التاريخ: تشرين الثاني ١٤, ٢٠١٦
المصدر: جريدة الحياة
«الاتحاد الاشتراكي» المغربي يضع شروطاً لدخول الحكومة
الرباط - إقبال إلهامي 
أعلن حزب «الاتحاد الاشتراكي» المغربي عن قبوله المبدئي المشاركة في حكومة يقودها رئيس الوزراء عبد الإله بن كيران، مشدداً على أن الحقائب لا تعنيه بقدر ما يهمه البرنامج الحكومي. وأكد زعيم «الاتحاد الاشتراكي» إدريس لشكر عقب اجتماع اللجنة الإدارية للحزب أول من أمس، أنه على استعداد للمشاركة في الحكومة المقبلة ولو بوزير واحد في حال توصل بعرض «جدي لا يتناول مسألة المقاعد وتوزيعها والارتكاز على معطيات مغشوشة». وطلب لشكر من بن كيران عدم الاستناد خلال مشاوراته إلى نتائج الانتخابات الاشتراعية التي أجريت في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي و«أفرزت قطبية مصطنعة غير سليمة وغير صالحة لبلادنا».

وكان حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي تصدر نتائج الانتخابات بحصوله على 125 مقعداً من مجموع مقاعد البرلمان البالغ عددها 395، تلاه حزب «الأصالة والمعاصرة» العلماني بـ ١٠٢ مقعد. بينما احتل «الاتحاد الاشتراكي» المرتبة السادسة وحصل على ٢٠ مقعداً.

وبحال نجاح المفاوضات مع الزعيم الاشتراكي الذي يطالب برئاسة حزبه لمجلس النواب، يكون بن كيران استطاع تأمين غالبية برلمانية بعد ضم حزبي «الاستقلال» (46 مقعداً) و «التقدم والاشتراكية» (12 مقعداً) إلى صفوفه. لكن مصادر قريبة من «العدالة والتنمية» أشارت إلى الرغبة في توسيع التحالف الحكومي ليشمل «تجمع الأحرار» (37 مقعداً) الذي يرفض الدخول في حكومة يشارك فيها حزب «الاستقلال».

وتشهد مشاورات تشكيل الحكومة تعثراً واضحاً بعد أكثر من شهر على تكليف بن كيران من قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس.

ودعا لشكر إلى الاستعجال في تشكيل الحكومة وعدم ترك المملكة في حالة فراغ اشتراعي، محذراً من خطورة تعطل المؤسسات.

من جهته، حذر زعيم حزب «الاستقلال» حميد شباط من أن الحكومة لن ترى النور قبل العام الجديد «إلا إذا تدخل» الملك محمد السادس الذي يملك سلطة التعيين بموجب الدستور. واتهم شباط جهات لم يسمها بالوقوف خلف عرقلة مساعي بن كيران في تشكيل الحكومة. وقال إن الأحزاب السياسية تتعرض لضغوط لحضها على عدم التحالف مع بن كيران، ملوحاً بالعودة إلى صناديق الاقتراع في حال فشل رئيس الوزراء المكلف في تشكيل الحكومة.

وشن شباط هجوماً هو الأعنف على حزب «الأصالة والمعاصرة» المعارض الذي أسسه فؤاد عالي الهمة قبل أن يصبح مستشاراً للعاهل المغربي. وسخر شباط من زعيم الحزب المعارض إلياس العماري، ونعته بـ «التلميذ الذي اجتاز امتحاناً وحده وحصل على المرتبة الأخيرة»، في إشارة إلى عدم فوزه بالمرتبة الأولى في الانتخابات الأخيرة كما وعد «على رغم دعم السلطات الهائل له». وأضاف: «المشكل أنه على رغم ما فعله المدير والمفتش والحراس والمعلم لصالح ذلك التلميذ، فقد حل في المرتبة الأخيرة»، متهماً السلطات بالمساهمة في حصوله على عدد من المقاعد النيابية. وحذر شباط من محاولات تقسيم المجتمع إلى مسلمين وعلمانيين. ووصف تحالفه مع «العدالة والتنمية» بالاستراتيجي. ودعا إلى تشكيل حكومة سياسية لمحاربة «التحكم»، معتبراً أن الوطن بحاجة إلى مَن يدافع عنه وليس مَن يستقل أول طائرة للمغادرة، في إشارة إلى مغادرة العماري المغرب خلال حراك «20 فبراير» في فترة «الربيع العربي».

وكشف شباط عما وصفه بـ«محاولة انقلاب على نتائج الانتخابات الاشتراعية التي بوأت الإسلاميين الصدارة». وقال إنه رفض عرضاً قدمه العماري غداة ظهور النتائج لإعاقة تشكيل الحكومة برئاسة بن كيران وذلك إفساحاً بالمجال أمام تكليف شخصية من حزب «الأصالة والمعاصرة» لرئاسة الوزراء. وقال شباط: «رفضنا التآمر للإطاحة بابن كيران وإعدام أصوات الناخبين».