحالف وعدم المشاركة فيه. وقال الناشط الشيعي غول الزهراء أمام المحتجين :"لا الجيش الباكستاني ولا الدولة برسم الايجار، سنعارض أي مساع لبيع الجيش للسعودية لقاء بضعة مليارات من الريالات".
وكانت الحكومة الباكستانية حسمت أمرها الخميس وأعلنت الانضمام إلى التحالف، وذلك بعد اجتماع بين الجبير ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف. وكانت إسلام أباد ردت بحذر بداية على الاقتراح السعودي، طالبة المزيد من التفاصيل قبل اتخاذ قرار في شأن حجم مشاركتها.
أنقرة تستدعي سفير طهران احتجاجاً على انتقادات لموقف أردوغان وبعد سلسلة خطوات ديبلوماسية مماثلة من دول عربية عدة، أعلنت وزارة الخارجية التركية مساء الخميس استدعاء السفير الايراني للاحتجاج على الاتهامات الواردة في الصحافة الإيرانية للرئيس التركي رجب طيب اردوغان لرفضه التنديد بإعدام النمر وتحريضه عليه أثناء زيارته للسعودية أخيراً. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية :"نندد بشدة باستهداف رئيسنا مباشرة في بعض مقالات الصحافة الايرانية التابعة للسلطات الرسمية الايرانية والربط بين زيارة رئيسنا للمملكة العربية السعودية والإعدامات في ذلك البلد، ونطالب بوقف هذه المقالات فوراً". وكان أردوغان وصف الإعدام بأنه "شأن داخلي" سعودي، في موقف يتناقض مع موقف الحكومة التركية نفسها التي رأت أنه لا يساعد على تحقيق السلام في المنطقة.
|