التاريخ: كانون ثاني ١٥, ٢٠١٦
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية إلى مضايا والفوعة وكفريا وروسيا تنتقد فرنسا
دخلت شاحنات تحمل الدفعة الثانية من المساعدات الانسانية أمس بلدة مضايا السورية في ريف دمشق، والتي تحاصرها قوات النظام بشكل محكم منذ ستة أشهر، بالتزامن مع توجه قافلة أخرى الى بلدتي الفوعة وكفريا اللتين تحاصرهما المعارضة المسلحة في ريف ادلب.

قالت مراسلة "وكالة الصحافة الفرنسية" إن ست شاحنات على الاقل محملة بالمساعدات وعليها شعار الهلال الاحمر العربي السوري دخلت الخامسة والربع عصراً بلدة مضايا، في خطوة هي الثانية من نوعها هذا الاسبوع بعد دخول قافلة اولى الثلثاء.

وصرح الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا بافل كشيشيك بان قافلة مساعدات تضم 44 شاحنة غادرت دمشق الى مضايا، وان "الاولوية هي لتوزيع الطحين ومواد النظافة". وأضاف ان القافلة ضمت طواقم طبية، مشيراً الى ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر ارسلت أيضاً "اختصاصية تغذية لاجراء تقويم سليم" لاوضاع السكان.

وتوجهت قافلة اخرى من 17 شاحنة الى الفوعة وكفريا الشيعيتين في محافظة ادلب حيث يقيم نحو 20 ألف شخص، تحاصرهم الفصائل المقاتلة المعارضة منذ الصيف الماضي. ومن المقرر ان تدخل قافلتا المساعدات البلدات الثلاث المحاصرة بشكل متزامن.

وصرح منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في سوريا يعقوب الحلو لصحافيين في دمشق: "هذا مشوار انساني نواصله بالتنسيق مع كل الجهات، ونأمل في ان تتم عملية اليوم بسلاسة وسرعة"، مرجحاً ان "تؤخر الظروف المناخية" ادخال المساعدات بعض الشيء وخصوصاً الى الفوعة وكفريا.

ورأى ان التمكن من دخول "البلدات حيث يحاصر الالاف من الاشخاص منذ فترات طويلة من الزمن" كان أمراً "مشجعا"، موضحاً ان المطلوب "ان يستمر ونأمل مع التسهيلات والاتفاق بين الاطراف المعنيين ان يستمر هذا الجهد". وشدد على "اننا لا نريد ان نرى ذلك لمرة واحدة... في نهاية المطاف، إن الحل الحقيقي لهذا المأزق ولمحنة الاشخاص المحاصرين في هذه البلدات هو رفع الحصار".

وسئل هل هناك اتصالات لاجلاء حالات طبية معينة من مضايا، فأجاب بان منظمة الصحة العالمية وجهات اخرى عاملة في المجال الطبي بدأت "مفاوضات مع السلطات السورية لتسهيل عملية خروج الحالات الحرجة". وقال: "وجدنا فعلا داخل مضايا حالات حرجة جداً تستدعي التحويل السريع الى المشافي لكي تتم معالجتها، وكلنا أمل ان هذه العملية ستتم في الايام المقبلة".
وذكر باخراج "طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات" كانت "في حاجة ملحة الى تدخل طبي مختص".

روسيا
وفي موسكو، صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أخيراً والتي اتهم فيها روسيا بشن غارات على المدنيين في سوريا، هي تصريحات "غريبة وواهية".
وقالت إن اتهامات وزارة الخارجية الفرنسية "لا تستند إلى حقائق ملموسة لكنها تستغل خيالات طرف آخر وعباراته الدعائية النمطية".
وخلال اجتماع مع منسق المعارضة السورية رياض حجاب الاثنين، قال فابيوس إن سوريا وروسيا ينبغي أن توقفا العمليات العسكرية ضد المدنيين وأن تنهيا "معاناة" بلدة مضايا المحاصرة.