بغداد - عمر ستار
أعلن «الحزب الديموقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود بارزاني أمس، جمع تواقيع عشرات النواب لإعادة التصويت على تقييم استجواب وزير المال هوشيار زيباري.
لكن ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، رجح إقالة زيباري بسهولة الثلثاء المقبل.
إلى ذلك، كشف عضو لجنة المال البرلمانية هيثم الجبوري اسم الشخص الذي أعلن زيباري أنه هرب بلايين الدولارات إلى الخارج، وقال إنه «صاحب مصرف الهدى ياسر الموسوي».
وصوت البرلمان العراقي بالغالبية على عدم الاقتناع بأجوبة وزير المال خلال جلسة استجوابه التي عقدت في 25 آب (أغسطس) الماضي، إلا أن نواب كتلة «الديموقراطي الكردستاني» الذي ينتمي إليه زيباري اعتبروا التصويت غير قانوني. وقال النائب سيروان عبد الله لـ «الحياة»، إن «جلسة التصويت كانت غير طبيعية وغير معلومة النصاب، بسبب الفوضى والمشاجرات التي دارت بين النواب لذا قمنا بجمع تواقيع 100 برلماني وطلبنا إعادة التصويت».
واعتبر «محاولة الاقالة تندرج ضمن متحرك المالكي لتحجيم دور الحزب، وإفشال حكومة حيدر العبادي». وأكد أن «دوافع الاستجواب سياسية وغير قانونية، في حال إقالة زيباري سيكون لنا موقف سنعلنه في حينها»، واستدرك: «لكننا نتوقع من الكتل البرلمانية المعتدلة عدم التصويت على إقالته».
إلى ذلك، أفاد الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار بيرقدار في بيان، أن «الادعاء العام طلب رسمياً من وزير المال توضيح أقواله بخصوص اسم الشخص الذي ذكره في إحدى وسائل الإعلام المحلية بأنه حول ستة بلايين ونصف البليون دولار إلى حسابه الشخصي، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق هذا الشخص».
وقال الجبوري إنه «صاحب مصرف حمد ياسر الموسوي». وهو كان مرشحاً عن «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، لكنه خسر.
وأكد الجبوري أن «ملفه اكتشف من قبلنا سابقاً، وتمت مفاتحة مكتب غسيل الأموال في البنك المركزي الذي كتب تقريره إلى الادعاء العام، وفتحت ثلاثة ملفات للاشتباه بتورط مصرفي الرشيد والرافدين في القضية».
بدوره، قال حاكم الزاملي، رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان إن «حمد الموسوي لديه ملفات كثيره فيها فساد واضح وهناك تستر عليه من بعض الجهات في البرلمانين السابق والحالي وكذلك في الحكومة».
من جهتها، أكدت النائب عالية نصيف، من «دولة القانون» في تصريح إلى «الحياة» «إقالة زيباري بكل سهولة خلال جلسة الثلثاء المقبل»، وأوضحت أن «غالبية الكتل غير مقتنعة بأجوبته ولن تكون هناك مساومات أو اتفاقات سياسية تحول دون سحب الثقة منه». ورفضت وصف الاستجوابات البرلمانية للوزراء بالمسيسة، مؤكدة أن «هذه هي وظيفة البرلمان ونحن نمر اليوم بثورة إصلاح ونحاول محاربة الفساد وعلى من يفهم الاستجوابات على أنها استهداف سياسي لكتلة معينة أو لحكومة العبادي عليه مراجعة نفسه» وعدت «طلبات رفع الحصانة عن بعض نواب دولة القانون هي ردة فعل من قبل العبادي على من ينتقد أداء حكومته».
وكان رئيس المحكمة الجنائية المركزية القاضي ماجد الأعرجي، أعلن في بيان أمس، أن «طلب رفع الحصانة عن رئيسة كتلة إرادة النائب حنان الفتلاوي، والنائب عن ائتلاف دولة القانون رحاب العبودة، جاء بسبب رفع دعوى من رئيس مجلس الوزراء». ولفت إلى أن «سبب الدعوى جاء بتهمة الاعتداء في جلسة البرلمان».
وطالب رئيس جهاز الادعاء العام القاضي محمد قاسم الجنابي، في وقت سابق، برفع الحصانة عن النائبتين.
من جهة أخرى، قال النائب عادل نوري عضو لجنة النزاهة البرلمانية عن «التحالف الكردستاني» في بيان نشر على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك) «بعد الثورة الربيعية تحت قبة البرلمان لتنشيطه وتحريك ذراعه الرقابية، ها نحن ماضون في سلسلة الاستجوابات»، مشيراً إلى أن «الاستجواب الأول سيبدأ بوزير الخارجية إبراهيم الجعفري».