فاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الاميركية بعد نيله الغالبية المطلوبة من اصوات المجمع الانتخابي (270 صوتا وما فوق)، وتغلبه على المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون في منافسة حامية عكست انقساما حادا بين الاميركيين.
ونال ترامب في حصيلة اخيرة مرشحة للارتفاع 288 صوتاً من أصوات كبار الناخبين بعدما فاز بولايات تكساس وفلوريدا وبنسلفانيا وويسكنسون وكارولينا الشمالية وأوهايو وجورجيا الأساسية، إضافة إلى ولايات آيوا ومونتانا ووايومينغ ونورث داكوتا وساوث داكوتا ونبراسكا وكنساس وأوكلاهوما ولويزيانا وأركنساس وميزوري وإنديانا وكنتاكي وتنيسي وآلاباما وميسيسيبي وكارولاينا الجنوبية وويست فيرجينيا ويوتاه.
وفي المقابل حصلت كلينتون على أصوات ولايات كاليفورنيا ونيويورك ونيوجيرزي وفيرجينيا وإيلينوي الأساسية، إضافة الى فوزها في ولايات مينيسوتا ونيوميكسيكو ونيويورك وفيرمونت وماساتشوستس وكولورادو وواشنطن ورود آيلاند وديلاوير وأوريغون وميريلاند وكونيكتكت وهاواي ونيفادا.
وحقق «الحزب الجمهوري» ايضاً انتصاراً مزدوجاً في مجلسي النواب والشيوخ، وسيطر على الكونغرس بأكمله، ما يعني ان مهمة الرئيس الجديد في سن القوانين ستكون سهلة. كما عزز الحزب الغالبية التي يتمتع بها في انتخابات حكام الولايات وحصلوا على 31 ولاية مقابل 18 ولاية للديموقراطيين وما زالت النتيجة مرشحة للارتفاع.
وحقق المرشحان انتصارات مبكرة في ولايات كان من المتوقع لهما الفوز فيها، إذ فاز ترامب بالولايات المحافظة في الجنوب والغرب الأوسط، فيما اكتسحت كلينتون عدداً من الولايات على الساحل الشرقي.
وكان ترامب القادم من خارج الساحة السياسية خاض حملة اتسمت بعنف كلامي غير مسبوق أكد خلالها انه سينهي فساد النخب السياسية، وتوقع أول من أمس «يوماً تاريخياً (...) أقوى من بريكزيت بثلاث مرات»، في إشارة الى القرار البريطاني بالخروج من الاتحاد الاوروبي والذي شكل هزة كبيرة خالفت التوقعات.
وأدى فوز ترامب بالرئاسة الى هزة عنيفة في أسواق المال، مسبباً تراجعاً في سعر الدولار، بينما توجه المستثمرون الى الأسهم التي تشكل ملاذاً آمنا مثل الذهب واسواق السندات، كما أدى إلى تعطيل موقع الهجرة الكندي مرات عدة بعدما سارع آلاف الأميركيون على ما يبدو الى الاستفسار عن متطلبات الهجرة الى الجارة الشمالية.
وفي كلمة القاها في مقره الانتخابي في نيويورك، قال ترامب «تلقيت للتو اتصالاً من الوزيرة كلينتون وهنأتني على فوزي، ومن جهتي هنأتها على حملتها التي خاضتها بشكل احترافي ولأنها عملت في شكل دؤوب لفترة طويلة، وندين لها بالعرفان». وتابع «حان الوقت كي تضمد أميركا جروح الانقسام وأن نعمل سوياً»، متعهداً انه سيكون رئيساً للشعب الأميركي كله، وشكر كل من صوت له ومن لم يصوت له أيضاً.
وأضاف «سنضع مصالح أميركا في المرتبة الأولي وسنسعى إلى قواسم مشتركة مع الأمم الأخرى ونقيم الشراكة وليس العداء والصراع»، وتعهد «التعامل بنزاهة» مع كل الدول الاخرى، مؤكدا ان لديه «خطة اقتصادية عظيمة وسنضاعف النمو لنصبح الافضل في العالم».
ويتوقع الأميركيون بعد تسلم ترامب مهماته رسمياً في 20 كانون الثاني (يناير) المقبل، أن يبدأ تنفيذ تعهداته بتغيير «النظام الأميركي المتهالك» ويعيد النظر في انجازات حققها الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما.
الجمهوريون يحتفظون بغالبية مجلس النواب الأميركي
النسخة: الرقمية الأربعاء، ٩ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٦ (٠٣:٢٠ - بتوقيت غرينتش) آخر تحديث: الأربعاء، ٩ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٦ (٠٦:٢٨ - بتوقيت غرينتش) واشنطن - رويترز
أظهرت توقعات مبكرة لشبكات تلفزيونية، ليل أمس، أن الجمهوريين سيحتفظون بسيطرتهم على مجلس النواب الأميركي، فيما يخوض «الحزب الجمهوري» معركة صعبة على نحو غير متوقع للدفاع عن غالبيته في مجلس الشيوخ.
وقالت شبكتا «آي بي سي» و«أن بي سي» إن الجمهوريين سيحتفظون بسيطرتهم على مجلس النواب الذي يمثلون الغالبية فيه منذ عام 2011. وكانت استطلاعات الرأي توقعت على نطاق واسع أن تبقى الغالبية في يد «الحزب الجمهوري».
وأعلنت حتى الآن أسماء الفائزين في 16 منافسة على مقاعد في مجلس الشيوخ، ولم يفز الديموقراطيون إلا بمقعد واحد إلى الآن. وما زالت بعض المنافسات الانتخابية الأخرى عصية على الحسم.
وستكون السيطرة الحزبية على الكونغرس عاملاً مهماً لتحديد آفاق وضع السياسات أمام الرئيس المقبل سواء كانت المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون أو المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وانتزع الديموقراطيون المقعد الأول لهم في مجلس الشيوخ من الجمهوريين بفوز تامي داكوورث النائب في مجلس النواب على السناتور مارك كيرك في ولاية إيلينوي وفقاً لشبكات تلفزيونية رئيسة. وحاربت داكوورث في العراق وفقدت ساقيها. وبفوزها يظل الديموقراطيون في حاجة إلى انتزاع أربعة مقاعد أخرى حتى يحققوا الغالبية في مجلس الشيوخ.
ولتحقيق الغالبية في مجلس الشيوخ سيتعين على الديموقراطيين الفوز بخمسة مقاعد. ويشغل الجمهوريون 54 مقعداً في المجلس مقابل 44 مقعداً للديموقراطيين إلى جانب مستقلين اثنين يميلان إلى الديموقراطيين.
ردود فعل دولية متباينة على فوز ترامب
النسخة: الرقمية الأربعاء، ٩ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٦ (٠٨:٥٢ - بتوقيت غرينتش) آخر تحديث: الأربعاء، ٩ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٦ (٠٨:٥٣ - بتوقيت غرينتش) موسكو، بكين، بروكسيل، باريس، القاهرة، القدس المحتلة، برلين - أ ف ب، رويترز
تواترت ردود الأفعال الدولية عقب فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأميركية وإعلانه في خطابه الرئاسي الأول عزمه التعامل مع كل من يريد التعاون مع أميركا.
وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعث برقية لترامب مهنئاً إياه بالفوز ومتمنياً له التوفيق في نشاطه المسؤول في منصب رئيس الدولة. وذكر الكرملين أن الرئيس بوتين عبر عن أمله في برقية التهنئة ببدء العمل المشترك بين البلدين للبحث عن حلول فاعلة لتحديات الأمن الدولي. وتمنى أن يقوم الحوار المستقبلي بين موسكو وواشنطن على مراعاة مصالح البلدين. بحسب ما ذكرت وكالة الإعلام الروسية.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية لو كانغ إن بلاده ستعمل مع الرئيس الأميركي الجديد لضمان تطور منتظم وقوي للعلاقات الثنائية.
من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، إن الاتحاد والولايات المتحدة سيواصلان العمل معاً بعد انتخاب ترامب، مضيفة في تغريدة على «تويتر» إن «العلاقات الأوروبية - الأميركية أعمق من أي تغيير سياسي. سنواصل العمل معاً ونعيد اكتشاف قوة أوروبا».
فيما اعتبر مسؤولون وديبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن الحكومات الأوروبية ربما تحتاج إلى تعزيز تعاونها إذا تراجعت إدارة ترامب عن التزامات واشنطن الدولية. فيما قال وزير العدل الألماني هيكو ماس إن «العالم سيزداد جنوناً بعد فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة»، وكتب على «تويتر»: «لن تكون نهاية العالم لكنه سيزداد جنوناً».
من جهته قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إن «انتخاب ترامب رئيساً سيجعل العمل أصعب بالنسبة للاتحاد (...) سيكون أصعب من العمل مع إدارات سابقة، لكنه الرئيس المنتخب في انتخابات حرة».
وهنأ وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، ترامب على فوزه، وقال في تغريدة في «تويتر» إن أنقرة ستعزز «علاقاتها القائمة على الثقة وتعاونها» مع الولايات المتحدة.
بدورها، وجهت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن في تغريدة على «تويتر»: «التهاني للرئيس الجديد للولايات المتحدة دونالد ترامب والشعب الأميركي الحر».
وكانت أبدت زعيمة «الجبهة الوطنية» على الدوام تأييدها «لأي شخص باستثناء هيلاري كلينتون» لتولي الرئاسة الأميركية، وعبرت على غرار أنصارها على شبكات التواصل الاجتماعي بما وصفه رفيقها لوي إليو نائب رئيس «الجبهة الوطنية» بأنه ضربة «لنخبة متعجرفة».
وقال والدها جان-ماري لوبن الزعيم التاريخي لليمين المتطرف الفرنسي الذي سلم قيادة الحزب لابنته في 2011، لإذاعة «آر تي أل» إن فوز ترامب «سيثبت أمراً واحداً: شيطنة الشخص حماقة وطريق مسدود».
بدوره، هنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي ترامب في بيان رسمي قائلاً: «جمهورية مصر العربية تتطلع إلى أن تشهد فترة رئاسة ترامب ضخ روح جديدة في مسار العلاقات المصرية - الأميركية».
من جهتها، أعلنت الرئاسة الفلسطينية استعدادها للتعامل مع الرئيس الأميركي المنتخب على قاعدة الالتزام بحل الدولتين، وفق ما قال الناطق باسمها نبيل أبو ردينة.
وقال أبو ردينة «نحن جاهزون للتعامل مع الرئيس الأميركي المنتخب على قاعدة الالتزام بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطين على حدود 1967». فيما أكدت حركة «حماس» أن «الشعب الفلسطيني لا يعول كثيراً» على أي تغيير في السياسة الأميركية التي اتهمها بـ «الانحياز» ضد الفلسطينيين.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري «الشعب الفلسطيني لا يعول كثيراً على أي تغيير في الرئاسة الأميركية، لأنها ثابتة تجاه الفلسطينيين وقائمة على أساس الانحياز»، داعياً ترامب إلى إعادة «تقييم» هذه السياسة. |