التاريخ: تشرين الثاني ١٨, ٢٠١٦
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
25 قتيلا في قصف حلب وموسكو بدأت اتصالات عن سوريا مع فريق ترامب
كشف نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بأن موسكو بدأت اتصالات مع فريق الرئيس المنتخب دونالد ترامب في شأن سوريا، آملاً في أن تبلور الإدارة الأميركية العتيدة مواقف جديدة في التعامل مع الأزمة السورية، وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قاذفات استراتيجية من القوات الجوية الفضائية الروسية وجهت أمس ضربات بصواريخ مجنحة إلى مواقع تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" في سوريا.

ولدى استقباله بطريرك كنيسة المشرق الاشورية مار كيوركيس الثالث في الفاتيكان، أشاد البابا فرنسيس بقوة بتضحيات "الشهداء" المسيحيين في العراق وسوريا الذين ظلوا مخلصين لعقيدتهم ودفعوا حياتهم ثمناً لذلك، قائلاً: "نحن مصدومون بشدة لما يحصل في الشرق الاوسط" وخصوصا في العراق وسوريا.

وندد مرة أخرى "بعنف بالنزاعات الدموية" التي يتعرض لها آلاف الاشخاص من دون "أي دافع مبرر"، وقالإن "اخوتنا واخواتنا المسيحيين وكذلك مختلف الاقليات الدينية والاتنية يتعرضون يومياً ويا للأسف لمحن كبرى". وأضاف أن هؤلاء "الاخوة والاخوات يشكلون بالنسبة إلينا مثالاً ونموذجاً ويحضوننا على البقاء متحدين مع الرب... هذا الأمر نتعلمه خصوصاً من الشهداء الذين حافظوا على أمانتهم للرب ودفعوا حياتهم ثمنا لهذه الأمانة".

ودعا بطريرك كنيسة المشرق الاشورية الى اجتماع دولي كبير لجميع البطاركة من أجل "فهم أفضل للمعضلة الحالية التي يعيشها المسيحيون في الشرق الاوسط" الذين يضطرون الى النزوح بكثافة من المنطقة.

وفي موسكو، قال بوغدانوف في ندوة عن الوضع في الشرق الأوسط أن روسيا" بدأت اتصالات في واشنطن مع أشخاص يمكن أن يساعدوا الرئيس الجديد. ونأمل في أن تدرك الإدارة المنتهية صلاحياتها والإدارة الجديدة أن حل الأزمة في سوريا من دون روسيا أمر مستحيل".

ومن المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية سيرغي لافروف نظيره الأميركي جون كيري في البيرو هذا الأسبوع للبحث في ملفي سوريا وأوكرانيا.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية إن صواريخ "كروز" أطلقتها مقاتلات روسية من طراز" تو-95 إم.إس" استهدفت مواقع تابعة لتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) و"جبهة فتح الشام"، في هجمات ثلاثية هي الأولى تشنها روسيا منذ بدء حملتها في سوريا قبل أكثر من سنة.
وباتت الهجمات الروسية المنسقة ممكنة بعد وصول مجموعة من السفن الحربية إلى المياه المقابلة للساحل السوري في وقت سابق من هذا الشهر.

وغادرت الطائرات روسيا وقطعت مسافة 11 الف كيلومتر "فوق مياه البحور الشمالية وشرق الاطلسي" من غير ان توضح سبب سلوك الطائرات هذا الخط.

وقالت الوزارة إن قاذفات "سوخوي اس يو-33" اقلعت من حاملة الطائرات "الاميرال كوزنيتسوف" المبحرة في شرق المتوسط ، قدمت الدعم لهذه الضربات التي استهدفت "مراكز قيادة الارهابيين ومخازن فيها ذخيرة وأسلحة" اضافة الى ورشة عمل لصناعة الاسلحة.

وفي وقت سابق، قالت الوزارة إن 30 جهادياً على الاقل قتلوا في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في محافظة ادلب، في غارات بدأت الثلثاء لطائرات انطلقت من حاملة الطائرات الاميرال كوزنيتسوف.

قصف حلب
وفي اليوم الثالث لتجدد القصف لحلب، قتل 25 شخصاً على الأقل في غارات جوية وقصف مدفعي لمناطق تسيطر عليها قوات المعارضة في شرق حلب. واستهدف القصف أحياء عدة بينها المعادي والانصاري والصالحين ومساكن هنانو وبستان الباشا والفردوس.

ووثق "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له مقتل 65 مدنياً تقريباً في الاحياء الشرقية منذ معاودة قوات النظام قصفها الجوي والمدفعي الثلثاء.
وردت الفصائل المعارضة باطلاق قذائف على حيي الحمدانية وجمعية الزهراء في الجزء الغربي الخاضع لسيطرة قوات النظام.

وفي محافظة ادلب، تحدث ميدر المرصد رامي عبد الرحمن عن مقتل ستة مدنيين على الاقل من عائلة واحدة بينهم طفلان، في غارة جوية روسية استهدفت قرية كفر جالس في الريف الشمالي.

الى ذلك، قتل 25 شخصاً في انفجار سيارة مفخخة استهدف أحد مقار "حركة نور الدين زنكي" المعارضة في مدينة اعزاز قرب الحدود التركية في محافظة حلب بشمال سوريا. وقال عضو المكتب السياسي في الحركة ياسر اليوسف: "استشهد 25 شخصاً من مدنيين وعسكريين إثر انفجار سيارة مفخخة قرب مقر للحركة في مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي".

وتشهد مدينة اعزاز، التي تعد أبرز معاقل الفصائل المعارضة في محافظة حلب بين الحين والآخر تفجيرات بسيارات مفخخة، تبنى بعضها "داعش".
وتدور معارك عنيفة منذ نحو ثلاثة أشهر بين فصائل معارضة سورية تدعمها قوات تركية و"داعش" في ريف حلب الشمالي الشرقي.
ووصلت تلك الفصائل منذ بضعة أيام الى تخوم مدينة الباب، آخر معقل لتنظيم الدولة الاسلامية، في محافظة حلب.