أفادت قوات شرق ليبيا أنها أحبطت محاولة تقدم صوب بعض الموانئ النفطية الكبرى في البلاد الأربعاء حيث شنت غارات جوية على فصيل منافس وأسرت بعض قادته. وأثار العنف شبح صراع جديد من أجل السيطرة على موانئ النفط وعلى السلطة عموماً بين الفصائل الليبية المسلحة الكثيرة التي تتنافس في تحالفات متغيرة منذ انتفاضة عام 2011 في ليبيا.
وسجلت أعمال العنف هذه غداة انتهاء قوات تقودها كتائب من مدينة مصراتة في الغرب من معركة استمرت سبعة أشهر لإطاحة مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من معقلهم السابق في شمال أفريقيا في سرت مسقط رأس الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والتي تبعد أقل من 200 كيلومتر شمال غرب من الموانئ النفطية.
وصرح ناطق باسم الجيش الوطني الليبي، وهو الاسم الذي يطلق على قوات شرق ليبيا، بان مقاتلين منافسين انسحبوا بعد سيطرتهم فترة وجيزة على بلدة بن جواد على مسافة 30 كيلومتراً غرب ميناء السدر وأنه تجري ملاحقتهم في المنطقة المحيطة. وقال مصدر طبي في رأس لانوف القريبة إن أربعة من عناصر الجيش الوطني الليبي قتلوا وأصيب سبعة آخرون في الاشتباكات. في غضون ذلك، قالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها لم تعلق أي عمليات لتحميل الخام لكنها تراقب الوضع بعناية.
وأوضح مسؤول أمني من الشرق أن الجماعات التي تتقدم نحو الموانئ النفطية في الهلال النفطي الليبي مرتبطة بسرايا الدفاع عن بنغازي التي حاولت هذه السنة شن هجوم على الجيش الوطني الليبي. والجيش الوطني الليبي يقوده الفريق خليفة حفتر الذي بات رمزاً لفصائل الشرق، بينما يشن حملة عسكرية على الإسلاميين المتشددين وخصوم آخرين منذ أكثر من سنتين. وفي أيلول انتزعت قواته السيطرة على أربعة من موانئ الهلال النفطي من فصيل منافس لإنهاء وقف العمل في ثلاثة موانئ وزيادة إنتاج النفط إلى ضعفيه ليبلغ نحو 600 ألف برميل يومياً.
وزادت التكهنات عن هجوم مضاد محتمل على الموانئ النفطية من قوات بينها الفصيل الذي أخرج منها في أيلول وكتائب مقربة من الإسلاميين ومدعومة من مصراتة ومنافس لحفتر عين وزيرا للدفاع في حكومة الوفاق الوطني التي تؤيدها الأمم المتحدة في طرابلس. |