التاريخ: كانون ثاني ٥, ٢٠١٧
المصدر: جريدة الحياة
العفو الدولية: «جرائم الحشد» في العراق تُرتكب بأسلحة من 16 بلداً
كشفت «منظمة العفو الدولية» (امنستي) في تقريرها اليوم (الخميٍس) أن مستودعات ميليشيات «الحشد الشعبي» في العراق تحتوي على أسلحة مصنوعة في 16 بلداً، داعيةً مسلّحي العراق الى فرض «ضوابط أكثر صرامة على عمليات نقل الأسلحة وتخزينها ونشرها»، منعا لوصولها الى ايدي الميليشيات التي ترتكب بواسطتها «جرائم حرب».

وقالت المنظمة: «قامت الميليشيات شبه العسكرية التي تضم غالبية شيعية تعمل تحت مظلة الحشد، بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وتعذيب وخطف آلاف الرجال والفتيان، وواصلت استعمال طيف واسع من الأسلحة والذخائر في ارتكاب انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك جرائم حرب أو في تسهيل ارتكابها دونما أدنى خشية من العقاب».

وأضاف التقرير وعنوانه «العراق: غض الطرف عن تسليح ميليشيات الحشد الشعبي» أن هذه الميليشيات «تحتوي مخزوناتها على أسلحة وذخائر مصنوعة في ما لا يقل عن 16 بلداً، بما فيها أسلحة صغيرة وأسلحة خفيفة وصواريخ وأنظمة مدفعية ومركبات مصفحة صينية وأوروبية وعراقية وإيرانية وروسية وأميركية».

وشدد التقرير على أن «الدولة المزودة والسلطات العراقية في حاجة ماسة إلى تطبيق ضوابط أكثر صرامة على عمليات نقل الأسلحة وتخزينها ونشرها للحيلولة دون تزويدها للجماعات المسلحة، ومنع وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان».

وأكدت «أمنستي» في تقريرها أنه «منذ حزيران (يونيو) 2014، أعدمت ميليشيات الحشد الشعبي خارج نطاق القضاء أو قتلت على نحو غير مشروع وعذبت وخطفت آلاف الرجال والشبان، وجرى اقتياد الضحايا من بيوتهم أو أماكن عملهم أو من مخيمات النازحين داخليا، أو لدى مرورهم بحواجز التفتيش أو من أماكن عامة أخرى وعثر على بعضهم لاحقا قتلى، بينما لا يزال الآلاف منهم في عداد المفقودين، على رغم مرور أسابيع وأشهر وسنوات على خطفهم».

واضافت ان «مؤسسات الدولة العراقية زودت أو مولت عمليات تسليح الميليشيات بالأسلحة، بينما جرت عمليات نقل أخرى للأسلحة إليها بموافقة مباشرة أو ضمنية من جانب السلطات العراقية، ويقوم بعض أعضاء الميليشيات أيضا بشراء الأسلحة بصورة فردية من الشركات الخاصة السرية بصورة رئيسة، بما في ذلك من طريق شبكة الإنترنت، وتحصل ميليشيات (الحشد) على قسط من أسلحتها وذخائرها مباشرة من إيران، إما على شكل هدايا أو في صيغة مبيعات».

وفي سياق متصل رفع التحالف الدولي عدد مستشاريه العسكريين في الموصل دعماً للجيش العراقي لاستعادة المدينة من تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش)، إلى حوالى 450 مستشاراً.

وقال الكولونيل الاميركي جون دوريان الذي كان يتحدث عبر الدائرة المغلقة من بغداد امس (الاربعاء)، ان المستشارين العسكريين الاضافيين انتشروا «خلال الاسبوعين الاخيرين»، واوضح ان زيادة عدد المستشارين يندرج في اطار «سلسلة اجراءات لتسريع» تقدم القوات العراقية، مشيراً الى انهم يبقون عادة «خلف خط الجبهة»، لكنهم دخلوا مراراً المدينة نفسها.

وكان ضابط كبير في قوات مكافحة الإرهاب التي تتولى القسم الأكبر من المعارك داخل المدينة، قال الأحد، أن القوات العراقية تسيطر الآن على 60 في المئة من شرق الموصل.

من جهة ثانية أعلنت الأمم المتحدة أمس ارتفاع عدد النازحين من الموصل منذ بدء المرحلة الثانية من معركة الموصل، مؤكداً أن 13 ألفاً نزحوا منذ خمسة أيام فقط».