التاريخ: آب ١٧, ٢٠١٦
المصدر: جريدة الحياة
«اتحاد الشغل» يرفض توزير قياديين في «نداء تونس»
تونس – محمد ياسين الجلاصي 
قررت حركة «النهضة» الإسلامية مواصلة المشاورات مع رئيس الوزراء التونسي المكلّف يوسف الشاهد في المرحلة الأخيرة من مساعي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي ستخلف حكومة الحبيب الصيد، فيما دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال قوات الأمن والجيش إلى اليقظة والاستعداد لحماية الحدود وتأمين الموسم السياحي.

ووفق بيان لحركة «النهضة»، فإن المكتب التنفيذي للحركة دعا إلى «استكمال المعطيات والمشاورات مع رئيس الحكومة المكلف والشركاء السياسيين للحركة من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية»، وقرر المكتب التنفيذي البقاء في حالة انعقاد دائم لمتابعة الملف خاصة مع قرب الانتهاء من المشاورات وتكوين الفريق الوزاري.

وجاء بيان «النهضة» (الكتلة الأكبر في البرلمان) أمس، في خضم المرحلة الأخيرة من المشاورات التي بدأها الشاهد منذ أسبوعين لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. ويعكف الرئيس المكلف على ضبط القائمة النهائية للأسماء التي سيضمها إلى فريقه الوزاري المرتقب.

والتقى الشاهد أمس، رئيس البرلمان التونسي محمد الناصر والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة عمالية في البلاد) حسين العباسي، وجدد هذا الأخير موقف الاتحاد الرافض المشاركة في الحكومة مقابل إبداء رأيه بخصوص بعض الوزارات إضافة إلى برنامج الحكومة العتيدة.

وقال العباسي، في تصريح للصحافيين عقب اللقاء، إن «الاتحاد تباحث مع الرئيس المكلّف حول برنامج الحكومة كما طلب منه عدم إعادة توزير شخصيات من بينها وزير الشؤون الاجتماعية ووزير المالية والصحة» وذلك على خلفية مشاكل بينهم وبين الاتحاد.

وينتمي الوزراء الذين تحفظ عليهم اتحاد الشغل إلى حزب «نداء تونس» العلماني الحاكم وسط معطيات تفيد بأن وزراء المالية والصحة والشؤون الاجتماعية والصحة والتربية سيعودون الى الحزب الذي يواجه انقسامات حادة منذ سنة لترتيب البيت الداخلي والاستعداد للانتخابات البلدية العام المقبل.

وكان الشاهد طلب لقاء قيادتي «النهضة» و «نداء تونس» مساء الإثنين الماضي، لضبط القائمة النهائية لمرشحي الحزبين لعضوية حكومة الوحدة الوطنية، وسيكون نصيب «النهضة» 5 حقائب مقابل حفاظ «نداء تونس» على نصيبه الحالي المتمثل في 7 حقائب.

ويُنتظر أن ينهي رئيس الحكومة المكلّف وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الحكومية مطلع الأسبوع المقبل، قبل عرضها على البرلمان لنيل الثقة. ويمنح الدستور رئيس الوزراء المكلف مهلة شهر (تنتهي في30 أيلول- سبتمبر المقبل) لتشكيل حكومته.

في غصون ذلك، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال الحبيب الصيد «على مواصلة ملازمة اليقظة والجاهزية التامة تحسباً لكل الاحتمالات وإحكام تنفيذ الخطة التي تم رسمها لحماية الحدود وحماية الأرواح والمؤسسات العامة والخاصة وتأمين الموسم الصيفي»، مشدداً على ضرورة قيام الأمنيين والعسكريين بواجبهم في كنف الحياد التام بمنأى عن التجاذبات السياسية، وفق بيان لرئاسة الحكومة.

وأشرف الصيد أمس، على اجتماع خلية التنسيق الأمني والمتابعة بحضور وزراء الدفاع والداخلية والخارجية وكبار القيادات الأمنية والعسكرية وذلك «لدرس الوضع الأمني والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب والتصدي للجريمة المنظمة وتعزيز مقومات أمن المواطنين وسلامة المؤسسات».

وعبّر الصيد «عن شكره وتقديره وتشجيعه لكل المنتسبين للمؤسستين العسكرية والأمنية في كل مناطق البلاد، مقدّراً ما يتحلون به من انضباط وروح وطنية عالية واستعداد دائم للتضحية من أجل تأمين أمن المواطنين والوطن».