حض المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله العظمى علي السيستاني أمس الحكومة على منع هجمات المتشددين وندد بالتفجيرات التي استهدفت هذا الأسبوع مساجد للسنة في محافظة ديالى وادّعى تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) مسؤوليته عنها.
وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها ممثله الشيخ عبد المهدي الكربلائي وبثها التلفزيون الرسمي: "نحمل القوات الأمنية الحكومية مسؤولية تكرارها (الهجمات) وعدم السماح بوجود مسلحين خارج إطار الدولة". وشهدت سبعة مساجد للسنة على الأقل وعشرات المتاجر في بلدة المقدادية هجمات الثلثاء غداة مقتل 23 شخصا في تفجيرين استهدفا مقاتلين شيعة.
وأعلن مسؤولون عراقيون النصر على متشددي "داعش" في ديالى التي تقع على الحدود مع ايران قبل سنة تقريبا بعدما طردتهم قوات الأمن ومقاتلون شيعة من بلدات وقرى هناك. لكن المتشددين لا يزالون يمارسون نشاطاتهم وتوجه اتهامات الى مقاتلين شيعة بارتكاب انتهاكات في حق السكان السنة. وزار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المقدادية الخميس للاجتماع مع مسؤولين أمنيين ومحليين.
من جهة أخرى، قال مسؤولون محليون ومصادر أمنية إن الحكومة العراقية أرسلت فرقة مدرعة من الجيش وقوات ضاربة من الشرطة إلى مدينة البصرة النفطية الجنوبية لنزع سلاح سكان وسط نزاع عنيف بين عشائر شيعية متنافسة. وقال رئيس المجلس المحلي للبصرة صباح البزوني إن شركات النفط ومواقع النفط العراقية والطرق المؤدية إليها آمنة تماما وإنه لا مخاوف في هذا المجال.
وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة جبار الساعدي: "هذه العملية تستهدف مناطق شمال البصرة والتي تشهد الكثير من النزاعات العشائرية وستتضمن أيضا أحياء داخل مدينة البصرة مستقبلا". وأضاف أن قوات الأمن دخلت خلال الليل بالدبابات والأسلحة الآلية الثقيلة حي الحسين الشمالي وهو بؤرة للقتال العشائري ويعرف أيضا باسم الحيانية. وبدأت القوات بدعم من طائرات الهليكوبتر العسكرية دهم منازل ومصادرة أسلحة. وأفادت مصادر أمنية أن قوى الأمن اعتقلت نحو 30 شخصا باتهامات جنائية وصادرت أسلحة آلية وقذائف هاون وقذائف صاروخية وبنادق وكميات كبيرة من الذخيرة. |