التاريخ: كانون الأول ٩, ٢٠١٦
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
سلاح الجو العراقي شنَّ غارات على القائم ونفى مسؤوليته عن مقتل عشرات المدنيين
أعلنت السلطات العراقية أمس ان القوة الجوية العراقية وجهت ضربات الى عشرات من عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في القائم الواقعة غرباً على الحدود العراقية - السورية الاربعاء.

قالت قيادة العمليات المشتركة في بيان إن طائرات القوة الجوية هي التي شنت الغارات في القائم، لكنها اعتبرت حديث بعض السياسين عن قتلى مدنيين من دعايات "داعش".

وجاء في البيان ان طائرات نفذت غارتين على معاقل للجهاديين الاربعاء في القائم. وأوضح انه "في الساعة 12:00 (9:00 بتوقيت غرينيتش) اقلعت طائرات القوة الجوية العراقية لتنفيذ ضربة على أحد أوكار الارهابيين وهو منزل من طابقين يوجد فيه 25 انتحاريا من جنسيات اجنبية والمسؤول عنهم ابو ميسرة القوقازي... وعند الساعة 12:55 (9:55 بتوقيت غرينيتش) اقلعت طائرات القوة الجوية العراقية لتنفيذ واجب آخر بتوجيه ضربة الى وكر داعشي ومضافة إنغماسيين... فيه 30 الى 40 ارهابياً من جنسيات أجنبية".

وكان مسؤولون عراقيون اعلنوا مساء الاربعاء مقتل واصابة عشرات المدنيين في غارة جوية في القائم.
وندد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري بالغارة الجوية "التي طالت المدنيين العزل في مدينة القائم واستهدفت مراكز تسوق للمواطنين وتسببت في استشهاد وجرح العشرات منهم"، وعدها "جريمة يجب محاسبة مرتكبيها". والقائم خاضعة لسيطرة جهاديين. ولم يعرف مصدر الغارة الاربعاء.

لكن قيادة العمليات المشتركة نفت نفياً قا طعاً استهداف سوق، مؤكدة ان الانفجار الذي دوى في السوق نجم عن سيارة مفخخة من طريق خطأ فني أو عن قصد لاغراض دعائية.
وبثت وكالة "اعماق" التابعة للتنظيم الجهادي شريط فيديو يظهر مشاهد من الفوضى وجثثاً على الارض وجرحى يتلقون العلاج في سوق تعرض الى تفجير.

ودفعت المواجهات خلال تقدم القوات العراقية لاستعادة الموصل، ثانية كبرى مدن العراق وآخر أكبر معاقل الجهاديين فيه، آلافاً من اهالي المدينة للنزوح الى مخيمات مزدحمة حيث يواجهون ظروفاً صعبة مع انخفاض درجات الحرارة الى ما دون الصفر.

وأعلن ضابط كبير في قوات الفرقة التاسعة من الجيش السيطرة على مستشفى السلام المؤلف من خمس طبقات وحيث وضع الجهاديون قناصة في الطبقات العليا.
ويعد التوغل الذي نفذته القوات الثلثاء الاكبر داخل الجانب الشرقي من الموصل منذ انطلاق العملية الواسعة في 17 تشرين الاول.

وقال رئيس اركان الفرقة التاسعة العميد شاكر كاظم إن القوات تقدمت في حي السلام على مسافة نحو كيلومترين من دجلة "لكن الوضع حرج اليوم لأن المعارك عنيفة". واضاف: "سيطرنا على مستشفى السلام الذي كان يعد مركز قيادة لداعش.. من المفترض أن نواصل تقدمنا باتجاه الجسر الرابع للالتقاء بقوات مكافحة الارهاب في جنوب شرق المدينة. بوصولنا الى نهر دجلة، ينتهي واجب الفرقة التاسعة".

وأفاد ضابط رفيع في قوات مكافحة الارهاب ان القتال في حي السلام شرس وان قوات الجيش طلبت المساندة.