نددت الولايات المتحدة أمس بجرائم "الابادة" التي يرتكبها تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في حق الأقليات المسيحية والايزيدية والشيعية وذلك في التقرير السنوي المفصل لوزارة الخارجية عن الحرية الدينية في العالم.
وكما كان الحال في السنوات السابقة، تبدي الادارة الاميركية قلقها من ازدياد معاداة السامية وكراهية الاسلام في أوروبا، في سياق مضاعفة الهجمات الجهادية وأزمة المهاجرين.
وجاء في التقرير الذي أعده مساعد وزير الخارجية انطوني بلينكن أن "الاطراف غير التابعين لدول مثل داعش وبوكو حرام لا يزالون الاكثر وحشية في ارتكاب التجاوزات في حق الحرية الدينية في العالم". وأضاف: "في آذار، أكد وزير الخارجية جون كيري بوضوح ان داعش مسؤول عن جرائم الابادة الجماعية للطوائف الدينية في المناطق الخاضعة لسيطرته"، موضحاً ان "داعش يقتل الايزيديين لأنهم ايزيديون والمسيحيين لانهم مسيحيون والمسلمين الشيعة لانهم شيعة". كما اتهم التنظيم المتطرف بأنه "مسؤول عن جرائم ضد الانسانية والتطهير الاتني".
ولمصطلح "الابادة" مضامين قانونية بموجب التشريع الاميركي، سبق لكيري والامم المتحدة ان استخدماها في الاشهر الاخيرة لتوصيف الجرائم التي ارتكبها جهاديو التنظيم المتطرف في العراق وسوريا.
وفي باكستان وأفغانستان، تبدي الولايات المتحدة قلقاً من ازدياد حالات الاتهام "بالتجديف" و"ازدراء" القرآن والنبي محمد التي تؤدي في بعض الاحيان الى القتل.
وفي الصين، العدو اللدود للولايات المتحدة بسبب سجلها في مجال حقوق الانسان والحريات الدينية، تواصل وزارة الخارجية احتجاجاتها على اعتقال المحامين والناشطين المسيحيين وهدم الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية.
وعلى رغم ان الولايات المتحدة ركزت أقل في تقرير عام 2014 على معاداة السامية وكراهية الاسلام في أوروبا، فانها لا تحبذ المناداة بحماية "القيم المسيحية لاوروبا" التي تدافع عنها المجر، ولا باعتبار براتيسلافا أن اللاجئين المسلمين يشكلون "تهديداً محتملاً لأمن سلوفاكيا". |