التاريخ: آب ١٢, ٢٠١٦
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
30 قتيلاً بينهم 24 مدنياً في غارات روسيّة على الرقّة
تحدّث "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له عن مقتل 30 شخصاً بينهم 24 مدنياً على الاقل واصابة 70 آخرين في غارات جويّة روسيّة عنيفة على مدينة الرقة ومحيطها، معقل تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في سوريا.

واعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان شنها فعلاً غارات على اطراف مدينة الرقة، قالت إنها أدت الى تدمير مصنع للاسلحة الكيميائية ومخيم تدريب للجهاديين وأوقعت "عدداً كبيراً" من القتلى في صفوفهم.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: "شنت طائرات حربية روسية عشر غارات جوية الخميس على مدينة الرقة وضواحيها في شمال سوريا"، مما اسفر عن مقتل 24 مدنياً على الاقل الى ستة آخرين لم يتمكن من تحديد ما اذا كانوا من الجهاديين، فضلاً عن "اصابة 70 شخصاً بجروح".
واشار الى ان عدد القتلى مرشح للارتفاع نظراً الى وجود جرحى في حال الخطر. وأوضح ان 15 جريحا على الاقل يعانون اصابات بالغة أو فقدوا أحد أطرافهم.

واستهدفت الغارات، استناداً إلى المرصد، "مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية موجودة في مناطق مدنية، بينها محيط مبنى أمن الدولة في وسط المدينة ومحطة للمياه شمالها.

وغالبا ما تتعرض مدينة الرقة لغارات جوية تشنها طائرات روسية أو سورية وأخرى تابعة للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وتستهدف الغارات عادة مقار الجهاديين وتحركاتهم، الا انها توقع بين الحين والآخر قتلى من المدنيين.

وأصدرت وزارة الدفاع الروسية بياناً جاء فيه ان ست قاذفات من طراز "توبوليف" انطلقت من قاعدة عسكرية في روسيا وشنت غارات في محيط الرقة مما أدى الى تدمير "مصنع للاسلحة الكيميائية في الضواحي الشمالية الغربية"، فضلا عن مستودع اسلحة ومخيم تدريب لمقاتلي "داعش" في شمال المدينة وجنوب شرقها. وأكدت أن "عدداً كبيراً من المقاتلين قتلوا" جراء هذه الغارات.

وتشن طائرات روسية منذ نهاية أيلول 2015 غارات جوية مساندة لقوات النظام السوري تقول إنها تستهدف بشكل رئيسي "الدولة الاسلامية" الى مجموعات "ارهابية" أخرى.
ويسيطر التنظيم الجهادي على محافظة الرقة منذ عام 2014 باستثناء مدينتي تل أبيض وعين عيسى.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ آذار 2011 تسبب بمقتل أكثر من 290 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.