التاريخ: تشرين الثاني ٢٩, ٢٠١٠
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
العاهل الأردني يؤكد التزامه إقرار الإصلاحات السياسية والاقتصادية
فيصل الفايز رئيساً لمجلس الأمة بالتزكية

دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين أمس الى تعديل قانون الانتخابات الذي سيوسع دائرة التمثيل بعد انتخابات قاطعها الإسلاميون وقابلها الناخبون في المدن الكبرى بعدم الاكتراث.
وأكد في افتتاح الدورة الاولى لمجلس الامة الاردني السادس عشر التزام حكومته الاصلاحات السياسية والاقتصادية في المملكة.  وشدد امام  اعضاء مجلسي النواب الـ120 والاعيان الـ60 على " ضرورة  ان يواكب الاصلاح الاقتصادي اصلاح سياسي، يزيد المشاركة الشعبية في صناعة القرار. ومن أجل ذلك، ستعمل حكومتي على ايجاد الظروف الكفيلة بتطوير الحياة السياسية في شتى مظاهرها ...وسترسل قانون الانتخاب الى مجلس النواب، وبصفة الاستعجال، لدرسه وادخال التعديلات اللازمة عليه، بما يخدم مسيرتنا الديموقراطية، واعتماده قانونا دائما، حتى يستقر هذا التشريع الرئيسي في الحياة السياسية".


ومعلوم ان قانون الانتخاب الحالي القائم على نظام "الصوت الواحد" والذي أجريت على اساسه الانتخابات الاخيرة ، لا يزال موضع انتقاد منذ بدء تطبيقه منتصف التسعينات من القرن الماضي.
وقاطعت الحركة الاسلامية، ممثلة بحزب "جبهة العمل الاسلامي"، الذراع السياسية لجماعة "الاخوان المسلمين" في الاردن وابرز احزاب المعارضة، الانتخابات معتبرة ان القانون مجحف في حقها. وينص هذا القانون على ان للناخب الحق في التصويت لمرشح واحد مرة واحدة في الدائرة الانتخابية. وقد اتاح فوز غالبية نيابية موالية للدولة.


واكد الملك عبد الله وجوب "وجود مجلس نواب قوي وقادر، يمارس دوره في الرقابة والتشريع، في إطار عمل دستوري مؤسسي، وعلى أساس شركة حقيقية مع السلطة التنفيذية، مما يعزز ثقة الناس بهذه المؤسسات". ودعا الى "الاستفادة من دروس الماضي وتجاوز أخطائه، والاعتراف أيضا بأن علاقة السلطتين التنفيذية والتشريعية قد شابها الكثير من الأخطاء، التي أعاقت مسيرتنا الإصلاحية، وألحقت الضرر بمصالح شعبنا" مشيرا الى ان "تلك أخطاء يجب أن يعمل الجميع على إزالتها". واضاف: "لا نقبل أن يتراجع دور مجلس النواب، أو أن تهتز صورته عند المواطنين". وحل العاهل الاردني في 23 تشرين الثاني 2009 مجلس النواب، قبل سنتين من انتهاء ولايته، بعد انتقادات لسوء ادائه وضعفه واتهامات بحصول تزوير في انتخابات 2007.
وضم مجلس النواب المنتخب 78 نائبا جديدا يصلون للمرة الاولى، اما آلاخرون فهم وزراء ونواب واعضاء مجلس اعيان سابقون.


وبعدما اكد ان "الحكومة ستستمر في تطوير علاقتها مع الاعلام، بحيث تقوم هذه العلاقة على احترام حق الاعلام في العمل بحرية واستقلالية، وفي الحصول على المعلومة ونشرها"، دعا الملك عبد الله البرلمان الى "ادخال أي تعديلات لازمة على التشريعات لضمان تطور صناعة اعلامية مستقلة وحماية المواطنين وحقوقهم من ممارسات اعلامية غير مهنية تزور الحقائق، وتشوه صورة الوطن".
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، قال ان "الاردن كان وسيبقى بعون الله، السند الاقوى لاشقائنا الفلسطينيين، وسيواصل القيام بكل ما يستطيع لرفع الظلم عنهم، وانهاء الاحتلال، وقيام دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، وعاصمتها القدس الشرقية". كما قال ان "الاردن لن يدخر جهدا في اسناد العراق الشقيق، والحفاظ على أمنه واستقراره، من أجل استعادة دوره الحيوي، في المنطقة والعالم". وخلال الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد فاز فيصل الفايز، رئيس الوزراء سابقا، برئاسة المجلس بالتزكية بعد انسحاب مرشحين آخرين.


وتولى الفايز سابقا منصب رئيس الوزراء (2003-2005)، ورئيس الديوان الملكي الاردني عام 2005، وكان عضوا في مجلس الأعيان، وانتخب نائبا في الانتخابات الأخيرة.