 | | | | التاريخ: تشرين الثاني ١٤, ٢٠١٨ | | المصدر: جريدة الحياة |  | | مقتل قيادييَن حوثيين في معارك شمال الضالع والتحالف لإجلاء جرحى حوثيين بإشراف الأمم المتحدة | الرياض، عدن - «الحياة»
قتِل قيادييَن في ميليشيات جماعة الحوثيين أمس، خلال معارك مع قوات الجيش اليمني في مديرية دمت شمال محافظة الضالع، في وقت أحرزت القوات اليمنية تقدماً واسعاً في مديرية باقم شمال محافظة صعدة، وكبّدت الميلشيات خسائر فادحة.
وأفاد موقع «سبتمبر نت» بأن المشرف على الميليشيات في مديريتي جبن ودمت (الضالع) هشام مسعد قتل مع قيادي حوثي آخر، خلال معارك مع الجيش في شمال منطقة الحقب جنوب دمت. وأسرت قوات الجيش أول من أمس عشرة من عناصر الميليشيات، بينهم قياديون في مواجهات على جبهة دمت، آخر معاقل وجود الحوثيين في محافظة الضالع.
وفي صعدة، قتل سبعة من عناصر الميليشيات وجرح آخرون، خلال العمليات المتواصلة في مركز مديرية باقم شمال المحافظة.
وقال القيادي في الجيش اليمني العقيد وليد الصالحي لموقع «سبتمبر نت» إن قواته «نفذت عملية تكللت بالسيطرة على نقطة السداد، والسيطرة النارية على مثلث باقم». وأكد أن الجيش بات على مقربة من إدارة أمن المديرية، مشيراً إلى أسر مصور قناة «المسيرة» (التابعة للحوثيين). وأفاد بأن مقاتلات التحالف العربي استهدفت تعزيزات للميليشيات من مركز المحافظة.
ودعا قائد «اللواء الخامس حرس حدود» العميد صالح قروش أبناء صعدة إلى الانشقاق بسرعة عن الحوثيين، والانضمام إلى الشرعية أو التزام الحياد، لافتاً إلى أن الجيش «سيصدر عفواً شاملاً عن من لم تتلطخ يديه بدماء القوات اليمنية».
وقتل 147 مسلحاً حوثياً في الساعات الماضية، خلال معارك مع الجيش الوطني لتحرير ميناء الحديدة. وتحدثت مصادر لموقع «سبتمبر نت» عن مقتل أكثر من 350 حوثياً منذ انطلاق عمليات تحرير الحديدة ومينائها منتصف الشهر الماضي.
على صعيد آخر، وقع «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في الرياض أمس، اتفاقاً لتنفيذ «مشروع لكفالة أسر الأيتام في اليمن» مع إحدى مؤسسات المجتمع المدني. ووقع الاتفاق مساعد المشرف العام للعمليات والبرامج في المركز المهندس أحمد البيز الذي أشار إلى أن 420 فرداً من أسر الأيتام سيستفيدون من المشروع في مناطق صنعاء وتعز والجوف والبيضاء ومأرب، بقيمة إجمالية تبلغ 266 ألف دولار.
وأوضح البيز أن مشروع «خذ بيدي» يهدف إلى «تقديم الرعاية التكاملية والتعافي الاقتصادي لأسر الأيتام في اليمن، إذ سيقدم خدمات لأسر الأيتام في مجالات الرعاية التعليمية والصحية والغذاء والإيواء والرعاية النفسية، لمدة عام كامل». وأكد أن المشروع يعد «استمراراً لما توليه المملكة لأشقائها في اليمن من رعاية واهتمام في تحسين سبل المعيشة لليمن، خصوصاً فئة الأيتام».
التحالف لإجلاء جرحى حوثيين بإشراف الأمم المتحدة
باريس، الرياض، عدن - رندة تقي الدين، «الحياة»، أ ف ب، رويترز
أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أمس، أن التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية «وافق على إجلاء جرحى من ميليشيات جماعة الحوثيين»، غداة زيارة وزير الخارجية جيريمي هانت السعودية والإمارات.
في غضون ذلك، علمت «الحياة» من مصادر ديبلوماسية أن الاجتماع الذي ترغب السويد في استضافته حول اليمن، والذي تحدث عنه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أول من أمس، «لم يتبلور بعد، في انتظار وقف النار». وأشارت إلى أن الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث سيعرض تقريراً عن الأوضاع اليمنية أمام مجلس الأمن في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.
ودعت الأمم المتحدة أمس، إلى وقف النار حول ميناء الحديدة، فيما رحب غريفيث بالدعوات إلى خفض حدة المعارك في المدينة، معتبراً ذلك «خطوة مهمة لمنع مزيد من المعاناة الإنسانية، وبناء بيئة أكثر تمكيناً للعملية السياسية». وقال الموفد الدولي في بيان أمس: «الاستعدادات للتحضير لجولة المشاورات المقبلة جارية. نحن في وضع يُمكننا من المضي قدماً في هذه الجولة».
وأشاد الموفد الدولي بجهود وزير الخارجية البريطاني، خصوصاً زيارته المنطقة، والتي ساهمت في الدفع باتجاه استئناف العملية السياسية.
وزارة الخارجية البريطانية أفادت في بيان أمس، بأن قوات التحالف «ستسمح للأمم المتحدة بالإشراف على إجلاء طبي لخمسين جريحاً من الحوثيين الى سلطنة عُمان، قبل مشاورات سلام جديدة هذا الشهر في السويد». وأعرب الوزير هانت عن تفاؤله «لإعلان السعودية والإمارات دعمهما عملية السلام التي يقودها غريفيث». وأضاف: «خلال لقاءاتي أحرزنا تقدماً، ورسمنا نهجاً ذا صدقية نحو خفض (حدة) المعارك».
وقال هانت لوكالة «رويترز» أمس، إن «فرص إجراء مشاورات لإنهاء الحرب في اليمن صارت «أكثر واقعية»، بعدما أكدت السعودية له استعدادها لإجلاء 50 مقاتلاً حوثياً مصاباً في إجراء لبناء الثقة. وزاد: «على رغم هدوء المعارك موقتاً، فإن الوضع الإنساني بائس، لذا أكدت للجميع مدى إلحاح الوضع الذي نواجهه». وكان إجلاء جرحى من الميليشيات شرطاً وضعه الحوثيون لاستئناف «المشاورات» التي فشلت في أيلول (سبتمبر) الماضي، بسبب تغيب وفدهم المفاوض. وأشار الوزير إلى أن الإجلاء «سيكون بشروط تتعلق بمن سيسافر مع الجرحى».
وأمس أكدت موسكو أنها «ستستمر في تقديم كل المساعدات العسكرية لليمن، خصوصاً في إعداد القوات اليمنية وتأهيلها»، وستساهم في إحلال السلام ضمن جهود المنظمة الدولية. أتى ذلك خلال لقاء السفير اليمني لدى روسيا أحمد الوحيشي في موسكو أمس، مدير إدارة التعاون الدولي العسكري في وزارة الدفاع الروسية اللواء الكسندر إيفانوفيتش، كما أفادت وكالة الأنباء اليمنية.
ميدانياً، أفادت وكالة «فرانس برس» بأن بناية صغيرة عند أحد مداخل ميناء مدينة الحديدة (الخاضع لسيطرة الحوثيين) تعرضت لقصف أمس، مشيرةً إلى تراجع حدّة المواجهات، بعد أيام على معارك ضارية في شرق المدينة وجنوبها.
وأكّد نائب مدير الميناء يحيى شرف الدين أن بوابة الميناء الرئيسة «تعرضّت لغارات جوية، لكن الأمور تسير في شكل طبيعي داخل الميناء»، في وقت قال الناطق باسم التحالف العربي العقيد الركن تركي المالكي رداً على سؤال لـ»فرانس برس»، إن «التحالف سيدقّق في الحادثة».
وأشار شرف الدين إلى جرح ثلاثة من حراس الميناء نتيجة الغارات، لكن أربعة موظفين آخرين تحدّثت إليهم «فرانس برس»، قالوا إن قيادياً حوثياً وثلاثة من حراسه قتلوا في القصف الذي أصاب المبنى. كما ذكروا أن قيادياً حوثياً آخر وثلاثة من حراسه جرحوا بالقصف.
وأُفيد بأن الميليشيات ضاعفت استعداداتها للمواجهة داخل الأحياء السكانية في الحديدة، إذ أغلقت شوارع بحاويات الشحن الضخمة. ووضع الحوثيون متاريس وتلالاً ترابية في شارعي الميناء وصنعاء الرئيسين جنوب المدينة وشرقها.
| | |
|