 |
| |
| التاريخ: تشرين الثاني ١٦, ٢٠١٨ |
| المصدر: جريدة النهار اللبنانية |
 |
| السعودية: خاشقجي خدّر بجرعة كبيرة وقطّعت جثته والاعدام لمتورطين وعقوبات أميركية ضد المشتبه فيهم |
المصدر: "رويترز"
أكدّت النيابة العامة السعودية الخميس أن الصحافي جمال خاشقجي حقن "بجرعة كبيرة" من مادة مخدرة قبل أن يتم تقطيع جثته في قنصلية المملكة في اسطنبول، وطلبت الاعدام لخمسة أشخاص على خلفية القضية، لكنها أبعدت الشبهات تماما عن ولي العهد الامير محمد بن سلمان.
وسارعت تركيا الى الاعلان بأن التوضيحات التي قدمها وكيل النيابة العامة السعودية "غير كافية"، مشددة على أن قتله تم عن سابق تصميم.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إن "كل هذه الخطوات إيجابية بالطبع، لكنها غير كافية" وأضاف "هذه الجريمة كما سبق وقلنا تم التخطيط لها مسبقا، نافيا التبرير السعودي بأن قتلة خاشقجي كانوا مكلفين بالأساس إعادته إلى المملكة.
وبعد أسابيع من التحقيقات، قال وكيل النيابة العامة السعودية شعلان الشعلان في مؤتمر صحافي في الرياض ردا على سؤال حول احتمال تورط ولي العهد، إن نائب رئيس الاستخبارات السابق، في إشارة الى أحمد العسيري الذي أعفي من منصبه، أمر بإعادة خاشقجي الى السعودية "بالرضا أو بالقوة"، وأن رئيس فريق التفاوض في موقع الجريمة أمر بقتله، من دون ان يكشف عن هويته.
وبحسب الشعلان، فان التفاوض مع خاشقجي وقت تواجده في القنصلية تطوّر إلى "عراك وشجار وتقييد وحقن المواطن المجني عليه بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة أدت إلى وفاته".
وبعد مقتله، "تمت تجزئة" جثته "من قبل المباشرين للقتل وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية"، وتسليمها إلى "متعاون" لم تحدّد هويته، لكن الشعلان قال أنه تم التوصل إلى "صورة تشبيهية" له.
وهذه المرة الأولى التي تؤكد فيها السعودية تقطيع جثة خاشقجي في القنصلية في الثاني من تشرين الأول/اكتوبر الماضي.
وقال بيان للنائب العام السعودي أنه من بين 21 موقوفا على ذمّة القضية، تم "توجيه التهم إلى 11 منهم وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم، وإحالة القضية للمحكمة مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم".
وطالبت النيابة العامة "بقتل من أمر وباشر جريمة القتل منهم وعددهم 5 أشخاص وإيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية".
اختفى خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول بتاريخ 2 تشرين الأول/اكتوبر للحصول على وثائق لإتمام زواجه من خطيبته التركية. وكان خاشقجي مقيم في الولايات المتحدة حيث كتب مقالات رأي في صحيفة "واشنطن بوست" انتقد فيها سياسات ولي العهد.
وكانت السلطات السعودية أكّدت أولا أن خاشقجي غادر قنصلية اسطنبول لكنها اعترفت بعد ذلك بأنه قتل في شجار ثم تحدثت عن عملية نفذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكن السلطات على علم بها.
وشكّكت دول كبرى في الروايات السعودية التي تبدّلت مرارا، وفي مقدمها الولايات المتحدة التي تقيم علاقات وطيدة مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان الذي أشارت صحف تركية الى تورطه في الجريمة وهو ما نفته الرياض بشدة.
والاحد أكّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لوليّ العهد السعودي إصرار واشنطن على محاسبة المسؤولين عن مقتل الصحافي، مشدّداً على وجوب "أن تفعل الرياض المثل".
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أشار إلى أن الأمر بقتل خاشقجي صدر من "أعلى المستويات" في الحكومة السعودية دون أن يشير بأصابع الاتهام مباشرة إلى ولي العهد النافذ.
بدورها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن أحد أعضاء الفريق السعودي الذي نفذ العملية في القنصلية قال لشخص أعلى رتبة منه عبر الهاتف "أبلغ سيّدك"، الذي دارت شبهات بأنه قد يكون الأمير محمد بن سلمان، أن العملية تمت.
وفي بيانه، دعا النائب العام السعودي تركيا الى التوقيع على آلية تعاون خاصة بالتحقيقات في قضية مقتل الصحافي، مطالبة أنقرة بتسليمها الأدلة و"كافة التسجيلات الصوتية" التي تمتلكها.
وأوضح النائب العام إن الرياض تدعو المسؤولين الأتراك الى "تزويدها بالأدلة والقرائن التي لديهم ومنها أصول كافة التسجيلات الصوتية التي بحوزة الجانب التركي المتعلقة بهذه القضية، وأن يتم توقيع آلية تعاون خاصة بهذه القضية مع الجانب التركي".
وجاءت الدعوة السعودية هذه غداة مطالبة وزير الخارجية التركي بإجراء "تحقيق دولي". وقال تشاوش أوغلو في البرلمان "في البداية قلنا أننا شكلنا مجموعة عمل مع السعودية، وأنه ليست لدينا خطط لاحالة جريمة القتل على محكمة دولية".
إلا أنه أضاف أن الأمر تغير، وأن الحكومة تعتقد الآن أنه يجب إجراء تحقيق دولي. وتابع "سنفعل كل ما هو مطلوب لإلقاء الضوء على جميع جوانب جريمة القتل هذه".
وسلمت أنقرة تسجيلات صوتية مرتبطة بالجريمة إلى دول من بينها السعودية والولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون.
وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الثلاثاء نقلا عن جهات استمعت إلى التسجيل الصوتي المرتبط بقتل الصحافي أنه لا يشير إلى تورط ولي العهد السعودي بالعملية.
الى ذلك أعلنت تركيا أن التوضيحات التي قدمها وكيل النيابة العامة السعودية عن قتل الصحافي جمال خاشقجي في اسطنبول "غير كافية"، مشددة على أن قتله تم عن سابق تصميم.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إن "كل هذه الخطوات إيجابية بالطبع، لكنها غير كافية" وأضاف "هذه الجريمة كما سبق وقلنا تم التخطيط لها مسبقا، نافيا التبرير السعودي بأن قتلة خاشقجي كانوا مكلفين بالأساس إعادته إلى المملكة.
واشنطن: التحقيق السعودي بشأن خاشقجي "خطوة أولى جيدة في الطريق الصحيح"
المصدر: (أ ف ب)
اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أنّ التهم الأولى التي صدرت في إطار التحقيق السعودي في جريمة قتل الصحافي خاشقجي هي "خطوة أولى جيدة" في "الطريق الصحيح"، ودعت السلطات السعودية الى المضي قدما في تحقيقاتها.
ولم تستبعد المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت فرض عقوبات جديدة في إطار هذه المسألة مع تقدم التحقيقات.
وفرضت واشنطن الخميس عقوبات على 17 سعوديا متهمين بالضلوع في جريمة قتل خاشقجي.
تركيا: تقطيع جثة خاشقجي لم يكن عفويا والتوضيحات السعودية غير كافية
المصدر: " ا ف ب"
أعلنت تركيا أن التوضيحات التي قدمها وكيل النيابة العامة السعودية الخميس عن قتل الصحافي جمال خاشقجي في اسطنبول "غير كافية"، مشددة على أن قتله تم عن سابق تصميم.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إن "كل هذه التدابير إيجابية لكنها غير كافية" مضيفا أن بعض التوضيحات التي قدمها القضاء السعودي الخميس "لم تكن مرضية" برأيه.
وجاءت تصريحات الوزير بعدما أقرت السعودية بأن خاشقجي خُدّر في قنصلية المملكة في اسطنبول بـ"جرعة كبيرة" قبل أن يتم تقطيع جثته وتسليمها الى "متعاون" خارج المبنى الدبلوماسي في الثاني من تشرين الأول.
وقال وكيل النيابة العامة السعودية شعلان الشعلان في مؤتمر صحافي في الرياض إن النيابة طلبت الاعدام لمن "أمر وباشر جريمة القتل" وعددهم خمسة أشخاص، من بين 11 وجهت إليهم تهما في القضية.
وحيدت النيابة العامة السعودية ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان عن القضية إذ أكد الشعلان أن نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري أمر بإعادة خاشقجي الى السعودية، لكن رئيس فريق التفاوض في أنقرة الذي لم يكشف اسمه أمر بقتله.
لكن تشاوش أوغلو اعلن "يقولون لنا إن (خاشقجي) قتل لأنه عارض إعادته إلى بلاده. لكن الواقع أن هذه الجريمة وكما قلنا سابقا تم التخطيط لها مسبقا".
وتابع "تقطيع الجثة لم يكن عفويا. جلبوا معهم مسبقا الأشخاص والأدوات الضرورية من أجل ذلك. بكلام آخر، خططوا مسبقا لكيفية قتله وتقطيعه".
وطالب بـ"الكشف عن المدبرين الحقيقيين" للعملية.
وقال "ينبغي عدم إغلاق هذه القضية بهذا الشكل. سنقوم بكل ما في وسعنا لإلقاء الضوء على كل جوانب جريمة القتل هذه".
وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرارا أن قرار قتل خاشقجي صدر من "أعلى مستويات الدولة" في السعودية.
عقوبات أميركية ضد المشتبه فيهم بجريمة قتل خاشقجي
واشنطن - هشام ملحم
فرضت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات على 17 مواطناً سعودياً لتورطهم في جريمة "القتل البشعة" التي استهدفت الصحافي السعودي جمال خاشقجي في الثاني من تشرين الاول الماضي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول بتركيا. ويقضي القرار بتجميد أي ودائع للمستهدفين في المؤسسات المالية الاميركية وتمنع أي أميركي من التعامل معهم.
وجاء في بيان للوزارة إن السلطات الاميركية تواصل تحقيقاتها لمعرفة ما اذا كان هناك آخرون متورطون في الجريمة. وأتى القرار الاميركي بعد ساعات من اعلان المدعي العام في السعودية عن توجيه اتهام الى 11 مواطناً سعودياً بالتورط في جريمة قتل خاشقجي، وطالب بفرض عقوبة الاعدام على خمسة منهم. وبينما برأ المدعي العام السعودي ولي العهد الامير محمد بن سلطان من التورط في الجريمة، لم يأت البيان الاميركي على ذكر ولي العهد السعودي.
وفرضت العقوبات الاميركية على سعود القحطاني المستشار المقرب من الأمير محمد بن سلمان، ومساعده ماهر المطرب، وهو عضو بارز في فريق حراسة ولي العهد، وعلى القنصل السعودي في اسطنبول محمد العتيبي، وعلى 14 سعودياً آخرين من أعضاء فريق القتل الذي وصل الى تركيا في طائرتين قبل يوم من قتل خاشقجي فور دخوله القنصلية.
وفرضت العقوبات الاميركية وفقا لقانون ماغنتسكي لمحاسبة انتهاكات حقوق الانسان في العالم. وسمي هذا القانون باسم معارض روسي قتل بسبب نشاطاته السياسية، وتستخدمه الولايات المتحدة الان في ملاحقة ومحاسبة أي مسؤولين أجانب متورطين في جرائم ضد الناشطين في مجلس حقوق الانسان. ولوحظ ان العقوبات الاميركية لم تطل نائب مدير الاستخبارات السعودية اللواء أحمد العسيري الذي أقيل من منصبه بعد اعتراف السعودية بمقتل خاشقجي في قنصليتها في تركيا، على رغم من ان بيان المدعي العام في السعودية أقر بأن العسيري هو الذي أمر بتنفيذ عملية اختطاف خاشقجي الى السعودية.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشن ان السعوديين الذين استهدفتهم العقوبات استهدفوا وقتلوا صحافياً كان مقيماً في الولايات المتحدة " ويجب أن يتحملوا نتائج عملهم ... ويجب على الحكومة السعودية أن تتخذ الاجراءات المناسبة لوقف أي استهداف للمعارضين السياسيين او الصحافيين".
وفي تطور لافت يمكن ان تكون له مضاعفات جذرية على علاقات واشنطن بكل من الرياض وأنقرة، كشفت شبكة "إن بي سي" الاميركية للتلفزيون ان البيت الابيض يدرس السبل القانونية التي تسمح بالتخلص من ابرز عدو سياسي للرئيس رجب طيب أردوغان في الولايات المتحدة، أي اللاجيء الاسلامي فتح الله غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا منذ نهاية عقد التسعينات من القرن الماضي لارضاء اردوغان الذي يطالب باسترداده، مقابل ان يخفف اردوغان من ضغوطه على ولي العهد السعودي في قضية اغتيال خاشقجي.
ووفقا لتقرير الشبكة طلب مسؤولون في إدارة ترامب من السلطات القانونية الفيديرالية بما فيها وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيديرالي "إف بي آي" دراسة السبل القانونية لاخراج غولن من البلاد. ويشمل الطلب محاولة إعادة فتح ملف طلب استرداد غولن الذي قدمته تركيا، والطلب من وزارة الأمن الوطني معلومات عن الوضع القانوني لغولن، بما في ذلك ما هي طبيعة اقامته القانونية في الولايات المتحدة، حيث اكدت مصادر للشبكة انه يملك حق الإقامة الدائمة، ويملك ما يسمى بالكارت الاخضر Green Card . ونسب تقرير "إن بي سي" الى مسؤولين في الاجهزة الاميركية مثل "الاف بي آي" ووزارة العدل استيائهم من طلب البيت الابيض، وقال مسؤول بارز للشبكة " عندما أدركوا ان الطلب جدي، شعر المسؤولون المعنيون بغضب عارم".
محاولة مقايضة فتح الله غولن بموقف تركي أقل تشدداً من مسألة اغتيال خاشقجي، تنسجم مع رغبة البيت الابيض الواضحة بحماية ولي العهد السعودي من المضاعفات السياسية لمقتل خاشقجي. ومن المتوقع ان تبرز معارضة سياسية وقانونية كبيرة وخصوصاً من مجلس النواب الديموقراطي الجديد وفي الأوساط القانونية لأي محاولة لتسليم غولن الى تركيا، بصرف النظر عن موقف الرئيس دونالد ترامب من هذه المسألة. |
| |