التاريخ: كانون الأول ١٤, ٢٠١٠
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
نوّاب يستجوبون رئيس الوزراء الكويتي والسلطات تقفل مكتب قناة "الجزيرة"

تقدم ثلاثة نواب كويتيين معارضين امس بطلب لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح على خلفية ضرب الشرطة نوابا خلال تجمع عام واتهامات للحكومة بتقويض الحريات.
ويمثل النواب الثلاثة، وهم مسلم البراك وجمعان الحربش وصالح الملا، الكتل المعارضة الثلاث في مجلس الامة، وهم يحظون بدعم 17 نائبا من مجموع 50 نائبا.


وجاء طلب الاستجواب بعدما انهال رجال الشرطة بالضرب بالهراوات على نواب من المعارضة كانوا يشاركون في تجمع عام غرب العاصمة الكويت.
وحملت المعارضة رئيس الوزراء، وهو عضو بارز في الاسرة الحاكمة وابن اخي امير البلاد، المسؤولية عما حصل.


الا ان الامير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح دافع عن الشيخ ناصر قائلا: "اذا كان هناك من مسؤول عن تدخل الشرطة فأنا المسؤول الاول واذا كان من سؤال فليسألوني".
واتهم الامير منظمي التجمع بمخالفة القانون وبالتسبب بردة فعل الشرطة مؤكدا ان ما حصل "ليس خطأ الشرطة".


وشهدت الكويت، التي تعوم على عشر الاحتياط النفطي العالمي، سلسلة من الازمات السياسية خلال السنوات الخمس الاخيرة دفعت امير البلاد الى حل مجلس الامة ثلاث مرات، فيما استقالت الحكومة خمس مرات.

قناة "الجزيرة"


في غضون ذلك، أعلنت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ان السلطات الكويتية اقفلت مكتبها على خلفية تغطيتها حادث قمع الشرطة التجمع العام وضرب النواب المعارضين.
واكدت القناة في اعلان على شاشتها اقفال المكتب وسحب اعتمادات مراسليها في الكويت.


وقال مدير مكتب "الجزيرة" في الكويت سعد السعيدي انه تلقى كتاباً من السلطات يقضي باقفال المكتب ويتضمن اتهاماً للقناة بـ"التدخل في الشأن الداخلي لدولة الكويت".
وكانت "الجزيرة" بثت مشاهد من المواجهات تظهر ضرب شرطيين نواباً من المعارضة. كما استضافت نواباً معارضين عدة تعليقاً على الحادث.
واسفت "الجزيرة" في بيان لقرار السلطات الكويتية وقالت ان مدير مكتبها "تلقى اتصالاً مساء الجمعة من وزارة الاعلام يهدد باقفال مكتب الجزيرة اذا مضت في استضافة البراك... وقد رفضت القناة الامتثال لهذا التهديد".


وجاء في البيان ان وزارة الاعلام اقدمت عقب ذلك على "منع شركة البث من نقل المقابلة مع البراك، مما ألجأ القناة الى استضافته عبر الهاتف انسجاماً مع مبادئ المهنة".
ونقلت وكالة الانباء الكويتية "كونا" عن مدير ادارة الاعلام المرئي والمسموع فيصل المتلقم ان سحب ترخيص "الجزيرة" "جاء بقرار وزاري على اثر نقل القناة الاحداث الاخيرة وتدخلها في الشأن الداخلي على رغم تحذيرات سبق للوزارة ان ارسلتها بعدم نشر او بث اي اخبار عن الاحداث الاخيرة، الا ان القناة لم تلتزم التحذير".
وسبق للكويت ان اقفلت مكتب "الجزيرة" في تشرين الثاني 2002 خلال الاستعدادات لغزو العراق. وأُعيد فتح المكتب في ايار 2005.
(و ص ف، رويترز)