أفادت صحيفة "الواشنطن بوست" الثلثاء أن جنوداً من الوحدات الخاصة الاميركية قدموا للمرة الاولى اسناداً مباشراً للقوات الليبية التي تقاتل جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية" في معقله بمدينة سرت شرق طرابلس.
ونقلت عن مسؤولين اميركيين طلبوا عدم ذكر اسمائهم ان جنود الوحدات الخاصة الاميركية يعملون انطلاقاً من مركز عمليات مشترك في اطراف سرت، المدينة الساحلية الواقعة على مسافة 450 كيلومتراً شرق طرابلس والتي يسيطر عليها الجهاديون منذ حزيران 2015.
وكانت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" أعلنت الاسبوع الماضي انها بدأت حملة غارات جوية في سرت بطلب من حكومة الوفاق الوطني الليبية. واضافت ان الجنود الاميركيين يعملون بالتنسيق مع نظرائهم البريطانيين على تحديد مواقع للغارات الجوية ويزودون شركاءهم المعلومات الاستخبارية.
ولم يعلق "البنتاغون" مباشرة على هذه المعلومات، لكنه تحدث في الماضي عن وجود مجموعات عسكرية أميركية صغيرة في ليبيا لجمع معلومات استخبارية.
وقالت الناطقة باسم "البنتاغون" هنرييتا ليفين في بيان ان "الولايات المتحدة تقدم قدرات فريدة - وخصوصاً استخبارات ومراقبة واستطلاعاً وضربات دقيقة - ستساعد القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني على احراز تقدم حاسم واستراتيجي".
وأضافت ان "عدداً قليلاً من القوات الاميركية يتوجه الى ليبيا باستمرار لتبادل المعلومات مع القوات المحلية، وبذلك نعزز القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية وغيره من المنظمات الارهابية".
وقالت وزارة الدفاع الاميركية ان الحكومة الليبية أقامت غرف عمليات مشتركة، لكنها أوضحت في الوقت عينه ان هذه المراكز بعيدة عن خطوط الجبهة.
ونقلت عن ضباط موالين للحكومة الليبية وعن مسؤولين أمنيين غربيين ان جنوداً اميركيين وبريطانيين يرتدون الزي العسكري المرقط وسترات واقية من الرصاص شوهدوا مراراً في سرت. وكانت فرنسا اضطرت منتصف تموز الى الاعتراف بوجود عسكري لها في ليبيا مع مقتل ثلاثة جنود فرنسيين في تحطم مروحية في الشرق الليبي.
وتسعى القوات الموالية للحكومة منذ 12 ايار الى استعادة مدينة سرت الساحلية في عملية عسكرية قتل فيها اكثر من 300 من أفراد هذه القوات وأصيب أكثر من 1800 بجروح. وتشن القوات الاميركية منذ الاول من آب غارات جوية على مواقع لـ"داعش" بطلب من الحكومة الليبية.
وأعلنت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا بسط سيطرتها على جامعة سرت ومقتل 20 مسلحا من تنظيم "داعش". |