التاريخ: كانون ثاني ٤, ٢٠١٧
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
مقتل 25 من "النصرة" بغارة على ادلب والهدنة مهددة
قتل 25 عنصراً من "جبهة فتح الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) أمس، في غارة لم تعرف هوية الطائرات التي شنتها في شمال غرب سوريا، واستهدفت مقراً رئيسياً للجبهة التي تؤكد موسكو ودمشق انها مستثناة من الهدنة المعلنة.

وأنهت الهدنة التي تم التوصل اليها في رعاية روسية - تركية يومها الخامس مع استمرار المعارك في وادي بردى قرب دمشق، مما دفع فصائل المعارضة الموقعة للاتفاق الى تجميد مشاركتها في أي محادثات تتعلق مفاوضات السلام المرتقبة نهاية الشهر الجاري في استانا عاصمة قازاقستان.

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له أن 25 عنصراً على الاقل من "جبهة فتح الشام" قتلوا، بينهم قادة اثر غارات استهدفت مركزا للجبهة قرب بلدة سرمدا شمال غرب ادلب.

وقال إن عناصر الجبهة كانوا يعقدون اجتماعاً داخل المقر الذي يعد "أحد أهم مراكز الجبهة في سوريا".
ولم يتمكن المرصد من تحديد ما اذا كانت الطائرات التي نفذت الغارات "تابعة للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أم روسية".
الا ان "جبهة فتح الشام" اتهمت في قناتها على تطبيق تلغرام الائتلاف الدولي بشن الغارة على أحد مقارها "المركزية".

وأوردت في خبر عاجل: "أكثر من 20 شهيداً جراء استهداف التحالف الصليبي لاحد المقار المركزية في ريف ادلب الشمالي".

وقال مراسل لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" إن غارات عدة استهدفت أيضاً مواقع عدة داخل بلدة سرمدا بينها حاجز لـ"جبهة فتح الشام". وروى انه شاهد سيارات اسعاف عدة تهرع الى المواقع التي استهدفتها الغارات.

وسجلت حصيلة القتلى هذه وقت تشهد الجبهات الرئيسية في سوريا وقفاً للنار بموجب اتفاق توصلت اليه موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة. وهو أول اتفاق يتم في رعاية تركية مباشرة، بعدما كانت الولايات المتحدة شريكة روسيا في اتفاقات سابقة لوقف النار لم تصمد.

ويستثني الاتفاق بشكل رئيسي التنظيمات المصنفة "ارهابية"، وعلى راسها تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش). وتقول موسكو ودمشق إنه يستثني "جبهة فتح الشام"، الامر الذي تنفيه الفصائل المعارضة.

ويزيد هذا التباين صعوبة تثبيت الهدنة نظراً الى وجود "جبهة فتح الشام" ضمن تحالفات مع فصائل أخرى مقاتلة في مناطق عدة ابرزها ادلب، ابرز معقل متبق للفصائل بعد خسارتها مدينة حلب الشهر الماضي.

وكانت امرأة حامل قتلت صباح الثلثاء جراء غارة لقوات النظام على مدينة خان شيخون جنوب ادلب.
وتزامنت الغارات على ادلب مع معارك عنيفة تدور بين قوات النظام ومقاتلين من "حزب الله" اللبناني من جهة، ومقاتلي المعارضة و"جبهة فتح الشام" من جهة أخرى في وادي بردى، خزان مياه دمشق.

وعلى نقيض قوات النظام، تنفي الفصائل نفياً قاطعاً وجود مقاتلين من الجبهة في وادي بردى.
ودفع استمرار المعارك في وادي بردى اكثر من عشرة فصائل سورية الى تجميد مشاركتها في أي محادثات في شأن مفاوضات السلام المنوي عقدها نهاية الشهر الجاري في استانا، الأمر الذي من شأنه ان يهدد الهدنة والمفاوضات معا.

وجددت الامم المتحدة تحذيرها من ان "أربعة ملايين شخص في مدينة دمشق لا يزالون محرومين المياه منذ 22 كانون الاول جراء المعارك في منطقة وادي بردى".

ولم يصدر أي موقف سوري رسمي عن العملية العسكرية في وادي بردى تزامناً مع اعلان الجيش الروسي في بيان، رصده 27 خرقا لوقف النار خلال الساعات الـ 24 الاخيرة.

وتمكنت روسيا السبت من الحصول على دعم مجلس الامن للخطة الروسية - التركية لوقف النار واجراء مفاوضات لحل النزاع المستمر منذ نحو ست سنوات، من غير ان يصادق على تفاصيل الخطة.