التاريخ: تشرين الثاني ١٤, ٢٠١٦
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
فصائل تدعمها أنقرة على مشارف الباب وإنذار جديد للمقاتلين للخروج من حلب
تجدّدت المعارك بين القوات الحكومية السورية وقوات المعارضة في الضواحي الشرقية لحلب بعد نداء جديد من النظام السوري للمقاتلين لإخلاء المنطقة خلال 24 ساعة.
وباتت فصائل سورية معارضة تدعمها قوات تركية على مسافة كيلومترين من مدينة الباب، آخر معقل لتنظيم "داعش" في محافظة حلب بشمال البلاد.

وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له: "باتت فصائل المعارضة المدعومة من قوات تركية على بعد كيلومترين شمال وشمال غرب مدينة الباب" في ريف حلب الشمالي، والتي تتعرض حالياً "لقصف جوي ومدفعي تركي".

وبدأت تركيا في 24 آب هجوما برياً غير مسبوق في سوريا دعما لفصائل معارضة لطرد "داعش" من المنطقة الحدودية في شمال حلب، كما استهدفت مقاتلين أكراداً.
وتقع الباب على مسافة 30 كيلومتراً من الحدود التركية، وطالما شكلت هدفاً للحملة التي اطلق عليها "درع الفرات".

وأوضح عبد الرحمن أن "التقدم الى الباب يأتي في اطار العملية ذاتها التي بدأت بسيطرة الفصائل المعارضة على مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي". وأضاف أن الفصائل المعارضة والقوات التركية طردت الجهاديين من مساحة تبلغ "2500 كيلومتر مربع في المنطقة الحدودية مع تركيا".

وكانت جرابلس تعد ومدينة الباب آخر معقلين لـ"داعش" في محافظة حلب، بعدما تمكنت "قوات سوريا الديموقراطية" من طرد الجهاديين من مدينة منبج.

وأفاد عبد الرحمن أنه"لم يعد هناك مفر للجهاديين في الباب سوى الطريق المؤدية الى الرقة التي تمر عبر مدينة دير حافر جنوبا"، وذلك "بفضل الدعم التركي وانسحاب الجهاديين من مناطق عدة من دون خوض معارك".

حلب الشرقية
إلى ذلك، تحدث المرصد ومراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة في شرق حلب عن اشتباكات في احياء كرم الطراب وقرية عزيزة على مشارف المدينة.

وقال المراسل إن أصداء القتال ترددت في معظم مناطق حلب الشرقية التي تحاصرها قوات النظام السوري، وتتعرض لهجوم متكرر منذ اعلان الجيش السوري عن اطلاق عمليته لاستعادة المدينة في أيلول.

وتلقى سكان مناطق حلب الشرقية رسائل نصية تمهل المسلحين 24 ساعة لمغادرة المنطقة، وجاء في إحداها: "ايها المسلحون في احياء شرق حلب. نمهلكم 24 ساعة فقط لاتخاذ القرار بالخروج"، مضيفة أن "كل من يريد الحياة الآمنة عليه بالقاء السلاح ونضمن سلامته. بعد انتهاء المهلة سيبدأ الهجوم الاستراتيجي المقرر وسنستخدم أسلحة الدقة العالية".

وصرح قائد حاملة الطائرات الروسية "الأميرال كوزنيتسوف" سيرغي أرتامونوف بأن السفينة التي وصلت أخيراً الى شواطئ سوريا بدأت تسير طلعات وجيه ترمي الى تحقيق تفاعل مع مطار ساحلي.