التاريخ: تشرين الأول ٣٠, ٢٠١٧
المصدر: جريدة الحياة
المغرب: العثماني يتجّه إلى تعويض الوزراء المقالين من أحزابهم
باشر رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني تحركاته لسدّ الشواغر في حكومته التي نتجت من إقالة الملك محمد السادس 4 وزراء على ضوء التقرير الذي قدمه رئيس المجلس الأعلى للحسابات إدريس جطو حول الاختلالات التي شابت مشروع «الحسيمة منارة المتوسط». وبادر العثماني إلى الاتصال بزعيمي الحزبين اللذين أُقيل وزراؤهما، الأمين العام لحزب «التقدم والاشتراكية» محمد نبيل بن عبدالله والأمين العام لحزب «الحركة الشعبية» محند العنصر، ما يظهر اتجاهه نحو تعويض الوزراء المقالين، برفاق حزبيين لهم.

وكانت «الحركة الشعبية» أصدرت بياناً أكدت فيه تمسكها بالائتلاف الحكومي، ما يشير إلى تعاونها مع العثماني، إلا أن حزب «التقدم والاشتراكية» أوقف كل المشاورات إلى حين التئام لجنته المركزية السبت المقبل، للبت في مسألة استمرار المشاركة في الحكومة من عدمها.

في غضون ذلك، لا يزال احتمال دخول «حزب الاستقلال» إلى الحكومة وارداً من باب تعديل حكومي واسع، ويرتبط ذلك إلى حدّ كبير بالموقف النهائي لحزب «التقدم والاشتراكية».

على صعيد آخر، شهدت مدينة الحسيمة أول من أمس، احتجاجات متفرقة، في الذكرى الأولى لمقتل بائع السمك محسن فكري طحناً في حاوية للنفايات واندلاع أولى شرارت «حراك الريف»، وذلك على رغم الاستعدادات الأمنية التي اتُخذت قرب ميناء المدينة.

وقالت القيادية في حزب العدالة والتنمية سعاد الشيخي في تدوينة لها على صفحتها في موقع «فايسبوك»، إن سلطات الحسيمة اعتقلت كل مَن حاول التعبئة للخروج إلى الشوارع احتجاجاً في ذكرى محسن فكري، حتى لو كان ذلك، فقط، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما لم يسلم المحتجون من اعتقالات شملت رجالاً ونساءً على حد سواء.

كما طوّقت قوات الأمن أول من أمس، وفق الشيخي، كل الشوارع والمداخل، وسُجِّل حضور كثيف لرجال أمن بلباس مدني. وقالت الشيخي إن عددهم «يبلغ ضعف عدد المواطنين الموجودين في الشوارع»، منهم مَن يحمل كاميرات لتوثيق كل التحركات.

وحلت الذكرى الأولى لوفاة فكري مطلق شرارة حراك الريف، وسط جو من التوتر والترقب، إذ إن منظمات حقوقية وجّهت قبل أسبوع، دعوات إلى الاحتجاج تخليداً لوفاة «شهيد الحكرة»، وتضامناً مع معتقلي الحراك عبر وقفات نُظِّمت أمس، في مدن مغربية عدة.

في المقابل، استبـــقت سلطات الحسيمة الذكرى، وأصدرت بياناً بمنع كل التظاهرات في الأماكن العامة، يومي 27 و28 تشرين الأول (أكتوبر).