|
السبت 11 كانون الأول 2010
لارا السيد سلسلة بشرية مؤلفة من شباب وشابات اجتمعوا معا لتعديل المواقف والمفاهيم والسلوكيات الاجتماعية، وللتأكيد على دور الرجال في مناهضة العنف ضد المرأة بانتظار اقرار قانون حماية النساء من العنف الأسري الذي يحتل البند السابع في جدول أعمال اللجان المشتركة المعنية بإقراره ما يعني أن الوقت سيطول خصوصاً ان البند الثالث في الجدول يتمحور حول "النفط" الذي يشكل مادة خلافية قد يطول حلها ما يؤخر الوصول الى نتيجة تحد من انتهاكات حقوق الانسان ومن ضحاياها. ولأن الرجال جزء من معادلة المساواة ومن الحل ولأن العنف هو المشكلة قرر هؤلاء الشباب رفع الصوت لتجسيد الشراكة والمشاركة بين الرجل والمرأة لإقرار القانون، فشبكوا الأيادي لكسر حاجز الصمت حاملين لافتات لمطالبة الرجل "برفع يده" ضد العنف وباستعمال "عضلات عقله" لمواجهته.
هذه السلسلة البشرية التي اقيمت في محيط قصر الأونيسكو حيث اختتمت حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة وحملة الشريط الأبيض في الشرق الأوسط تحت شعار، نساء ورجال يطالبون باقرار قانون حماية النساء من العنف الأسري، التي نظمتها منظمة "كفى" و"التحالف الوطني لتشريع حماية النساء من العنف الأسري" برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وبالشراكة مع وزير الشؤون الاجتماعية ومنظمة أوكسفام البريطانية وبدعم من وكالات الأمم المتحدة والسفارات والمنظمات الدولية. صور عن معاناة النساء المعنفات لخصتها التنويهات التلفزيونية التي ترافقت مع الحملة وشعر قدمه الزميل زاهي وهبي بيّن مكانة المرأة ودورها في المجتمع، وأغنية لمونيتا يوسف حاكت فيها الرجل وتعاونه مع المرأة للارتقاء بالمجتمع، ومن ثم تقديمها في اختتام الحملة التي أقيمت في مختلف المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية بالتزامن مع نشاطات توعوية في الجامعات وحواجز محبة وتوزيع منشورات وحملات تواقيع على عريضة رفضاً للعنف.
حضر الحفل الذي قدمه الزميل رياض قبيسي الوزير سليم الصايغ ممثلاً الحريري والنواب أحمد فتفت وأمين وهبي وآلان عون، وأكدت زويا روحانا باسم التحالف الاستمرار في النضال للوصول الى مجتمع يناهض ثقافة العنف ويؤسس لعلاقات رافضة للتمييز.
وشدد الممثل الاقليمي للمفوضية السامية لحقوق الانسان فاتح عزام على ضرورة كسر حاجز الصمت لرصد أكبر للعنف ضد النساء والوصول الى نتائج أسرع في معالجة ذلك. وبعد لمحة عن نشاطات الحملة طيلة الـ16 يوماً قدمتها غيدا عناني، تحدث صلاح علي باسم شبكة الرجال البحرينيين من أجل مكافحة العنف ضد المرأة عن الدور الفعال للرجال في مناصرة اقرار قانون يحميهن من العنف.
ودعا الصايغ الى وضع حد للعنف الذي تتعرض له النساء، ولفت الى أن الحكومة حققت انجازاً بموافقتها على القانون واحالته على المجلس النيابي المطالب باقراره بالسرعة اللازمة، لافتاً الى ان وزارة الشؤون تعمل ليكون الرجل عامل تغيير وشريك فعال في حماية النساء.
"أبناء بيروت" أقامت اللجنة النسائية في رابطة أبناء بيروت في مركزها بمنطقة الطريق الجديدة ندوة توعية تحت عنوان: "نساء ورجالاً.. شركاء لإنهاء العنف ضد النساء" ألقتها اقبال مراد دوغان. بداية، تم عرض فيلم حول قصة سيدة معنفة وموقف القانون في قضيتها، ونبذة عن النشاط الذي شاركت به لجنة المتطوعين في الرابطة خلال فترة حملة الـ16 يوماً. وأكدت رئيسة اللجنة النسائية منى عيتاني ضرورة أن "تتعاون كل جهات المجتمع لدحر هذه الظاهرة والسعي لايجاد حلول مناسبة للحد من العنف الأسري وتأمين الحماية للمرأة المعنفة عبر تطبيق مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري".
وشكر رئيس رابطة أبناء بيروت محمد الفيل دوغان على جهودها في النضال للدفاع عن المرأة وسعيها الى تثقيف المرأة حول حقوقها القانونية. وأكدت دوغان ان هذه الحملة هدفها تحفيز الرجل ليكون شريكا في مناهضة العنف الموجه ضد النساء لانها قضية حقوقية انسانية تمتد تبعاتها لتطال كافة فئات المجتمع من نساء وأطفال ورجال".
"LAU" عقدت الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) ومركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، المؤتمر الصحافي المشترك في إطار دعم حملة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإنهاء العنف ضد المرأة. وشدد رئيس (LAU) جوزف جبرا على أهمية البحث الجدي لايجاد الحلول والتصدي للعنف ضد النساء، معتبرا أن "المأساة الحقيقية هي أنه غالبا ما يرتكب العنف ضد النساء من قبل الأقرب اليهن". ثم عرض فيلم عن الحملة ونشاطها داخل الجامعة اللبنانية الأميركية ودور الطلاب في هذه الحملة.
وأشار مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام بهاء القوصي الى أنه "وفقاً للاحصاءات المتوفرة في الأمم المتحدة، فإن 70% من النساء يتعرضن للعنف أثناء حياتهن". وناشد جبرا والقوصي الحكومة "وضع خطة وطنية لهذه المسألة وطريقة تنفيذها وسن قوانين وتشريعات".
وسلم المدير التنفيذي لمكتب الالتزام المدني والتواصل الخارجي إيلي سميا كلا من جبرا والقوصي كوبين يحملان شعار الحملة وهو: "الأمر بيدكم: قولوا لا، اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة". يشار إلى أن طلابا من الجامعة سيتولون خلال يومين توزيع الأكواب في مراكز تجارية مختلفة في بيروت وضواحيها.
|