التاريخ: تشرين الثاني ١٠, ٢٠١٦
المصدر: جريدة الحياة
العبادي يتهم حكومة كردستان بعدم الشفافية
البرلمان العراقي سيناقش مشروع قانون «الحشد الشعبي» قريباً
دعا رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي إقليم كردستان إلى اعتماد الشفافية في إعلان وارداته لتتمكن الحكومة الاتحادية من مساعدته في تغطية النفقات. وذلك وسط تصاعد الجدل السياسي في الإقليم حول واردات تصدير النفط، والأزمة الاقتصادية.

وقال العبادي، خلال مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية أن «كثيرين في إقليم كردستان قاموا للأسف بتغطية الأرقام الحقيقية للإيرادات النفطية خلال السنوات الماضية»، وأضاف أن «حكومة الإقليم لديها أولويات، بينها رواتب الموظفين، لكنها تطالب بتسديدها من دون أن توضح أرقام الإيرادات». واستدرك: «إذا كان هناك التزام من الإقليم بالموازنة الاتحادية فسيتم دفع الرواتب، لكن لا يوجد التزام حتى الآن». وتابع: «علينا أن نعرفكم ما الرواتب وما عدد الموظفين الفعلي، لنعرف بالضبط المبالغ التي يريدونها». وتعهد «حل المشكلة في ما لو كانت هناك شفافية ووضوح من جانبهم». وأوضح أن «هناك إيرادات نفط من أربيل وكركوك ويجب أن تكون شفافة لنعرف كيف يكون الإنفاق».

إلى ذلك، طالب رئيس لجنة المال في برلمان كردستان عزت صابر أمس «تسليم نفط الإقليم إلى بغداد بغية تحقيق الشفافية»، وأردف: «إذا كان إنتاج الإقليم مليون برميل يومياً، فإن بإمكان حكومته تسليم نصف الكمية إلى بغداد وتسديد ديونها المتراكمة بنصف المليون الباقي». ولفت إلى أن «حكومة الإقليم ستضمن حصولها على أسعار أعلى للنفط الذي تبيعه بعشرة دولارات أقل من الحكومة الاتحادية».

وكان وزير الثروات الطبيعية في حكومة كردستان أشتي هورامي أكد «عدم القدرة على معالجة الأزمة الاقتصادية من دون إعادة النظر في النظام الإداري والاقتصادي الراهن». وأفاد رابون معروف، وهو عضو برلمان كردستان من «حركة التغيير»، أن «هورامي لا يتحمل وحده مسؤولية الكوارث والأزمات التي تعصف باقتصاد الإقليم»، مشيراً إلى أن «الحكومة أخفقت في تحقيق الوعود التي قطعتها أمام البرلمان برفع مستوى الدخل أضعافاً، وتسببت بإهدار البلايين من أموال المواطنين». واتهم وزارة الثروات بـ «تضليل الرأي العام حول حقيقة إنتاج النفط»، مؤكداً أن «كل الأرقام والإحصاءات التي تقدمها ونسب التصدير والكلفة غير صحيحة».

ورأس رئيس حكومة كردستان، نيجيرفان بارزاني، في حضور نائبه قوباد طالباني، اجتماعاً للحكومة المحلية، وأصدر تعليمات جديدة للشركات المنتجة النفط، من دون أن يفصح عن مضمونها.

وكانت قناة «إن آر تي» التلفزيونية كشفت في تقرير جديد أدلة عن الفساد والتلاعب في ملف النفط أظهر أن حجم الإنتاج والتصدير الحقيقي، وهو مليونا برميل يومياً وليس كما تدعي الوزارة بأنه يقترب من 600 ألف برميل.

البرلمان العراقي سيناقش مشروع قانون «الحشد الشعبي» قريباً

بغداد - عمر ستار 
عقدت الهيئة العامة لـ «التحالف الوطني العراقي» أمس اجتماعاً في مبنى البرلمان لمناقشة مواد مشروع قانون «الحشد الشعبي» قبل عرضه على التصويت في البرلمان خلال الأيام المقبلة. وأكد مصدر في هيئة رئاسة البرلمان أن التصويت سيكون في السادس والعشرين من الجاري قبل بدء العطلة التشريعية نهاية الشهر.

وقال النائب الأول لرئيس البرلمان همام حمودي في كلمة خلال اجتماع الهيئة العامة للتحالف الوطني إن «تشريع قانون الحشد الشعبي يعزز الوفاء لمن سار على طريق الحسين، وقدموا دماءً زكيةً وتضحيات كبيرة في سبيل تحرير الأراضي من داعش». ودعا لجنة الأمن والدفاع الى «سرعة انجاز مشروع القانون وعرضه على التوصيت في أقرب فرصة».

وقال النائب اسكندر وتوت، من ائتلاف «دولة القانون»، وهو عضو لجنة الأمن والدفاع لـ «الحياة» إن «مشروع قانون الحشد الشعبي مكتمل وجاهز للتصويت منذ فترة ونعتقد بأن الوقت قد حان لتمريره قبل انتهاء الحرب على داعش». وأضاف أن «القانون يضمن الحقوق القانونية لعناصر وشهداء الحشد ويحول دون ضياع جهودهم في تحرير البلاد بعدما قدموا كل ما لديهم من أجل تخليص البلاد من الإرهاب». وأوضح ان «وزارة الدفاع هي الجهة التي ستتولى تسليح وتمويل تشكيلات الحشد إسوة بجهاز مكافحة الإرهاب، كونه مرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة بموجب الأمر الديواني»، ولفت الى أن «كل الحقوق والامتيازات التي سترد في مسودة مشروع القانون تساويهم مع اقرانهم في القوات المسلحة».

إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع حاكم الزاملي أن هناك اتفاقاً على تمرير مشروع قانون «الحشد الشعبي» قبل بدء العطلة التشريعية نهاية هذا الشهر. وقال خلال مؤتمر صحافي في مبنى البرلمان أمس: «نحن مع أن يكون القانون شاملاً جميع الطوائف والمكونات وأن يخدم التضحيات الكبيرة التي تقدمها تلك القوات»، مبيناً أن «الحشد يضم كل الطوائف وأبناء الشعب وعلى الكتل أن تلتزم بهذا التصويت الذي حدده البرلمان».

يذكر أن البرلمان ناقش مسودة قانون الحشد الشعبي خلال جلسته الـ25، وهو ينص على اعتبار الحشد تشكيلاً يتمتع بالشخصية المعنوية وجزءاً من القوات المسلحة ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، كما نص على شمول منتسبي التشكيل بالقانون بدءاً من 13 حزيران (يونيو) 2014.

وتشكلت قوات الحشد الشعبي بناءً على دعوة من المرجع الديني علي السيستاني للوقوف في وجه «داعش» الذي سيطر على مناطق واسعة في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار وجنوب غربي كركوك صيف 2014.

وواصل البرلمان أمس مناقشة قانون الموازنة العامة لعام 2017.

وأكد النائب جبار العبادي «خلو مشروع قانون موازنة 2017 من النفقات الاستثمارية والدرجات الوظيفية واقتصرعلى النفقات التشغيلية». وزاد: «تمت إضافة مادتين إلى المشروع إحداهما تنص على منح إجازة لخمس سنوات لموظفي الدولة وبيع الأراضي التابعة لوزارة المالية» مؤكداً أن «الموازنة خاضعة للنقاش ويمكن إضافة وحذف وتعديل موادها».