التاريخ: تشرين الثاني ١٨, ٢٠١٦
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الحشد الشعبي يطهر تلعفر من الفخاخ و8 قتلى و35 جريحاً في هجمات لـ"داعش"
تواصل القوات العراقية تقدمها للضغط على تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في محيط الموصل، بعدما دخلت مطار تلعفر الواقعة غرب المدينة سعياً إلى قطع خطوط إمداد الجهاديين من سوريا.

وسط ظروف مناخية سيئة، أوقفت القوات الخاصة العراقية موقتاً تقدمها في اتجاه الموصل، الا أنها لا تزال تواجه هجمات دموية من "داعش" أوقعت أمس سبعة مدنيين وجندياً.
وفي أحد الهجمات، أطلق "داعش" عدداً من قذائف الهاون على شرق الموصل الذي تسيطر عليه القوات الحكومية، مما أدى الى مقتل سبعة مدنيين وجرح 35 آخرين.
وفي ضاحية التحرير، انفجرت سيارة مفخخة في مجمع للمدارس، ما أدى الى مقتل جندي وجرح ثلاثة.

وتواصل قوات مكافحة الإرهاب التقدم من الجهة الشمالية الشرقية داخل الاحياء، بينما يتحرك الجيش في اتجاه المحور الجنوبي الشرقي. وتواجه القوات في كلا المحورين مقاومة شرسة، ومن المتوقع أن تلتقي خلال الساعات أو الايام المقبلة، وهو ما من شأنه تعزيز قبضة القوات العراقية على الجانب الشرقي لمدينة الموصل، وإن يكن لا يزال أمامها الكثير من القتال الصعب داخل الشوارع الضيقة للمدينة القديمة القائمة على الضفة الغربية لنهر دجلة.

وأعلنت فصائل الحشد الشعبي العراقية أنها دخلت مطار تلعفر وأنها تخوض مواجهات مع مقاتلي "داعش" في الجبهة الغربية، وتجري عمليات بحث عن مفخخات زرعها الجهاديون داخل المطار الذي يقع على مسافة ستة كيلومترات جنوب البلدة.

وقالت الفصائل التي تضم مقاتلين ومتطوعين شيعة يتلقون دعماً من ايران في بيان إن "داعش لغم مساحات كبيرة من مطار تلعفر والعمليات مستمرة لتطهيره بالكامل".

وتدخل هذه العملية في إطار سعي الفصائل الى استعادة السيطرة على بلدة تلعفر، الواقعة على مسافة 50 كيلومتراً غرب الموصل، بهدف عزل التنظيم داخل آخر أكبر معاقله في العراق.

وبعد مرور شهر على الهجوم الضخم على الموصل من محاور عدة، بدأت القوات العراقية أيضا التقدم نحو مطار الموصل الواقع على الأطراف الجنوبية للمدينة. وقال ضابط من قوات الشرطة الاتحادية إن هناك خططاً للتقدم لتصير القوات على مسافة أربعة كيلومترات من المطار.

وعلى الجبهة الشمالية، تمركزت أعداد من الوحدات العسكرية على مسافة قريبة من أحياء المدينة.
وتكبد المدنيون والقوات العراقية خسائر فادحة خلال الشهر الأول من معارك الموصل، على رغم عدم إعلان السلطات حتى الآن أعداد الضحايا.

مقبرة جماعية
وأصدرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" بيانا تضمن روايات لسكان منطقة حمام العليل جنوب الموصل مفادها أن المقبرة الجماعية التي عثر عليها أخيراً قد تحتوي على مئات الجثث. وأوضحت أن معظم الضحايا أعضاء سابقون في القوى الأمنية أعدمهم "داعش" في الأيام الأولى لمعارك الموصل.

وقال جو ستورك، نائب مدير منطقة الشرق الأوسط للمنظمة التي تتخذ نيويورك مقراً لها إن "هذا دليل آخر على عمليات القتل الجماعي المروعة التي قام بها داعش في حق عناصر أمنية سابقة داخل الموصل وفي محيطها".
وأفادت الأمم المتحدة ان عدد النازحين منذ بدء عملية الموصل بلغ نحو 60 ألف شخص.