التاريخ: شباط ٢٥, ٢٠١٧
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الجيش التركي أكد السيطرة على الباب و42 قتيلاً في تفجير انتحاري لـ"داعش"
أكد الجيش التركي سيطرة الفصائل السورية التي يدعمها على مدينة الباب في محافظة حلب وقت قتل 42 شخصاً في تفجيرات بالمدينة تبناها تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

في تقدم كبير في حملة أنقرة ضد المتشددين داخل سوريا، جاء في بيان للجيش التركي أن مقاتلين من المعارضة السورية انتزعوا السيطرة الكاملة على جميع أحياء المدينة.
وقال إن عمليات البحث عن الألغام والقذائف غير المنفجرة وإزالتها لا تزال جارية.

وبعد ساعات من الاعلان عن السيطرة على الباب، أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له أن هجوماً انتحارياً بسيارة مفخخة أسفر عن مقتل 42 شخصا معظمهم من مقاتلي الفصائل المعارضة في شمال شرق الباب. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "بعد نحو 24 ساعة من خسارة التنظيم، استهدف انتحاري مقرين للفصائل المقاتلة في منطقة سوسيان الواقعة شمال غرب مدينة الباب" في شمال سوريا.

وأوضح المرصد "أن حصيلة التفجير الانتحاري ارتفعت الى 42 قتيلاً ومن المرجح ان ترتفع نظراً الى وقوع عشرات الاصابات بعضها بالغة".
ونسب مديره التفجير الى "داعش" قائلاً: "بحسب معلوماتنا فان مقاتلاً في التنظيم كان يقود السيارة وقام بتفجير نفسه".

واستهدف التفجير مقري المؤسسة الأمنية والمجلس العسكري في منطقة سوسيان التي تبعد نحو ثمانية كيلومترات عن الباب التي كانت آخر معاقل "داعش" في ريف حلب. وكان هناك مدنيون في المكان.
واشار المرصد الى وجود عدد كبير من الاشخاص في عداد المفقودين بعد حصول التفجير.

وقال مقاتل من "لواء السلطان مراد"، احدى جماعات المعارضة السورية المسلحة، قرب الباب إن الانفجار "وقع قرب نقطة أمنية ولكن كانت هناك عائلات كثيرة تتجمع هناك وتنتظر العودة الى الباب، وتالياً لدينا الكثير من القتلى المدنيين".
وأعلن "داعش" على الانترنت مسؤوليته عن الهجوم.

وفي أنقرة، صرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم بأن جنديين تركيين قتلا وأن آخرين أصيبوا في اعتداء انتحاري في الباب. وقال: "وقع اعتداء انتحاري ضد عسكريينا الذين كانوا يقومون بدورية على مدخل الباب، وسقط لنا شهيدان وجرحى"

وتشكل مدينة الباب الواقعة على مسافة 25 كيلومتراً جنوب الحدود التركية وتعد آخر أبرز معقل للجهاديين في محافظة حلب، هدفاً رئيسياً لعملية "درع الفرات" التي تنفذها القوات التركية وفصائل سورية معارضة قريبة منها منذ 10 كانون الاول. وتعد السيطرة الكاملة على المدينة نجاحاً كبيراً لتركيا التي بدأت في 24 آب عملية غير مسبوقة في شمال سوريا لطرد الجهاديين من تخوم حدودها.

وكانت الباب لفترة طويلة احدى نقاط عبور الجهاديين من الخارج من أجل تعزيز صفوف التنظيم المتطرف الذي أقام تحصينات في المدينة لشن هجمات في سوريا والتخطيط لاعتداءات أدمت أوروبا.

وتدليلاً على أهميتها في نظره، أبدى التنظيم مقاومة شرسة، في حين انه انسحب من دون مقاومة تقريباً من العديد من البلدات في شمال سوريا مع تقدم قوات انقرة.
وعانت تركيا نفسها أفدح الخسائر منذ بداية الهجوم الذي أوقع 69 قتيلاً من جنودها، وقد اضطرت إلى ارسال تعزيزات كلما تعثرت العمليات.

وقال خبير الجغرافيا الفرنسي المختص بالشؤون السورية فابريس بالانش إن الباب "معقل حقيقي للجماعة الارهابية وطريق مفصلي للرقة"، المدينة التي أعلنها التنظيم "عاصمته" في سوريا.