|
أكد ناشطون في مجال حقوق الانسان ان قوى الامن السورية اعتقلت المئات من الاشخاص خلال عمليات دهم من منزل إلى منزل ضمن حملة على الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية في انحاء البلاد امس واول من امس، وخصوصا في مدينة درعا المحاصرة والتي افادت السلطات انها شهدت مواجهات مسلحة بين قوى الامن و"عصابات مسلحة".
أبلغ الناشط عمار القربي "رويترز" ان قوى الامن تواصل عمليات الاعتقال في كل المدن السورية. وقال ان لديها قوائم بمن تريد اعتقالهم وانها تدخل المنازل بحثا عنهم. واشار الى ان هذه اعتقالات تعسفية تتم من دون امر قضائي وان احدا لا يعرف ما هي التهمة الموجهة اليهم. وروى شهود للوكالة بالهاتف ان قوى الامن التي تبحث عن الرجال تحت سن الاربعين اقتحمت منازل في الحي القديم بدرعا التي قصفتها قوة تدعمها دبابات بقيادة ماهر الاسد شقيق الرئيس بشار الاسد من اجل اخضاعها السبت. واوردت امس الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان وحدات الجيش والقوى الامنية في مدينة درعا تواصل تعقب المجموعات الارهابية المسلحة التي روعت المواطنين الآمنين فيها حيث ادت عمليات الملاحقة (اول من) امس الى مقتل عشرة عناصر من تلك المجموعات الارهابية واعتقال 499 منهم". ونقلت عن مصدر عسكري مسوؤل انه، الى العشرة القتلى، قتلت قوى الامن خمسة من القناصة كانوا يطلقون النار على المارة. واضاف ان اثنين من افراد قوى الامن قتلا ايضا في الاشتباكات.
لا وجود للسلاح وينفي محتجون سوريون حملهم اي سلاح او استخدامهم اياه في الاحتجاجات. وظهرت دماء تسيل من صبية سوريين على الاسفلت في شريط لهواة بالفيديو حصلت عليه "رويترز" من داخل مدينة درعا. ويصرخ فتى الى جانب جثة مخضبة بالدماء لشاب يرتدي الجينز ان قلبه لا يزال ينبض. لكنه لا يلبث ان يصرخ قائلا: "شهيد. شهيد" في حين يندفع رفاق له لحمل الجثة تحت وابل من طلقات البنادق الآلية. ويعتقد ان التصوير تم الجمعة. ويظهر المزيد من اللقطات مشهدا مشابها على طريق مؤد الى درعا حيث هرع شبان على دراجات نارية لدعم اقاربهم المحاصرين منذ اسبوع. ويهتف قرويون بينما تنهمر عليهم طلقات الرصاص: "الله اكبر. يسقط بشار". ويسقط شاب وقد اصابته رصاصة في ظهره. ويهمس شاب في اذن رفيقه ليحضه على النطق بالشهادتين.
اعتقال ناشطين واعتقل ايضا ناشطون حقوقيون بارزون في مدينتي القامشلي والرقة بشرق سوريا وفي ضواحي دمشق، الى عشرات من المواطنين العاديين الناشطين في احتجاجات جماهيرية للمطالبة بالحريات السياسية وانهاء الفساد. وقال القربي ان قوى الامن اعتقلت الكاتب والباحث السوري عمر كوش لدى عودته من العاصمة التركية انقرة من دون اسباب واضحة. كما اعتقلت الناشطة الحقوقية دانة الجوابرة التي انتقدت بشدة حصار مدينتها درعا. وطالبت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية السلطات السورية بمعلومات "فورية" عن مصير الصحافية دوروثي بارفاز (39 سنة) من طاقمها التي فقد اثرها منذ وصولها الى دمشق ظهر الجمعة الماضي. وتحدث مدير منظمة انسان الحقوقية وسام طريف عن اعتقال 2130 شخصا منذ 15 آذار، لكن "هذا العدد يمكن ان يتجاوز خمسة آلاف". وفرقت السلطات بالقوة تجمعا في دمشق ضم نحو 150 امرأة دعما لمدينة درعا المحاصرة. عفو عن التائبين ودعت وزارة الداخلية "من غرر بهم وشاركوا او قاموا بافعال يعاقب عليها القانون من حمل للسلاح او اخلال بالامن الادلاء ببيانات مضللة، الى المبادرة الى تسليم انفسهم واسلحتهم الى السلطات المختصة". كما دعتهم الى "الاعلام عن المخربين والارهابيين وأماكن وجود الاسلحة"، مشيرة الى انه "سيصار الى اعفائهم من العقاب والتبعات القانونية وعدم ملاحقتهم وذلك اعتبارا من تاريخ اليوم وحتى الخامس عشر من ايار الحالي". دعوات الى التظاهر في الوقت عينه، دعا موقع "ثورة سوريا 2011" الى التعبئة منتصف كل يوم في كل المدن السورية تضامنا مع مدينة درعا و"كل المدن المحاصرة". واضاف: "نقول لهذا النظام بان محكمة الشعب ستحاكمكم". ووقعت نحو 700 شخصية سورية بينها مخرجون وكتاب وصحافيون بيانا أورده موقع "فايسبوك" بعنوان "من أجل اطفالنا في درعا" لمطالبة السلطات بايقاف "الحصار الغذائي" على المدينة المحاصرة. عبد الله بن زايد واستقبل الاسد وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان للمرة الثانية في غضون اسبوعين وبحث معه في الخطوات التي اتخذتها سوريا لتجاوز المرحلة الراهنة وتعزيز مسيرة الاصلاحات. جوبيه في باريس، حذر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه من ان نظام الاسد "سيسقط" اذا واصل قمعه العنيف للمتظاهرين. وقال لاذاعة "اوروبا1 " : "اذا استمر النظام السوري على هذا النهج فانه سيسقط يوما ما لكنه سيسقط". واضاف: "اليوم هناك تطلع كبير الى الحرية والديموقراطية. يجب أن يؤخذ ذلك في الاعتبار. قمع هذه التطلعات باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين غير مقبول ايا يكن البلد الذي يقوم بذلك". تحذيرات أردوغان في انقرة، اكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاحد ان بلاده ترفض تدخلا اجنبيا في سوريا وتعتقد ان الانتفاضة الشعبية المستمرة في هذا البلد ينبغي ان تحل داخليا. وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لا ترغب فى أي انفصال أو تقسيم سوريا، وأضاف: "يجب ألا تسمح سوريا بأي محاولات تمهد الطريق لذلك"، محذرا الرئيس السوري من عواقب الاستمرار في قتل المدنيين. وأفاد أنه "تقاسم هذا القلق مع الرئيس الأسد خلال آخر زياراته لدمشق وأبلغه ضرورة رفع حال الطوارئ المفروضة على البلاد منذ أكثر من 40 عاما"، موضحاً "أن الأسد لم يبد أية معارضة لما طرحه عليه، لكنه فشل فى اتخاذ الخطوات اللازمة، وهو ما أوصل سوريا الى النقطة التي وصلت إليها الآن". وطالب الرئيس السوري بأن يصغي إلى مطالب الشعب السوري الطامح إلى الحرية. وشدد على ضرورة الامتناع عن قتل المدنيين في سوريا. (و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)
|