التاريخ: شباط ٢٨, ٢٠١٧
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
غاتيلوف اجتمع مع أطراف جنيف 4 والمعارضة تغازل موسكو
 جنيف – موسى عاصي

28 شباط 2017

طغت زيارة مساعد وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف لجنيف واللقاءات المقررة على جدول أعماله اليوم وغداً على الجولات المستمرة لليوم الخامس ثنائياً ومن دون احراز أي تقدم على مستوى بدء البحث في مضمون ورقة المبعوث الخاص للامم المتحدة ستافان دو ميستورا للأطراف السوريين المختلفين.

ومن المقرر أن يلتقي غاتيلوف اليوم وفد الهيئة العليا للمعارضة بطلب من المسؤول الروسي.
وكان وفد الهيئة العليا قد اجتمع مع المبعوث الاممي في جلسة ثالثة كان مقرراً أن يقدم خلالها للمبعوث الاممي رده على الورقة التي وزعها دو ميستورا على الأطراف كافة في مستهل هذه الجولة. وفي المؤتمر الصحافي الذي تلا اللقاء، صرّح رئيس وفد الهيئة العليا نصر الحريري إن الاجتماع كان إيجابيا من غير أن يأتي على ذكر الرد على الورقة الأممية.

وفي حين شنّ هجوماً عنيفاً على الدور الإيراني "الذي يحاول انتزاع القرار في الميدان السوري"، كان الحريري مرناً جدا خلال الحديث عن روسيا التي قال إنها تحاول ان تتخذ موقفاً محايداً وانفتاحها على الفصائل المسلحة في لقاءات أستانا يعتبر اشارة جيدة.

وصرح عضو الهيئة العليا أحمد رمضان لـ"النهار" قبل الاجتماع مع المبعوث الاممي أن وفد المعارضة يرى بأن البداية يجب أن تكون من تشكيل هيئة حكم انتقالي "فهي التي ستتولى إدارة المرحلة الانتقالية"، وتساءل: "في حال اتفاقنا على الدستور الجديد قبل تشكيل هيئة الحكم فمن سيطبق هذا الدستور". وأفاد أن هذا ما سينقل الى المبعوث الاممي.
ويلتقي دو ميستورا اليوم وفد الحكومة السورية برئاسة السفير بشار الجعفري.

جهاد مقدسي
وقال رئيس وفد منصة القاهرة في المعارضة جهاد مقدسي لـ"النهار": "النتيجة الوحيدة التي يمكن أن تحققها هذه الجولة هو الحفاظ على الزخم السياسي لهذا المسار لكني لا أتوقع أي اختراقات كبيرة، والسبب أننا لا نزال في المرحلة الاجرائية من المحادثات".

وعن جدية النظام في المحادثات قال: "لم نجلس مع وفد السلطة، وحديثه ينحصر فقط بمحاربة الارهاب، ولم نلمس تصريحات لها علاقة بالعملية السياسية، فلا جديد على صعيد السلطة".

وعن انقسام المعارضة وعدم خوضها المحادثات بوفد موحد، شدد مقدسي على أن "هذه ليست معارضة مقسّمة بل متنوعة"، مؤكداً أن "التنوع ليس عائقاً وأوراقنا شبه متشابهة والجميع متفقون على الهدف النهائي ونختلف على السبل. نحن جديون في جنيف 4 ولكن فليحسم المجتمع الدولي أمره ويترجم ارادته عبر الامم المتحدة".

مجلس الامن
وفي نيويورك (الوكالات)، أعلن ديبلوماسيون أن مجلس الأمن سيصوت اليوم على مشروع قرار قد يفرض عقوبات على النظام السوري لاستخدامه أسلحة كيميائية.
وكانت روسيا توعدت باستخدام الفيتو ضد مشروع القرار، لتكون المرة السابعة تلجأ موسكو إلى حق النقض لحماية حليفتها دمشق.
ومن المقرر أن تعقد جلسة التصويت الساعة 11:30 صباحاً (16:30 بتوقيت غرينيتش).

ويفرض مشروع القرار حظراً للسفر وتجميداً لأصول 11 سورياً، إلى عشر مؤسسات مرتبطة بهجمات كيميائية خلال الحرب التي تدخل الشهر المقبل سنتها السابعة.
ويحظر مشروع القرار أيضا بيع أو توريد أو نقل مروحيات وغيرها من المعدات للجيش والحكومة السوريين.

وقد أعد مشروع القرار اثر تحقيق مشترك أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، خلص في تشرين الأول إلى أن النظام السوري شن على الأقل ثلاثة هجمات بأسلحة كيميائية عامي 2014 و2015 على ثلاث مناطق هي قميناس وسرمين وتلمنس.

"هيئة تحرير الشام"
ميدانياً، قال القائد العسكري لتحالف جماعات جهادية يعرف باسم "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني، إن التحالف نفذ هجمات انتحارية على موقعين أمنيين في مدينة حمص السبت مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

وأضاف الجولاني في تسجيل مصور أن الهجوم الذي نفذه خمسة انتحاريين من التحالف ليس سوى البداية لهجمات عدة بأساليب مختلفة منها تفجيرات انتحارية، قائلاً: "هذا العمل ما هو إلا حلقة من سلسلة تأتي تباعا بإذن الله".

تقدم سريع للنظام
في غضون ذلك، أحرزت قوات النظام تقدماً سريعاً في شمال سوريا ووسطها على حساب تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).
وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له إن قوات النظام "أحرزت تقدماً في المنطقة الواقعة جنوب مدينة الباب وشقها، بعد انسحاب تنظيم الدولة الاسلامية من 23 قرية على الأقل". وتحدث عن "انهيار سريع في صفوف الجهاديين".

وأوضح المرصد أنه مع تقدمها الاثنين، تمكنت قوات النظام من الوصول الى خط تماس مع مناطق سيطرة "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد)، وهي تحالف فصائل كردية عربية، في المنطقة الواقعة جنوب مدينة منبج الخاضعة لسيطرتها.

واستبعد الناطق باسم "قسد" العقيد طلال سلو أي مواجهات بين الطرفين.
وذكر عبد الرحمن، أن هجوم قوات النظام المستمر منذ اسبوعين في ريف حلب الشرقي يهدف الى "قطع الطريق امام تقدم فصائل درع الفرات والقوات التركية الداعمة لها" انطلاقاً من الباب، الى طرد الجهاديين من بلدة الخفسة.
وأكد أن "قوات النظام تقدمت بشكل متسارع في محيط تدمر حيث وصلت الاثنين الى مسافة أربعة كيلومترات من جهة الغرب".

وفي محافظة ادلب، سجل المرصد ارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات السورية على مدينة أريحا الى 13 مدنياً. وبين القتلى ثلاثة اطفال، قتل اثنان منهم مع والديهما.