التاريخ: تشرين الثاني ١٤, ٢٠١٨
المصدر: جريدة الحياة
البصرة تنتظر لجنة للتحقيق في أزمتها
بغداد - جودت كاظم
ينتظر نواب محافظة البصرة صدور تكليف رسمي من هيئة رئاسة البرلمان يحدد طبيعة مهام لجنة التحقيق التي أوعزت الأخيرة بتشكيلها لتقصي أسباب الأزمة التي تعانيها المحافظة.

وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وجَّه بتشكيل لجنة نيابية موقتة تضم عدداً من نواب البصرة لمتابعة أزمة المحافظة وإجراء تحقيق في شأنها.

وقال النائب عن البصرة رامي جبار محمد في تصريح إلى «الحياة»، إن «نواب المحافظة ينتظرون صدور تكليف رسمي من رئاسة مجلس النواب يحدد أسماء أعضاء اللجنة المعنيين بمتابعة حيثيات أزمة مدينة البصرة وأسبابها».

وأكد أن «عمل اللجنة التي تشكلت سيتمحور حول متابعة أداء الجـهات التنفيذية في المحافظة ومراقبته، لمعالجة الأزمات التي تعصف بأبنائها وسط تفشي البطالة وغياب الخدمات، إضــافة إلى تلوث المياه وعدم صـــلاحيتها للاستخدام».

وزاد: «هنا تنبغي الإشارة إلى أن سبب ما يعانيه سكان المحافظة هو غياب الرادع والمراقبة من السلطة التنفيذية المعنية بإدارتها»، لافتاً إلى أن «كثيراً من الأموال سبق أن خصص للبصرة خلال الحكومات المتعاقبة، إلا أن غالبيتها أودع في جيوب بعض السارقين بحجة تنفيذ مشاريع وهمية، وبالتالي على المواطن البصري أن يحاسب من تسبب بهدر حقوقه المالية والمطالبة بإحالتهم إلى القضاء».

وذكّر محمد بأن «معظم أراضي المحافظة تعد من المكنونات النفطية وبنسب كبيرة ومتفاوتة، ومع ذلك فهي لا تستلم حقوقها من الموازنة العامة كما هو الحال بمخصصات البترودولار التي خفضت من 5 دولارات إلى دولار واحد، وعلى رغم ذلك لم نتسلمه بعد». وأمِلَ «أن تأخذ اللجنة المعنية بالتحقيق أو المتابعة ذلك على عاتقها».

وأشار إلى أن «اللجنة ستباشر عملها بعد صدور تكليف رسمي بأسماء النواب». وقال إن «تشكيل اللجنة المشار إليها لن يمتص غضب المتظاهرين، وربما يكون العكس، باعتبار أن غالبية الوعود التي قطعت لم تنفذ بعد».

وكان النائب عن محافظة البصرة عدي عواد، كشف تشكيل لجنة نيابية موقتة تضم مجموعة من أعضاء البرلمان للتحقيق في أزمة المحافظة.

وأفاد بيان مكتب عواد الإعلامي في بيان بأن «رئيس مجلس النواب وجه بتشكيل لجنة نيابية موقتة تضم عدداً من نواب البصرة للتحقيق في أزمة المحافظة ومتابعتها». وأكد أن «دور اللجنة هو التنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد حلّ لأزمة البصرة»، مشدداً على ضرورة «تقديم تقارير دورية إلى اللجنة كل 15 يوماً، وإلى حين انتهاء أعمالها».

يذكر أن مئات المتظاهرين يواصلون احتجاجات سلمية قرب مقار الشركات النفطية في البصرة، وتحديداً تلك التي لم تلتزم بتوجيه الحكومة في توظيف 89 في المئة من الأيدي العاملة المحلية في مشاريعها.