الجزائر - عاطف قدادرة أجّل وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي الكشف عن تاريخ إجراء الانتخابات الإشتراعية المقبلة، وقال إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحده مخول بتحديد تاريخ إجرائها، بينما تعهدت الحكومة بتوفير الإمكانات المادية لتنظيمها على رغم سياسة التقشف التي تنتهجها في صرف مخصصات الدولة المالية للعام المقبل.
وقال بدوي في مؤتمر صحافي على هامش ختام لقاء الحكومة بالولاة أمس، إن الضمان الأكبر لنزاهة الانتخابات الاشتراعية المقبلة هي الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات التي يرأسها الإسلامي عبد الوهاب دربال. ورفض الرد على تعليقات معارضين حول موعد الانتخابات وصلاحيات الهيئة. واستبق دربال تصريحات مسؤولين جزائريين في أول ظهور إعلامي له منذ تعيينه رسمياً، حيث ذكر أنه تلقى تعليمات واضحة من رئيس الجمهورية، للإشراف على انتخابات نزيهة ونظيفة، مؤكداً أن «نية بوتفليقة صادقة وإرادته قوية، في تأمين الاستحقاقات والانتقال بالجزائر نحو ديموقراطية حقيقية».
وقال دربال إن رئيس الجمهورية أكد له مرات عدة، إنه سيعمل على توفير كل ضمانات نجاح الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات في إنجاز مهامها الدستورية والقانونية على أحسن وجه، مضيفاً أن «بوتفليقة مخلص ومؤمن فعلاً بضرورة الإصلاح السياسي في البلاد»، لكنه يحمل رؤية متدرجة للانتقال الديموقراطي. وعن قبوله لمهمة الإشراف على هيئة الانتخابات، قال الوزير السابق للعلاقات مع البرلمان، إنه تحمل هذه المسؤولية الوطنية بكل شجاعة، على رغم المخاطر والمحاذير السياسية التي تلقاها من كلّ جانب، وانتقد «ثقافة سب الظلام بدل العمل السوي على إنارة الشموع».
وفي خضم تحضيرات الحكومة للانتخابات التي تجرى ربيع العام المقبل، قال رئيس الحكومة عبد المالك سلال أن العام المقبل سيشكّل «مرحلة جديدة في مسار ترسيخ الممارسة الديموقراطية» من خلال تنظيم الانتخابات المحلية والاشتراعية التي «سيتم توفير كل الوسائل الكفيلة بإنجاحها». وخاطب سلال ولاة المحافظات قائلاً إنه «يقع علينا (الحكومة) توفير كل الشروط المادية لإنجاحه».
وحرص سلال على الإشارة إلى أن عمل الحكومة على تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية للتجديد الوطني «يؤثر في بعض المصالح والذهنيات ومن الطبيعي أن يواجَه بنوع من المقاومة والانتقادات». |