شنت قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا أمس هجوماً كبيراً على تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في محاولة لطرده من معقليه الاخيرين في سرت ضمن "المرحلة الاخيرة" من عملية استعادة المدينة المتوسطية.
وتمكنت القوات الحكومية في بداية هجومها الذي يشارك فيه نحو الف مقاتل من التوغل في الحيين الرقم 1 شمالاً والرقم 3 شرقاً معتمدة على المدفعية الثقيلة، فيما رد الجهاديون بنيران القناصة والسيارات المفخخة، فسقط 25 قتيلاً و120 جريحاً من المقاتلين الحكوميين.
وصرّح الناطق باسم عملية "البنيان المرصوص" رضا عيسى بأن "المرحلة الاخيرة من معركة سرت بدأت"، مشيرا الى ان "نحو الف مقاتل" من القوات الحكومية يشاركون في الهجوم. وأضاف: "توغلت قواتنا في المعقلين الاخيرين لداعش في سرت، في الحي الرقم 1 والحي الرقم 3".
وشاهد مصور "وكالة الصحافة الفرنسية" مجموعة من الدبابات والمدافع الثقيلة تطلق قذائفها نحو مواقع لـ"داعش" في الحي الرقم 1، فيما غطى سماء المدينة دخان كثيف نتيجة الاشتباكات التي الحقت اضرارا بالغة ببعض المنازل.
وفيما بقيت جثتان لمقاتلين جهاديين على الارض في منطقة اشتباك، كان المقاتلون الحكوميون يجلون قتلاهم وجرحاهم من قلب المعارك التي تحولت حرب شوارع ضارية، لتنقلهم سيارات اسعاف الى مستشفى ميداني قريب .
وعدد المستشفى الميداني في صفحته بموقع "الفايسبوك" للتواصل الاجتماعي اسماء 25 رجلاً من القوات الحكومية قتلوا في هجوم الاحد، مشيراً أيضاً الى معالجة نحو 120 رجلاً اصيبوا في المعارك.
ومنذ صباح الخميس، ساد هدوء حذر جبهات القتال في سرت، بينما كانت القوات الحكومية تحشد قواتها عند مداخل الحيين الرقم 1 والرقم 3 في المدينة التي خضعت لسيطرة الجهاديين منذ حزيران 2015 الى حين انطلاق عملية "البنيان المرصوص" في 12 ايار.
وشاهد مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" السبت مجموعة من الدبابات تتقدم بين الابنية السكنية نحو مداخل الحي الرقم 1 قبل ان تتمركز في مواقع خصصت لها ويتولى مقاتلون تجهيزها بالقذائف قرب مجموعة من السيارات الرباعية الدفع التي نصبت عليها مدافع رشاشة.
وعلى سطوح المنازل المطلة على هذا الحي حيث طليت الجدران برايات "داعش"، انتشر قناصة من القوات الحكومية وهم يراقبون تحركات الجهاديين وقد جلس بعضهم خلف قطع من القماش الملون وحملوا مناظير.
وقال المقاتل اسامة محمد مصباح: "نحن الان ننظف أسلحتنا و... ونجهزها لمرحلة الحسم بعون الله... ان شاء الله ربي يمكننا منهم". |