التاريخ: تشرين الثاني ١٠, ٢٠١٦
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
"غضب الفرات" يتقدم نحو الرقة ومقتل 20 مدنياً في غارة للائتلاف
واصل "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) تقدمها نحو الرقة بدعم من الائتلاف الدولي الذي تسببت احدى غاراته بمقتل 20 مدنياً في قرية يسيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، وقت تعمل القوات العراقية على تضييق الخناق أكثر على الجهاديين في الموصل.

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان الغارة الجوية على قرية الهيشة في ريف الرقة الشمالي، تسببت بمقتل 20 مدنياً على الاقل. وقال إن بين القتلى "طفلتين وتسع نساء"، وإن 32 مدنياً آخرين أصيبوا بجروح.
وأقر الائتلاف الداعم للهجوم على الرقة، بشن غارات في المنطقة، لكنه قال انه يحقق في التقارير عن مقتل مدنيين نتيجة لها.

وشنت الغارة على القرية الواقعة على مسافة نحو 40 كيلومتراً من مدينة الرقة، بعد أيام من بدء عملية عسكرية واسعة تنفذها "قوات سوريا الديموقراطية" التي تضم تحالفاً من فصائل عربية وكردية تحت عنوان "غضب الفرات" في اتجاه الرقة، بدعم من الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وصرّح الناطق باسم الائتلاف الكولونيل جون دوريان: "بعد تقويم اولي لبيانات الغارات مقارنة بتاريخ ومكان حصيلة القتلى المفترضة، يؤكد الائتلاف شنّه غارات في المنطقة". لكنه أبرز الحاجة الى "مزيد من المعلومات الدقيقة لتحديد المسؤوليات بشكل قاطع"، موضحاً ان " الائتلاف يأخذ كل المزاعم عن سقوط مدنيين على محمل الجد وسيواصل التحقيق لتحديد الوقائع بناء على المعلومات المتوافرة". وشدد على أن الائتلاف "يبذل جهودا استثنائية لتحديد وضرب الاهداف المناسبة لتجنب سقوط ضحايا من غير المقاتلين".

ونفت الناطقة باسم عملية "غضب الفرات" جيهان شيخ أحمد حصيلة القتلى في صفوف المدنيين. وقالت: "لا شيء من هذا القبيل، واي ادعاءات كهذه أخبار داعشية".

وفي وقت لاحق، تحدثت حملة "غضب الفرات" عبر تطبيق تليغرام عن مقتل ستة جهاديين جراء غارات للائتلاف استهدفت نقاط تمركزهم في الهيشة، متهمة التنظيم بمنع المدنيين من الرحيل لاستخدامهم "دروعا بشرية".

وقال قائد ميداني في "قوات سوريا الديموقراطية"، ان "عدداً كبيراً من اهالي الهيشة نزحوا منها جراء القصف والمعارك"، مشيراً الى فرار "نحو مئتي عائلة" من المنطقة منذ الثلثاء.

وأعلنت حملة "غضب الفرات" انها "حققت تقدماً ملحوظاً" منذ بدء الهجوم، بما في ذلك "تحرير العديد من القرى والمزارع بعد اشتباكات عنيفة مع إرهابيي داعش الذين يحاولون الوقوف أمام هجماتنا باعتمادهم على السيارات المفخخة".