الجزائر - عاطف قدادرة استعصى على تكتلين إسلاميين جزائريين التوافق على اختيار رؤوس اللوائح الانتخابية في محافظة العاصمة (37 مقعداً نيابياً)، وبرزت حسابات جديدة أدت إلى «عدم التوافق» داخل تكتل «مجتمع السلم» و «التغيير» من جهة وبين أعضاء تحالف «جبهة العدالة والتنمية»، «النهضة» و «البناء الوطني» من جهة أخرى. وفشل قادة التحالف الإسلامي الثاني («جبهة العدالة والتنمية»، «حركة النهضة» و «حركة البناء الوطني»)، في التوافق على قائمة العاصمة، وهي القائمة الانتخابية الوحيدة التي تقرر «التوافق» في شأنها بينما قُسِّمت المحافظات الأخرى.
ولم يتمكن عبد الله جاب الله (العدالة والتنمية)، ومحمد ذويبي (النهضة) ومصطفى بلمهدي (البناء الوطني) من التوافق في شأن قائمة الانتخابات في العاصمة بعد جولات عدة من الحوار. ووقع الخلاف حول 4 أسماء هي النائب حسن عريبي والوزير السابق عبد القادر بن قرينة والقيادي في «البناء الوطني»، الإعلامي سليمان شنين والبرلماني يوسف خبابة. وكان يفترض أن يتم التوصل إلى الاتفاق الإثنين الماضي لكن الاجتماع لم يفض إلى أي نتيجة.
وصرح مصدر متابع للملف إلى «الحياة» أن «لا خلاف داخل الاتحاد والحاصل هو نقاش وحوار». وأضاف: «هناك مقاييس يتفق حولها القادة لاختيار رأس القوائم في كل المحافظات. أؤكد أنه لا يوجد أي خلاف في هذه العملية وزعماء الأحزاب الثلاثة سيعلنون قريباً عن النتائج في مؤتمر صحافي».
وأكد المصدر ذاته أن «الاتحاد مشروع مستقبلي والانتخابات البرلمانية مجرد جزء في هذا المشروع». وقال إن «هذا التحالف سيعنى بترقية العمل الديموقراطي والتعاون بين كل القوى السياسية في البلاد».
في سياق شبيه، تصاعد الخلاف داخل «حركة مجتمع السلم» التي قررت التنازل عن ريادة القائمة التي ستدخل بها الانتخابات الاشتراعية المتوقع اجراؤها في 4 أيار (مايو) المقبل، لمصلحة حليفها «جبهة التغيير» التي يُنتظر أن تقترح الوزير السابق عبد المجيد مناصرة، لتصدر القائمة. وكان زعيم «حركة مجتمع السلم» عبد الرزاق مقري صرح إلى ـ»الحياة» في وقت سابق أن «عبد المجيد مناصرة مرحب به لترؤس قائمة محافظة باتنة في الشرق الجزائري وليس العاصمة».
واستدعت «حركة مجتمع السلم»، مكتبها الوطني للانعقاد مساء أول من أمس، من أجل اسقاط نتائج انتخابات مجلس الشورى الولائي للعاصمة التي أفرزت فوز ياسر عرفات قانة المدير السابق للمكتبة الوطنية على القيادي جعفر شلي الذي دفع به رئيس الحركة. يُذكر أن شلي مالك قناة تلفزيونية خاصة أغلقتها السلطات قبل أكثر من سنة بعد استضافتها زعيم الجيش الإسلامي للإنقاذ المنحل مدني مزراق.
وما زال الخيار في شأن قائمة العاصمة غير محدد بعد، إثر بروز أصوات رفضت ترشح قانة، بحجة قربه من رئيس الحركة السابق أبو جرة سلطاني.
|