التاريخ: شباط ٢٣, ٢٠١٧
المصدر: جريدة الحياة
البشير لن يترشح لولاية جديدة ويحتفظ برئاسة الوزراء لحزبه
الخرطوم - النور أحمد النور 
جدد الرئيس السوداني عمر البشير أنه لن يترشح للمنصب بعد نهاية دورته الحالية في العام 2020 واصفاً حكم البلاد لـ31 سنة بـ «المهلك والمتعب»، بينما أثارت مسؤولة في البرلمان الأوروبي، مع نواب في البرلمان السوداني قضايا الاعتقالات ومحاكمة ناشطين وانضمام شبان سودانيين إلى تنظيم «داعش» الإرهابي ورفض الخرطوم المصادقة على اتفاقية «القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة» (سيداو).

وأكد البشير أن منصب رئيس الوزراء المستحدث في الحكومة المرتقبة سيكون من نصيب حزب المؤتمر الوطني الحاكم، منهياً بذلك التكهنات بإمكان تنازل الحزب عن المنصب.

وقال البشير: «لا يوجد أي اتفاق بأن يذهب منصب رئيس الوزراء إلى أحزاب المعارضة، التي شاركت في طاولة الحوار، وطالما أن الحوار لم يلغ شرعية الانتخابات، فإن هذه الشرعية تلقي على حزبنا تشكيل الحكومة، وبالتالي منصب رئيس الوزراء الذي سيرأس تلك الحكومة».

وأكد أنه لا يشعر بالقلق إزاء الإدارة الأميركية الجديدة وبدا واثقاً أن العقوبات الأميركية عن بلاده ستُرفع نهائياً في تموز (يوليو) المقبل، ورأى أن هناك فارقاً بين الإدارة السابقة التي كانت تسعى إلى ترويج الديموقراطية وحقوق الانسان»، بينما إدارة الرئيس دونالد ترامب تهتم بالتجارة والاستثمار. وكشف البشير أن الحكومة المصرية تدعم دولة جنوب السودان بالسلاح والذخائر، مستبعداً أن تتورط القاهرة في القتال لمناصرة الحكومة في جوبا.

إلى ذلك، أثارت مسؤولة في البرلمان الأوروبي مع نواب سودانيين قضايا الاعتقالات ومحاكمة الناشطين في السودان وانضمام شباب سودانيين إلى تنظيم «داعش».

وقال عضو لجنة التشريع والعدل محمد الحسن الأمين إن الناطق الرسمي لدائرة الشؤون الخارجية وحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي لوش بيلار، استفسرتهم عن عدد من القضايا، أبرزها تحفظ الحكومة على اتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو».

وأفاد الأمين بأن مسؤولي البرلمان أكدوا رفض السودان وتحفظه على اتفاقية «سيداو». وأضاف: «أبلغناها أننا كدولة مسلمة نتحفظ على بعض النصوص بالذات الخاصة بالمرأة».

وقال الأمين إنه رد على استفسارات بيلار في شأن السودانيين المنضمين إلى «داعش» بأنهم يحملون «جنسيات أخرى ولكن جذورهم تعود إلى السودان، وما أصابهم من فهم خاطئ في الإسلام كان في بيئتهم التي نشأوا فيها وليس بسبب الإسلام الوسطي المعروف لدى السودانيين».

من جهة أخرى، أعلنت السلطات السودانية، تحرير جهاز الأمن بمنطقة أم دبيسيسة في ولاية كسلا شرق البلاد، 29 رهينة، بينهم 8 فتيات، من عصابة للاتجار بالبشر، واعتقلت 3 من أفرادها.

في شأن آخر، كشف رئيس المحكمة العسكرية العليا في جنوب السودان الذي استقال أخيراً خالد أونا لينق ديش، عن جرائم اغتصاب ارتكبها جنود ضد أجانب كانوا يقيمون في فندق بوسط العاصمة جوبا. وقال خالد في اتصال هاتفي مع «الحياة» إن الجنود لم تتم مساءلتهم ولا يزالون طليقين، ولم يُحاكَموا.

من جهة أخرى، أعلنت الحكومة البريطانية أمس، إن لندن ستقدم أموالاً إضافية إلى جنوب السودان الذي أعلن عن مجاعة في أجزاء منه، وإلى الصومال حيث يوجد تهديد حقيقي بحدوث مجاعة.

وستقدم بريطانيا 100 مليون جنيه استرليني (125 مليون دولار) لكل من البلدين إضافة إلى المساعدات القائمة بالفعل.

كذلك دعا البابا فرنسيس أمس، إلى ايصال المساعدة الإنسانية في شكل ملموس إلى المناطق التي تهدد فيها المجاعة السكان في جنوب السودان.