التاريخ: كانون ثاني ١٢, ٢٠١٦
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
استقالات جديدة من حزب نداء تونس جعلت الإسلاميين أكبر كتلة برلمانية
بات حزب النهضة الاسلامي الكتلة البرلمانية الأولى في تونس بعدما استقال مزيد من نواب حزب نداء تونس العلماني أمس احتجاجاً على ما قالوا إنه سعي‭‭ ‬‬لتوريث الحزب لنجل الرئيس التونسي.
 
وأعلن 11 نائباً من نداء تونس استقالتهم أمس من كتلة الحزب، الذي أسّسه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بعد ثورة 2011، إثر موجة استقالات بدأت نهاية الأسبوع الماضي وشملت 17 نائباً.

وبهذه الاستقالات الجديدة من نداء تونس الذي يعاني انقسامات حادة، صار حزب النهضة الإسلامي الذي يحتل 69 مقعداً في الصدارة متقدماً نداء تونس الذي تراجع عدد نوابه إلى 58 في المجلس الذي يضم 217 عضواً.

ولن تشكل استقالة نواب من نداء تونس تهديداً لاستقرار الحكومة على الأرجح لكنها تأتي في وقت حساس تكافح البلاد خلاله لاحتواء الخطر المتزايد للجماعات الجهادية وإنعاش الاقتصاد العليل.
ويتهم النواب المستقيلون حافظ قائد السبسي نجل الرئيس وجماعته بالسعي الى السيطرة على الحزب وفرض مسار غير ديموقراطي.

وقالت النائبة المستقيلة صابرين القوبنطيني إنها استقالت أمس مع مجموعة أخرى من النواب، مضيفة أن عدد النواب المستقيلين من الكتلة والحزب بلغ 28 نائباً، متوقعة أن يرتفع عدد المستقيلين. وأضافت: "الاستقالات هي احتجاج على تغيير مسار الحزب باتجاه الاقصاء والسيطرة على الحزب وتوريث ابن الرئيس وهو ما حصل بالفعل عقب مؤتمر الحزب أمس الاحد".

في غضون ذلك، نقلت الاذاعة التونسية عن الناطق باسم نداء تونس عبد العزيز القطي ان الحزب قرر منح حكومة الحبيب الصيد بتركيبتها الجديدة التي أُعلن عنها اخيراً الثقة. وأشار إلى أن التعديل الأخير مرتبط بالبرنامج الذي أعلنه رئيس الوزراء في الجلسة المخصصة لمناقشة قانون المالية لسنة 2016 وتتماشى معه، مؤكداً في هذا السياق أن الصيد هو الوحيد الذي يُخوّل تغيير الوزراء واجراء التعديلات.