التاريخ: تشرين الثاني ١٣, ٢٠١٨
المصدر: جريدة الحياة
رئيس وزراء الجزائر يتهم خصوماً باستهدافه
الجزائر ــــ عاطف قدادرة
اتهم رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحي، أطرافاً بالتلاعب بمصطلحات خطاب ألقاه في باريس خلال الاحتفال بمرور مئة سنة على نهاية الحرب العالمية الأولى، بعدما نقل عنه استخدامه لمصطلح «قتلى» الثورة بدلاً من «شهداء». وشن خصوم لأويحي ومدونون حملة ضد الخطاب متهمين صاحبه بـ «التودد» من السلطات الفرنسية قبل أن تصدر الوزارة الأولى بياناً نشرت فيه النص الأصلي للكلمة. واتهمت الوزارة «إحدى القنوات التلفزيونية الخاصة بالتلاعب عن طريق التركيب، بما ورد من كلام على لسان أويحي، بخصوص شهداء حرب التحرير الوطني ليبدو وكأنه ذكرهم بعبارة الـموتى وليس بعبارة الشهداء»

وتناقل سياسيون وصحافيون وأيضاً مدونون، النسخة «المعدلة» من الكلمة التي ألقيت في باريس، وتحولت إلى مصدر تعليقات عنيفة ضد الوزارة الأولى. وتعتقد دوائر تكن خصومة لرئيس الوزراء، أن الأخير كان «يتودد» إلى السلطات الباريسية على مقربة من الانتخابات الرئاسية. وورد في نص البيان أنه بغرض تصويب الحقيقة بدقة، يجدر ذكر برقية وكالة الأنباء الجزائرية الـمنشورة يوم 11 تشرين الثاني (نوفمبر) من باريس، والتي تضمنت الآتي: «في مستهل كلمة ألقاها بالـمناسبة، ذكر السيد أويحيى أن الحرب العالـمية الأولى كلفت الشعب الجزائري الذي كان آنذاك محتلاً، عشرات الآلاف من القتلى... أترحم هنا على أرواحهم وعلى أرواح ضحايا هذا النزاع كافة». وتابع: «من جهة أخرى، ذكّر السيد أويحيى بالثورة الـمظفرة للشعب الجزائري الذي تعرض لفظائع الحرب في سبيل استعادة استقلاله، وكان ثمنها مليون ونصف مليون شهيد وملايين الضحايا والـمرحلين وخراب كبير».

واتهم الناطق الرسمي باسم «التجمع الوطني الديموقراطي» شهاب صديق، جهات قال أنها تستخدم «أسلوب يائساً ضد أويحي».