التاريخ: كانون الأول ٣, ٢٠١٠
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
منظمات حقوقية سورية تندّد بمقتل مواطن سوري في الحمراء وقوى الأمن توضح

دمشق – "النهار":
أصدرت مجموعة منظمات حقوقية سورية أمس بياناً نددت فيه بمقتل المواطن السوري عبد الناصر الاحمد على ايدي عناصر امنية بلباس مدني امام مكان عمله في متجر بمنطقة الحمراء في بيروت.
وكانت قوى الامن الداخلي اللبنانية اكدت ان دورية من مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية قتلت فجر الاربعاء من طريق الخطأ عاملا سوريا خلال ملاحقته نظرا الى ان مواصفاته "تنطبق على مواصفات" شخص مطلوب بسرقة سيارتين في المكان عينه. وقد تم "توقيف عنصري الدورية والتحقيقات جارية في الحادث".


ونددت المنظمات الحقوقية السورية الموقعة للبيان "بأقوى العبارات بهذه الجريمة المروعة" وطالبت السلطات اللبنانية "بفتح تحقيق فوري في ملابسات هذا الحادث وتقديم الجناة المتورطين الى العدالة في اسرع وقت". كما طالبت السفير السوري في العاصمة اللبنانية (علي عبد الكريم علي) "بتحمل مسؤولياته تجاه المواطنين السوريين في لبنان، وتأمل في متابعة شخصية منه لتفاصيل التحقيق الخاص بالقضية مع الجهات اللبنانية المختصة".


والمنظمات الموقعة هي: المرصد السوري لحقوق الانسان، الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان، المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا، المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا، مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، المنظمة العربية للاصلاح الجنائي في سوريا، المركز السوري لمساعدة السجناء، اللجنة السورية للدفاع عن الصحافيين.

بارود للتحقيق وبيان توضيحي من مديرية قوى الأمن الداخلي


أحال وزير الداخلية والبلديات زياد بارود كتاباً على المفتشية العامة لقوى الامن الداخلي كلفها بموجبه اجراء تحقيق لتبيان اسباب اطلاق دورية امنية النار على المواطن السوري عبد الناصر علي الاحمد اول من امس في منطقة الحمرا في بيروت، وجاء في الاحالة:


"حيث ان دورية من مكتب مكافحة السرقات الدولية قامت في الاول من شهر كانون الاول الجاري نحو الثانية بمطاردة في منطقة الحمرا في بيروت، تخللها اطلاق عناصر الدورية النار واصابة مواطن سوري ما لبث ان توفي للاطلاع وتكليف من يلزم اجراء التحقيقات اللازمة بالنسبة الى قانونية المهمة وظروف اطلاق النار، ومدى مراعاته للتعليمات المعتمدة في شأنه، والاعادة مع الرأي والمقترحات سريعاً".
يذكر ان بارود اجرى اتصالاً بالسفير السوري علي عبد الكريم علي وتعهد التحقيق بالحادث وتحديد المسؤوليات.


ولاحقاً اصدرت شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي البلاغ الآتي:


"حوالي الرابعة 16/7/2010 تعرض ع. م. لعملية سلب سيارته نوع ب ام ف طراز X5 رقم لوحتها 137247/ن بقوة السلاح في محلة الحمرا – شارع الصيداني، وحدد في المحضر العدلي اوصاف الفاعل.
حوالي الاولى والدقيقة الثلاثين فجر 24/7/2010 تعرضت ر. ش. لعملية سلب سيارتها هوندا اكورد رصاصية رقم لوحتها 280719/و في محلة الحمرا شارع بلس بقوة السلاح، وحددت اوصاف الفاعل ذاتها.


الثانية فجر 1/12/2010 وجدت دورية من مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية قوامها عنصران في محلة الحمرا شارع الصيداني لرصد الشخص الذي يقوم بالسلب كونها القائمة بالتحقيق بهذه القضية، وهي مكلفة خدمة الدورية الامنية في محافظتي بيروت وجبل لبنان في هذا التاريخ. وقد شاهدت شخصين تنطبق على احدهما مواصفات الشخص الذي يقوم بالسلب بقوة السلاح وكان يحمل على ظهره حقيبة صغيرة، فتقدمت منهما واعلنت عليهما صفتها الرسمية لاستجلاء هويتهما ومعرفة سبب وجودهما في المحلة في ذلك الوقت المتأخر. فامتثل احدهما فيما فرّ الآخر من امامها، فقامت بمطاردته حيث ركض مسرعاً ودخل احد مواقف السيارات فتابعت مطاردته، واطلق رئيسها عياراً نارياً في الهواء تحذيراً فلم يمتثل، وتابع الفرار، ورغم تكرار اعلان الدورية صفتها الرسمية قفز من الموقف في اتجاه طريق خاص ضيق ومظلم، مما اضطر عنصرا الدورية الى اطلاق طلقين ناريين لاجباره على التوقف، فلم يتوقف، وتابع في اتجاه شارع بلس. وفي نهاية الطريق عثرت الدورية على الحقيبة التي كانت في حوزته وتابعت في اتجاه شارع بلس حيث تبين انه سقط ارضاً اثر اصابته بطلق ناري. سارعت عناصر الدورية الى نقله الى مستشفى الجامعة الاميركية ولكنه ما لبث ان فارق الحياة.


بالتحقيق مع الشخص الذي كان برفقته، افاد ان رفيقه يدعى عبد الناصر حسن العلي الاحمد – سوري الجنسية وقام بالفرار لانه ليس لديه بطاقة هوية وهو في لبنان بصورة غير شرعية، وانه مطلوب للسلطات السورية بجرم تخلّف عن خدمة العلم ويعتقد انه فرّ من امام الدورية لتجنب توقيفه وتسليمه الى السلطات السورية. بناء لاشارة القضاء المختص تم بتاريخ 1/12/2010 توقيف عنصري الدورية. التحقيقات جارية".