التاريخ: أيلول ١, ٢٠١٦
المصدر: جريدة الحياة
الجيش التونسي يقتل متشددَين في اشتباكات قرب الحدود مع الجزائر
تونس – محمد ياسين الجلاصي 
أعلنت السلطات التونسية مقتل مسلحَين مواليين لتنظيم «داعش»، إثر اشتباكات مسلحة وسط مدينة القصرين الحدودية مع الجزائر، فيما قُتل 16 تونسياً وأصيب عشرات بجروح متفاوتة في حادث اصطدام شاحنة في إحدى الأسواق في محافظة القصرين.

وقالت وزارة الداخلية التونسية، في بيان نُشر أمس، أنه «تم القضاء في حي الكرمة بالقصرين في ساعة متأخرة من الليلة الماضية (الثلثاء) على عنصرين إرهابيين خلال عملية أمنية استباقية انطلقت إثر توافر معلومات استخباراتية تفيد بتحصنهما في أحد مساكن الحي المذكور وكانا يخططان للقيام بعمليات إرهابية».

وأسفرت الاشتباكات المسلحة، التي استمرت لساعات حتى فجر أمس، كذلك عن مقتل مدني برصاص المسلحَين، إضافة الى إصابة عنصر أمن بجروح، وتمكنت الوحدات المختصة في مكافحة الإرهاب من حجز أسلحة وقنابل يدوية وحزام ناسف.

وجاءت هذه العملية الأمنية بعد يومين من مقتل 3 جنود وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين، 2 منهم في حال حرجة، في مكمن نصبه مسلحو «كتيبة عقبة بن نافع» على جبل «سمامة» التابع لمحافظة القصرين الواقعة قرب الحدود التونسية - الجزائرية غربي البلاد.

وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية ياسر مصباح أن «الإرهابيَين كانا ملاحقَين منذ أسابيع بسبب انتمائهما الى تنظيم داعش»، مضيفاً أن هويتيهما معروفتان لدى السلطات.

وقال مصباح أن «العملية الأمنية التي نفذها الفوج الوطني للتدخل السريع في إدارة مجابهة الإرهاب بدعم من الوحدات العسكرية، أدت إلى القضاء على الإرهابي الأول منذ بدء العملية، وتواصلت الاشتبكات وتبادل للنار والقضاء إثر ذلك على العنصر الإرهابي الثاني».

وتتحصن في المرتفعات الغربية الحدودية مع الجزائر (جبال سمامة والشعانبي والسلوم) عناصر مسلحة تابعة لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، نفذت هجمات سقط ضحيتها عشرات الأمنيين والعسكريين منذ الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية التونسية، في بيان، أن 16 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم صباح أمس، في حادث اصطدام شاحنة بضائع بحافلة ركاب في سوق أسبــوعية في قرية «فوســـانة» التابعة لمحافظة القصرين غربي البــلاد. وقالت الوزارة أنه مجرد حادث سير، نافيةً عنه الصبغة الإرهابية.