التاريخ: كانون ثاني ٩, ٢٠١٧
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
القوات العراقية على نهر دجلة للمرة الأولى
بعد ثلاثة أشهر من الهجوم لاستعادة مدينة الموصل، أكد مسؤولون عسكريون أن القوات الخاصة العراقية وصلت أمس إلى الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يقسم المدينة قسمين للمرة الأولى منذ بدء العملية التي تدعمها الولايات المتحدة في تشرين الاول الماضي، وأنها اشتبكت مع متشددي تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) قرب موقع تاريخي في المدينة. وتزامن ذلك مع تفجيرين انتحاريين في مدينة الصدر وحي البلديات في بغداد أوقعا 23 قتيلاً وأعلن التنظيم مسؤوليته عنهما.

وصرح الناطق باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان بأن القوات العراقية شقت طريقها إلى جسر فوق نهر دجلة الذي تعرض لأضرار أثناء القتال.
وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إن القوات الخاصة العراقية اشتبكت مع مقاتلي "داعش" قرب موقع أثري في الموصل لدى محاولتها إخراج المتشددين من مزيد من أحياء المدينة، وتقدمت في اتجاهين نحو حي البلديات وحي السكر، موضحاً أن "داعش" حاول أثناء التقدم مواجهة القوات من فوق تل، الا أن القوات العراقية وطائرات حربية للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة "تعاملت مع" مقاتلي "داعش" الذين صعدوا الى التل لاستخدامه كموقع لإطلاق النار، مما أدى إلى مقتل عشرات المتشددين.
وقاد جهاز مكافحة الإرهاب التقدم في شرق الموصل في الهجوم المستمر منذ نحو 12 أسبوعاً لاستعادة المدينة.

وتقدمت القوات العراقية بما فيها جهاز مكافحة الإرهاب ووحدات أخرى تابعة للجيش داخل الموصل في الأيام الأخيرة مدعومة بأساليب جديدة وتنسيق أفضل لكسب قوة دفع أكبر بعد تعثر تقدمها داخل المدينة أواخر العام الماضي.

وتمكنت القوات العراقية من السيطرة على مناطق عدة في الشطر الشرقي من المدينة. لكن الشطر الغربي، وهو أصغر واكثر اكتظاظاً، لا يزال بكامله في أيدي "داعش".

تفجيران انتحاريان
في غضون ذلك، أفادت مصادر ان انتحارياً يقود سيارة مفخخة فجر نفسه عند الباب الخلفي لسوق جميلة الرئيسي لبيع الفواكه والخضر في بغداد، مما أدى الى مقتل 12 شخصاً واصابة أكثر من 30 بجروح.
وسوق جميلة هو أحد أكبر أسواق العاصمة لبيع الفواكه والخضر، ويقع في مدينة الصدر بشمال شرق بغداد.

وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن في بيان: "لاحظ أحد الجنود السيارة التي يقودها انتحاري في منطقة جميلة واطلق النار عليه، لكن الارهابي فجر السيارة التي يقودها وهو بداخلها". وأصيب جندي اضافة الى شرطي في رفقته بجروح.
وتبنى "داعش" مسؤولية التفجير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً إن الانتحاري ابو يحيى العراقي استهدف تجمعاً لـ"الرافضة".

وفي وقت لاحق، فجر انتحاري يضع حزاماً ناسفاً نفسه داخل أحد الاسواق الشعبية في حي البلديات شرق بغداد، مما أدى الى مقتل عشرة أشخاص واصابة 16 آخرين، استناداً إلى مصادر أمنية وأخرى طبية.