|
السبت 4 كانون الأول 2010
اختتم "منتدى المرأة العربية والمستقبل" الذي تنظمه مجموعة "الاقتصاد والأعمال" ومجلة "الحسناء" بالتعاون مع جامعة الدول العربية ومجموعة mbc الإعلامية، أعمال دورته الرابعة بعنوان "الريادة والمسؤولية الاجتماعية" في فندق الفينيسيا، وذلك برعاية عقيلة رئيس الجمهورية اللبنانية وفاء ميشال سليمان وبإشراف الرئيسة الفخرية للمنتدى النائب بهية الحريري، وبمشاركة وزيرات ونائبات وقيادات نسائية من نحو 22 بلداً عربياً وأجنبياً وممثلي منظمات نسائية لبنانية وعربية ودولية وناشطات في مجالات السياسة والأعمال والثقافة والفن والمجتمع المدني.
وتمحور اليوم الثاني والأخير حول المسؤولية الاجتماعية في الأعمال السينمائية والدرامية والفنون المسرحية والاستعراضية، واستهل بجلسة تحت عنوان "النساء كممثلات للتغيير"، أدراها مدير تحرير أقسام الثقافة والميديا والمنوعات في جريدة الأخبار بيار أبي صعب، وشارك فيها الكاتب والروائي اللبناني الدكتور رشيد الضعيف، المخرجة السورية رشا شربتجي، الفنان ألكسندر بوليكوفتش، الشاعرة والصحافية الأردنية نوال العلي والفنانة كارولين حاتم.
تمحورت الجلسة حول قدرة المرأة على كسر القيود والمعايير والأنظمة الاجتماعية القائمة على مفهوم المرأة "كجسد". وانتقد الضعيف عصر الحداثة الغربية "التي تُغلِّب المرأة على الرجل"، معتبراً أنه "يجب أن يكون هناك حوار تاريخي بين المرأة والرجل حتى لا يتغلب أحدهما على الآخر". وعن المرأة كعنصر تغيير، تحدثت شربتجي عن بعض التقاليد التي يجب احترامها في المجتمع حتى لو كنا ضدها، وقالت: "يجب أن يكون الإنسان صدامياً وليس فجاً في مواجهة هذه التقاليد، ويستخدم الذكاء في مواجهتها حتى يتقبل الآخر هذا التغيير".
وعن تجربته كراقص شرقي اعتبر بوليكوفتش أن "الرقص هو إحساس وحركة ولا فرق إذا كان الراقص امرأة أو رجلاً". وشدّد على "ضرورة تغيير الواقع العربي ومواجهة المخاوف، والأهم التخلص من التبعية الغربية والتي تكمن في المصطلحات".
أما العلي فعرضت تجربتها مع التقاليد التي وصلت إلى حد منعها من دخول الجامعة، ما أضطرها إلى الهرب من منزلها وإدخالها السجن، مشيرة الى أنها "لم أستطع يوماً احترام التقاليد وأعمل دوماً على تحطيمها". من جهتها، عرضت حاتم تجربتها كفتاة تركت في العشرين من عمرها بلدها لبنان، وعاشت مساكنة مع حبيبها ثم عادت لتعيش وحيدة. ورأت أن "الجسد والروح شيء واحد والرقص بالنسبة لها بديهي ولم تناضل من أجل ممارسته".
"موضة الجسد" عنوان الجلسة الخامسة أدارتها الإعلامية فضيلة السويسي، وشارك فيها الممثلة السورية منى واصف، الناقد السينمائي طارق الشناوي، الممثلة اللبنانية برناديت حديب، ومقدمة البرامج في mbc هبة جمال.
ولفتت واصف: "الجسد يتبع الفكر، في الفن يجب أن يكون الجسد جميلاً، لكن يجب أن نقبل العمر بحلاوته"، معتبرة أن "المرأة الفنانة تخاف من العمر لأنه يتم استبعادها. الفنانة تحب أن تظل النجمة، وهذا غير منطقي".
وتحدث الشناوي عن مسؤولية ابتعاد الفن عن لعب دوره في المجتمع. ورأى أن هناك صراعاً تاريخياً بين المرأة والرجل. وأشارت حديب الى أن "لبنان ليس البلد الوحيد المتمسك بالجمال، فالممثلات العربيات أيضاً يقصدن لبنان لإجراء عمليات تجميل ليكنّ جميلات في بلدانهن". ورأت جمال أن "الرجل يتحمل مسؤولية تحويل المرأة إلى وسيلة، والمرأة تتقبل ذلك".
وفي حوار مفتوح أداره مدير تحرير أقسام الثقافة والميديا والمنوعات في جريدة الأخبار بيار أبي صعب، تحدث الكاتب والانتربولوجي الجزائري المقيم في فرنسا مالك شبل عن جوانب من موضوعات تناولها في كتبه الصادرة بالفرنسية في باريس، وركز في حديثه على المسلمين في فرنسا.
وعن كتبه حول المرأة، وخصوصاً ما يتعلق بالجانب الأنثوي فيها والذي يرى فيه البعض إباحية، قال شبل: "عندما نتحدّث عن قضايا المرأة وشجونها إنما نتحدث عن قضايا المجتمع وشجونه، لا يمكن فصل المرأة عن المجتمع".
وفي الجلسة التفاعلية حول "الحفاظ على البيئة"، أعرب مسؤول صفحة البيئة في جريدة السفير حبيب معلوف عن قناعته "بدور أساسي للمرأة تحديداً في تفعيل الموضوع البيئي في لبنان". ثم تحدّث رئيس حزب الخضر اللبناني فيليب سكاف عن موضوع الاحتباس الحراري.
وتضمن المؤتمر ورشة عمل حول الحوكمة في الشركات العائلية أدارها مستشار الشركات العائلية ومدير عام The Family Business Advisory Group في الإمارات وليد شينيارا، وشاركت فيها كل من نائب رئيس مجلس الإدارة والشريكة في مجموعة رعيدي للطباعة في لبنان ماريا رعيدي، مديرة الإبداع والشريكة في مجموعة رعيدي للطباعة ماري جو رعيدي، والشريكة التجارية في شركة Development Services في لبنان دينا أبو ظهر.
وعرضت رعيدي تجربتها داخل المجموعة، التي أسسها زوجها، بعدما قبلت عرضه العمل فيها لتثبت أن المرأة والرجل قادرين على العمل معاً في مكان واحد من دون أن يؤثر ذلك على علاقتهما كزوجين أو على الأسرة بشكل عام.
ولفتت رعيدي إلى أن "التحديات في العمل موجودة سواء كان العمل داخل مؤسسة عائلية أو في أي مؤسسة أخرى". وعرضت أبو ظهر لتجربتها في مجال العمل الخاص. وأدارت المديرة التنفيذية لـFirehorse نجاة رزق ورشة "الريادة الاجتماعية في الأعمال"، ولفتت الشريكة في "سوق الطيب" كريستين قدسي إلى أن "سوق الطيب" مؤسسة لا تبغي الربح وتهدف الى مساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم في السوق اللبنانية".
أما مدير البرامج في شركة "إنجاز" جاد تامر فأشار إلى أنه "علينا خلق 70 مليون وظيفة حتى العام 2020 لسد الحاجة إلى فرص العمل في العالم العربي ومواجهة تحدّي البطالة". وتحدثت المنسقة الوطنية لاستراتيجية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في رئاسة مجلس الوزراء سلام يموت عن وجهة نظر الحكومات في هذا الموضوع. وشهد المنتدى توقيع كتب لكل من: مالك شبل، رشيد الضعيف، نادين أبو زكي، منى تيّم، والإعلاميات: منى أبو حمزة، ريما كركي، ورشا الأطرش.
|